حـان وقتهــا فهـل انتـم لهـا يـا أهـل العـراق ( المـوت أولـى مـن ركـوب العـارِ )

د احمد الاسـدي | موقع جنوب لبنان

مملكـة الاردن التي احتضـنت رؤوس الارهـاب دهـرا , وفـرخ فـي مفـاقسهـا عـتـات التكفيـر والاجـرام , واحتضـنت شـوارعهـا ومقـاهيهـا وقـاعات افـراحهـا واحـزانهـا ومسـارح سـاحاتهـا ومـدنهـا المـؤتمـرات والتجمعـات المـُبـرره والداعمــة والمـبتهجـه بالارهـاب وأفعـالـه , والمـُســتهينـه بـارواح آلاف الابـريـاء مـن العراقيين والســوريين , والمطبلــه ( لفـورات ) الارهـاب العـربـاني , ولكـن لمجـرد أن أ ُحــرق احـد ابنـاءهـا علـى مرأى ومسمـع مـن العـالـم بيـد ذات الأيـادي التكفيريـه المجـرمـة الداعشيــه التي دعمـوهـا وردحـوا معهـا وهلهـلوا لهـا بـأعـلامهـم وشـارعهـم الرسمي والشعبـي , قـد جـن جنـونهـا وثـارت حفيظـة حكومتهـا وجيشهـا وملكهـا وشعبهـا , وسـابقـت سـاعـات الليـل لفجـر اليـوم التـالـي لتتشفـى بشـنق ســاجـده الريشـاوي وزيـاد الكربـولي , وتضـع اخـريـن مـن المحـكـومين بالارهـاب على قـائمـة انتظـار تنفيـذ حكـم الاعـدام المسـتعجـل , ولـم تكتـرث لجنسيـتهـم ولا لإنتمـاء طـائفتهـم ولا لملــه او قـوم كـانوا عليهـما محسـوبيـن , وهنـا كـاتب السطـور اذ يشــد على ايـدي كـل مـَنْ عجـل ودفـع الـى تنفيـذ هذة الاحكـام , وهـي اقل مـا يمكـن فعلــه امـام فضـاعـة الجـرائـم وبشـاعتهـا التي ارتكـبهـا اسـلام بني صهيـون وبني عثمـون وبني عـربـون التكفيـري ( واسـلامنـا المحمـدي العلـوي منهـم ومن افعـالهـم براء ) في سـوريـة والعراق وبـاكسـتان وافغـانستـان واليمـن والقـائمـة تطـول مـن جغـرافيـا العـالـم , ولـكـن الـى متـى يبقـى صمـت حـكومـة غـُمـان بغــداد , وبـرلمـان سـواد وجـوههـم , والعهـره مـن سـاسـتهـم صـامتيـن ولا يحـركـون ســاكـن بصــدد تنفيــذ حـكـم الاعـدام بحـق رؤوس الارهـاب المـوجـوده بالسجـون العـراقيـة , سـواء كانـوا مـن العراقيين اوالسعـودين والاردنيين والمغـاربــة والجزائريين وبـاقي الجنسيـات الاخـرى , الذين ارتكبـوا ابشـع واحقـر انـواع الاجـرام بحـق عشـرات الآلاف مـن العراقييـن وبقبـح ابشـع ممـا ارتكـب بحـق الطيـار الاردنـي الكسـاسبــه , والـى متـى يبقـى الشـارع العـراقـي خـانعـا ومستكين امـام دعـوات البعـض الجبـان والخـائب , الذي يدعـو الى اطـلاق سـراح سجنـاء الارهـاب وتكفيـريــه , تحـت مسميـات المصـالحـة الوطنيـة السمجـه , والعفـو العـام , ومـا إليــه مـن قبـيـح الدعـوات المستهينـه بـالارواح البريئــه التي ازهقهـا ارهـاب هـؤلاء المجـرميـن والقتلــه طـوال عشـر سنـوات مضـت .

الـلحظـات التاريخيـة لا تعيـد نفسهـا تـرادفـا مـرتيــن , والرأي العـام الـدولـي والعربي كلــه متعـاطـف اليـوم مـع حكـومـة الاردن ومـؤيــد لقرارتهـا في اخذهـا الثـأر لمـواطن واحـد مـن شعبهـا نكـلت بـه داعـش وأحـرقتــه حيــا , ولقــد حـان وقـت خـروجـكـم للشـارع ايهـا العـراقييـن , والمطـالبـة بصـوت عـالـي بـاعـدام كـل سجنـاء الارهـاب وداعميـه وحـواضنــه ومـن دون تـردد ولا وضـع اعتبار الـى رأي سيـاسي منـافق ونفعـي , ولا رئي دينـي مهـادن وتقلبــي , فـلا الـدم الاردنـي اغلـى مـن دمـاء ابنـاء الرافـديـن , ولا ارواح العـراقييـن رخيصــة علـى اهلهـا , وإن لـم تفعلـوهــا , وتخنعـوا كالعـادة تحـت سيـاط مصـالحـات معصـوم وعبـادي وعـلاوي وعمـار ومقـتدى , فـوالله يبقـى العـار يـلاحقكـم , ومـوتكـم أولـى مـن ركـوب هذا العـار ,,قـالهـا عُشـقنـا المحمـدي ابـا عبد الله الحسيـن ( ع ) ( المـوت أولـى مـن ركـوب العـار ِ ) , فـأيـن أنتـم مـن نهـج الحسيـن ؟ .

4 شــبـاط 2015
al_asadi@aol.com

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى