حوار خاص مع أمين فرع الحزب الديمقراطي السوري في الحسكة الأستاذ عبدالحميد الشمالي

إعداد وحوار || ربى يوسف شاهين

فصل واضح من فصول الحرب على سوريا تتجلى مشاهده في شمال شرق سوريا، فالقوى المتواجدة في تلك الجغرافية، تسعى لفرض سياسة الأمر الواقع جراء ما تمتاز به جغرافية الشمال السوري من مقومات سياسية واستراتيجية، والأهم المخزون الإقتصادي الهائل، لكن في المقابل فإن دمشق باتت رقمًا سياسيًا وعسكريًا صعبًا، وبالتالي على كل القوى المتواجدة في الشرق السوري، أن تُعيد حساباتها، خاصة أنّ الدولة السورية لن تبقى مكتوفة الأيدي تُجاه ما ممارسات الإنفصاليين وداعميهم.

في هذا السياق،أوضح أمين فرع الحزب الديمقراطي السوري في الحسكة عبدالحميد الشمالي ، أن هناك حالة من الاستياء الشعبي في الحسكة، أذ قال الشمالي، تسود مناطق سيطرة الجيش الأميركي ومُسلّحي تنظيم “قوّات سوريا الديمقراطية” في المُحافظات الشرقية من (سوريا) حال من الاستياء الشعبيّ والمُقاومة العشائريّة ضدّ الاحتلال الأميركي، وذلك نتيجة ممارسات الأميركيين و”قسد” في التنكيل بالأهالي وحصار عدد من القُرى والبلدات واعتقال عشرات الشباب، واستهداف وجهاء وشيوخ العشائر إضافةً إلى السيطرة على مُقدّرات وثروات منطقة (الجزيرة) من نفطٍ وغازٍ وقمح.

وأضاف الشمالي، يصلُ عدد أبناء القبائل العربيّة في منطقة (الجزيرة) وحوض (الفرات) إلى نحوِ أربعةِ ملايين ويمثّلون أكثر من خمسة وثمانين في المئة من سكّان المنطقة التي تضمّ أيضاً الكُرد والتركمان والسريان وبعض الأرمن والشركس، وتُعدّ منطقة شرق (الفرات) من أغنى المناطق في (سوريا) سواء في توافر النفط والغاز في باطن أراضيها أو على صعيد الإنتاج الزراعي من قمحٍ وقطن

يوضح الشمالي بغض الحقائق في شرق سوريا بقوله، في الحقيقة نتيجة ممارسات “قسد” الخاطِئة في المنطقة، والتي تتمثل في:

أولاً- موضوع سحب الشباب إلى التجنيد الإجباري، -ثانياً- التجاوز على الأهالي في المنطقة، ثالثاً- عدم احترام شيوخ العشائر في المنطقة والشخصيات الأُخرى بالإضافة إلى أنّ الكل يؤمِن بأنّ (سوريا) مُستقلّة، موحَّدة، تحت غطاء الشرعيّة والعَلم السوري ولا يؤمنون بهذا الانفصال حيث أقليّة ضئيلة من كرد (قنديل) تُمارس هذا العمل بدعمٍ أميركي إسرائيلي للهيمنة على شرق النهر.

أمين فرع الحزب الديمقراطي السوري في الحسكة الأستاذ عبدالحميد الشمالي
أمين فرع الحزب الديمقراطي السوري في الحسكة الأستاذ عبدالحميد الشمالي

ويضيف الشمالي، ما يجري حالياً يُمكن اعتباره انطلاق مُقاومة في شرق (الفرات) و هو بدء شرارة انطلاق المقاومة الآن، هناك احتقان كبير من قِبَل أبناء القبائِل جرّاء هذه المُمارسات الخاطئة في حقّهم بالإضافة إلى أنّهم الآن يرون أنّ النفط السوري يذهب إلى شركات أميركية، شركة Energy التي تُحوِّل هذا النفط إلى (أربيل) ومن (أربيل) إلى (إسرائيل). في الحقيقة بدأت انطلاقة الثورة أو المُقاومة الشعبيّة في المنطقة، وفي الأشهُر القادمة في رأيي سوف تتفاعل وتكبر هذه الدائِرة إلى باقي المناطق وباقي المُحافظات السورية شرق النهر، و يعني المُقاومة في تلك المنطقة ضدّ القوّات الأميركية مسألة وقت، آتية لا مَحالة.

ويوضح الشمالي قائلاً، ودليل ذلك أن في اجتماع “ذيبان” لشيوخ العشائر منذ أُسبوع أو عشرة أيام أعطوا مهلة لغاية العاشر من هذا الشهر على ما أعتقد من أجل الردّ على هذه المُذكّرة التي قدَّموها وإلّا سوف تبدأ العمليّات العسكرية ضدّ “قسد” ومَن يمثّلهم في المنطقة.

ويتابع الشمالي، والجدير بالذكر أن هذه المقاومة، هي مُقاومة شعبية في الحقيقة، محلّية. إيمان الناس بأنّ (سوريا) موحَّدة وجميع المناطق جزء لا يتجزّأ من الوطن الأُمّ، وردّاً على المُمارسات الخاطِئة من تجزئة ومن وجود قوات أميركية غازية في المنطقة ووجود مكاتب إسرائيلية للموساد الإسرائيلي في المنطقة، يعني هم يرون بأن المنطقة ذاهبة في اتجاه آخر وإذا هم سكتوا على هذا الموضوع فإنّ (فلسطين) 1948 قادمة من تهجير وتغيير ديموغرافي ومن قتل ومن أيضاً ربما تطهير عرقي لإدخال مليون كردي من كرد (قنديل) مكان العرب وتغيير ديموغرافيّة المنطقة بالكامل.

واستطرد الشمالي بتوصيفاته ليقول، أريد أن اوضح لكم لمن لا يعرِف ما معنى كرد (قنديل). كرد (قنديل) يُقصد بهم قيادات ومُقاتلي “حزب العمال الكردستاني” الذين وضعت (الولايات المتّحدة) ملايين الدولارات لاستهدافهم وتدعم (تركيا) بكلّ أسف بكلّ ما تمتلك لاستهداف تلك القيادات. يعني هناك بضعة آلاف من المُقاتلين هم كرد (قنديل) ولا يوجد هناك مدنيون وهُم ليسوا متزوّجين وليس هناك شيء إسمه كرد (قنديل). الأمر الآخر، هل كرد (العراق) مثلاً سيسمحون بتوافد مئات الآلاف كي تتغيّر البنية الديموغرافية؟، وهناك بعض الأمور التي علينا أن نُراعي الاخوة المواطنين الذين لا يعرِفون هذه المعلومات.

من أين سيأتي “حزب العُمّال الكردستاني” بمليون شخص ليسكنوا المنطقة؟ المسألة الأُخرى، طبعاً الإحصائيات التي قدَّمتموها ليس دقيقة، إذا كان العرب في تلك المنطقة 85 فكم عدد الكرد والسريان والأرمن وبقية المُكوِّنات؟ وأنا لن أدخل في هذه المسألة.

“” ملاحظة.. الإحصائيّة لا تتعلّق بمنطقة شرق (الفرات)، نحن نتحدَّث عن كل المُحافظات الشرقية” ويضيف الشمالي، أن إحصائية العرب أكثر من ذلك، هذا الكلام مغلوط. في (دير الزور) لا يوجد عندنا ولا كردي، مليون وسبعمئة ألف مواطن سوري لا يريدون الكرد عندنا في (دير الزور)، هذا أولاً. ثانياً، (الرقّة) مليون وثمانون ألفاً وهناك ستّون ألف كردي. (الجزيرة) لا يتجاوز عدد الكرد الموجودين في (الحسكة) 8.5 في المئة، فهذه الأرقام مغلوطة بالإضافة، نعم، كرد (قنديل) هم مَن يسيطرون ويُهيمنون على “YBK” في (سوريا)، الـ BKK هو الحزب الأُمّ والـ YBK هو الحزب التابع، اسمعني، الحزب التابع. بالإضافة، كان السيّد “أوجلان” في (سوريا)، اسمعني، كان السيّد “أوجلان” في (سوريا) وأتت معه مجاميع كبيرة وبقوا في (سوريا)، وبعد الحرب العراقية أتى الكثير من الكرد إلى (سوريا) وبقوا في (سوريا).

و برأيي كمواطن عربي سوري والكلام للشمالي، من حق سورية الدفاع عن أمنها و الحفاظ على وحدتها جغرافيا وبشريا أمر غير قابل للمساومة والنقاش.

وإن دولتنا السورية ستعيد باذن الله تعالى وبهمة وبسواعد نسورنا البواسل رجال الجيش العربي السوري وصمود أهلنا وقيادتنا ستعيد السيطرة على كامل الجغرافية السورية عاجلا ام آجلا سواء بالمصالحات أم بالقوة العسكرية.

وإننا نمتلك جميع مقومات النصر، فمن أراد ذلك أهلا وسهلا ومن لم يرد فالجيش العربي السوري سيحرر هذه المنطقة كما حرر معظم المناطق الأخرى في سورية.

في سياق أخر، يتناول الشمالي بعض الوقائع والمعطيات في سوريا، إذ يقول، بعد فشل الإحتلال الصهيوني في تحقيق أهدافه بنفسه عسكرياً وسياسياً وصمود سورية أمام جميع هذه الهجمات، لجئ الأحتلال إلى سياسة جديدة وهي ((سياسة لا يفك الحديد إلا الحديد)) فقام بزرع جماعة تحمل طابع ذات نزعه أنفصاليه على اساس قومي طائفي يضرب من خلاله أستقرار المنطقة، وأيضاً تقويتها وإعطاء نوع من الشرعية من أجل سلب خيرات البلد، وبالتالي ضعف أقتصاد هذا البلد وبهذه الاعمال المشينه تكون قد حقق عدة اهداف منها نهب خيرات البلد والعجز الاقتصادي تدمير النسيج الاجتماعي وتفكيك الدولة وانشاء دويلات صغيرة ضعيفه تسهل السيطرة عليها.

ويضيف الشمالي، يتم التعامل مع هذه الأوضاع باتباع سياسة الرد بالمثل على هذه الأعمال لتخفيف الضغط على الأهالي يسمح بدخول المنظمات الانسانية بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري، إذ يقدم أهلنا في الحسكة أروع البطولات لأجل كسر الحصار الجائر، فهم يساندون الجيش العربي السوري والقوى الرديفه له من خلال تقديم الدعم المعنوي وايضا تطوع بعض الافراد للقتال وطرد المحتل إذا طلبت الضرورة، فجميع أهالي الحسكة يرفضون هكذا مخططات ويعملون من اجل طرد المحتل.

ويتابع الشمالي قائلاً، يتم التعامل مع هكذا إعتداءات بالمقاومة الشعبيه ضد الإحتلال، ومن المعلوم أن أمريكا دولة عظمى، ولا يمكننا مواجهتها عسكريا، لذلك المقاومة الشعبية هي أفضل قرار وهي الحل الامثل والأنسب، وهناك تكاتف وتنسيق بين العشائر في محافظة الحسكة ونعمل على تسليح تلك العشائر وتشكيل جيش العشائر لصد الإحتلال وأعوانه، وهنالك عدة اهداف من استهداف شيوخ العشائر لضرب بنية العشائر وتفكيكها وخلق شرخ يصعب أحتوائه لسهولة السيطرة على الفئة الشابه

ويختم الشمالي، طبعاً الحل السياسي لايجدي نفعاً كثيراً لأنه يبقى هناك نزعه انفصاليه ونحن لا نساوم على أي شبر من السيادة السورية ولا نفرط بأي شبر من الأرض السورية، والحل العسكري من أجل القضاء على هكذا احلام وقطع دابرها.

من أجل سوريه نحيا ومن أجلها نموت
عبدالحميدشمالي
أمين فرع الحزب
الديمقراطي السوري في الحسكة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى