“حزب الله”.. الذي “قاد” الثورة ثمّ “أحبطها”!

تحت عنوان: عن “حزب الله” الذي “قاد” الثورة وأحبطها”، كتب إيلي الفرزلي في صحيفة “الأخبار”: مرّ عام على الانتفاضة. “حزب الله” كان حاضراً دائماً في يومياتها. بعدما انطلقت التحرّكات بشبهة وقوفه خلفها، انكفأ سريعاً إلى خانة المشككين. لكنه بقي حاضراً، إما في شعارات المنتفضين أو في القراءة لخطابات السيد حسن نصر الله أو في تصادم مناصريه ومناصري حركة أمل مع المتظاهرين.

 

 

مرّ عام على الانتفاضة، لكنها لم تتمكن من الصمود. من أراد أن يتسلّقها بدأ يبحث عن طرق أخرى. ضلّ الثوار طريقهم بسبب خلافاتهم واختراقهم، لكن “حزب الله” ازداد اقتناعاً بأنه كان على حق: ثمة من أراد الوصول إلى رأسه عن طريق استغلال المطالب المحقة للناس. ليس هذا فحسب، هو مقتنع بأن قلب النظام غير ممكن حتى لو قاد الثورة بنفسه

عبثاً حاول النائب حسن فضل الله إقناع محاوريه على القنوات التلفزيونية، التي تنقّل بينها مساء 17 تشرين 2019، بأن حزب الله ليس خلف التحركات الشعبية التي انطلقت على وقع إعلان فرض رسم 6 دولارات على اتصالات “واتساب”. الاقتناع الراسخ لدى كثر كان: حزب الله ينفذّ “بروفا” لمواجهة أيّ توجهات تهدف إلى زيادة الضرائب. سعد الحريري نفسه شكّك في سيناريو كهذا، وتواصل مع حسين خليل لاستيضاح حقيقة موقف الحزب. كان فضل الله يبرّر للناس نزولهم إلى الشارع، ويدعو وزير الاتصالات السابق، محمد شقير، إلى العودة عن القرار. عندما سُئل عن مشاركة واضحة لمناصرين لـ”حزب الله”، كانت إجابته: جمهورنا جزء من الناس.

 

لم يتأخر الوقت قبل أن يتحوّل بعض هذا الجمهور، وإلى جانبه بعض من جمهور حركة “أمل”، إلى الموقع المواجه لهؤلاء الناس، على وقع “الشعار” الشهير: “شيعة شيعة شيعة”.

 

 

 


المصدر:
إيلي الفرزلي – الأخبار

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى