حلف خليجي إسرائيلي تركي لتدشين إسرائيل الكبرى

عملية بناء حلف خليجي إسرائيلي تركي يهيمن على المنطقة و تكون مهمته هو بناء إسرائيل الكبرى

في سياق بث مباشر عبر “زووم” عُقدت ندوة : ” الأهداف الكامنة وراء المصالحة الخليجية ” . وكان لي شرف الإشتراك فيها لأجيب على سؤال هو نفسه موضوع الندوة . وعقب إنتهاء الندوة أُبلغت بأن قناة الجزيرة مباشر إستأذنتهم في إذاعة فقرات من كلمتي ، وبمجرد إذاعتها تواصل معي عديد من قرائي ومتابعيني وأعربوا عن صدمتهم . والسبب هو ذكر تركيا بسوء من وجهة نظرهم ، وسأعيد لكم هنا نص كلمتي في الندوة المشار إليها والتي أذاعت الجزيرة فقرات منها .

مساء الخير عليك أستاذ محمد الخالدي وضيوفك الكرام والسادة المشاهدين .

سؤال الندوة هو : ما الذي يريده بن سمان من المصالحة الخليجية ؟

ولكي نجيب على هذا السؤال سنحتاج إلى إلقاء نظرة بانوراما على المنطقة كلها ، لأن المصالحة الخليجية التي يجريها بن سلمان ما هي إلا حلقة في إطار عملية أشمل وأوسع وهي عملية بناء حلف خليجي / إسرائيلي / تركي . فهذا الحلف لكي ينشأ ينبغي القيام بعدة مصالحات ستتم تباعاً بين هذه الدوائر الثلاثة وبعضها .

  • فأولاً – مطلوب مصالحة بين دول الخليج وبعضها وخاصة بين قطر والسعودية .
  • وثانياً – مطلوب مصالحة بين السعودية وتركيا حيث العلاقات تآكلت بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي ، وأعتقد أن الأمير تميم سيلعب دوراً مهماً في ترميم العلاقات السعودية التركية .
  • وثالثاً – مطلوب أيضاً مصالحة بين تركيا وإسرائيل لإعادة العلاقات بينهما . والتي توقفت بعد حادث الإعتداء على السفينة مرمرة 2010 .
  • ورابعاً – مطلوب تطبيع العلاقات بين إسرائيل وباقي دول الخليج وعلى رأسها السعودية وذلك خلال 2021 .

والخلاصة إذن هي أننا أمام عملية ترميم شاملة لعلاقات الدوائر الثلاثة ببعضها . وبإنجاز هذه المصالحات ستكون الأرض قد أصبحت ممهدة وجاهزة لبناء حلف خليجي / تركي / إسرائيلي .

ما هو هدف هذا الحلف الذي سيهيمن على المنطقة ؟

هدفه باختصار هو تدشين إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ، حيث سيؤدي هذا التحالف إلى كسر ممانعة دولتي الممانعة وهما إيران وتركيا . – – – فإسرائيل هنا تكسر ممانعة تركيا من خلال تأليف القلوب حيث ستجعل من تركيا شريكا صغيراً لها في المنطقة بالتمكين لها في ليبيا ومن بعدها اليمن ، وهناك سماح و ضوء أخضر لتركيا بمد نفوذها الإقليمي على عدة جهات .

فهي مستمرة في ليبيا وترسخ وجودها هناك ، كما تشن هجمات واسعة النطاق ضد المسلحين الأكراد في سوريا والعراق . كما ساندت أذربيجان في نزاعها مع أرمينيا ، وتصدت للسفن اليونانية في المياه الإقتصادية المتنازع عليها بالبحر المتوسط . كما أن تركيا ترسخ وجودها في اليمن والبقية تأتي .

– أما عن كسر ممانعة إيران فسيكون عسكرياً ، حيث بعد التطبيع الإماراتي مع إسرائيل ثم هذا التحالف ستنتقل الجبهة بين إيران وإسرائيل من سوريا وجنوب لبنان وقطاع غزة إلى الساحل الإيراني . وهكذا يكون الجيش الإسرائيلي قد أغلق على إيران حدودها ومع الوقت ينتهي نفوذها في سوريا ولبنان واليمن وقطاع غزة .

وخسائر إيران بفعل هذا التحالف لا تتوقف ، حيث إمتدت بعد العسكرية والأمن القومي إلى مجالات أخرى كالإقتصاد وطرق التجارة . حيث بات ممكناً لإسرائيل أن تعطل التبادل التجاري بين الإمارت وإيران والذي يصل إلى 13،5 مليار دولار ( حسب منظمة الجمارك الإيرانية في إبريل 2020 ) كما يمكن لإسرائيل حرمان إيران من مدينة دبي وهي طريق إيران إلى التجارة الخارجية خاصة بعد العقوبات الأمريكية عليها . وبهذا بات على الدولة الإيرانية أن تعيد كل الحسابات الإستراتيجية والجيوسياسية من جديد . وأوجز كلامي عن المصالحة الخليجية بأنها هي الحلقة الأولى من عملية بناء حلف خليجي / إسرائيلي / تركي يهيمن على المنطقة وتكون مهمته هي تدشين إسرائيل الكبرى .

عملية بناء حلف خليجي إسرائيلي تركي يهيمن على المنطقة و تكون مهمته هو بناء إسرائيل الكبرى

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى