حسين رحل بطريقة “صادمة”… “خوفه من الموت بكورونا قتله”!

على رغم إصابته بفيروس كورونا، فإنّ رحيل حسين شريم (47 عاماً) كان صادماً، خصوصاً أنّه لم يكن يعاني من أعراض شديدة، حتى أنّ حالته الصحية لم تستدعِ نقله إلى المستشفى، وكان الطبيب يتابع عن حالته عن كثب. إلا أنّ الخوف من الموت بكورونا وحالته النفسية التي كان يتخبط فيها، كانتا السبب في وفاته، بحسب ما جاء في تقرير لصحيفة “النهار”.

وروت ابنة عم الفقيد مي شريم لـ”النهار” قصة قريبها، قائلةً: “لم تكن أعراضه شديدة، كان محجوراً في الطابق الثاني من منزله، في حين أن والديه يسكنان في الطابق الأول. لم تكن حالته الصحية تستدعي الدخول إلى المستشفى، ولم يكن بحاجة حتى إلى جهاز تنفس في المنزل. صحيح أنه يعاني من الربو لكن حالته لم تكن صعبة، وكان يتناول أدويته الخاصة، ولم يحتج إلى أي أوكسيجين أو جهاز تنفس”.
وأضافت: “في 8 من تشرين الأول ظهرت نتيجة فحص الكورونا إيجابية، وفي 14 توفي وترك الجميع مذهولين ومصدومين. في الأيام الأولى لم يكن يظهر عليه أي مؤشر مقلق، وكان يتابعه طبيب ويزوره في المنزل بالإضافة إلى الهيئة الصحية التي تؤمن احتياجات المرضى المحجورين. ولكن قبل 4 أيام على وفاته، لم يعد حسين يرد على هاتفه ورفض الحديث إلى أحد حتى المقربين منه”.

وأشارت إلى أنه “نتيجة الحجر المنزلي ساءت حالة حسين النفسية، أصبح منعزلاً جداً. ويبدو أن ذلك أثر عليه وأصبح يعيش حالة اكتئاب وقلق شديدين. 4 أيام وحسين يمتنع عن تناول الطعام والشراب، وعندما يطل احد إلى النافذة للحديث معه، لم يكن ينظر إليه، ويرفض الحديث إلى أحد. لم يعرف أحداً بما يمر به نفسياً، ولم يُخبر أحداً بما بفكر به أو ما يشغل باله، ولكن الخوف من الفيروس قضى عليه خصوصاً أنه شخص طيب وحساس جداً ورقيق. ربما لم يتحمل فكرة أنه مصاب وفي باله أن الفيروس سيمنعه من أن يعيش حياة طبيعية. لا أعرف ما الأفكار التي كانت تجول في خاطره، إلا أن قلقه وخوفه أثّرا على حالته الصحية كثيراً”.
وبحسب قريبته، فإنّ حسين “عانى من نوبة هلع شديدة، لم يكن ينام جيداً وكان قلقاً جداً، وتطور خوفه بطريقة دراماتيكية أدت إلى وفاته بسكتة قلبية. ربما لم يتحمل فكرة أنه معزول ومحجور، ولن نتمكن من معرفة ما كان يجول في فكره. ولكن من المهم أن لا يخاف المريض من الفيروس وأن لا يستسلم بهذه البساطة، وأن تكون إرادة الحياة قوية ويتمسك بالحياة. والأهم أن لا يعيش صراعاً داخلياً مع نفسه، بل أن يتحدث للناس الذين يثق بهم ويُشاركهم مخاوفه، حتى لا يبقى وحيداً في معركته مع الفيروس”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى