حوار خاص مع الباحث والمحلل السياسي الدكتور مهند الضاهر

د. الضاهر للوكالة العربية للأخبار | " كلام سماحة السيد حسن نصر الله بادخار الغضب لوقت الحاجة يؤكد أن الداخل اللبناني إلى التفجير، ودلالة بأن الصيف سيبقى ساخناً حتى لو بلغنا الشتاء".

  • خاص | الوكالة العربية للأخبار
  • إعداد وحوار | ربى يوسف شاهين
  • إشراف | أمجد إسماعيل الآغا
  • س1: تقديركم للوضع السوري الداخلي في ظل هذه الظروف؟ وهل نحن قادمون على تطورات بـ منحى ايجابي أم سلبي في النتائج ومن المسؤول؟.

الباحث والمحلل السياسي الدكتور مهند الضاهر
الباحث والمحلل السياسي الدكتور مهند الضاهر

الدكتور مهند الضاهر: تركت العقوبات الاقتصادية أثراً كبيراً على الشعب السوري انعكس بتدني المستوى المعاشي، إلى أدنى حد منذ بداية الأزمة، بسبب موجة الغلاء الفاحش وتدني القيمة الشرائية لليرة، وبغض النظر عن التفصيل في الأمر، إلا أن هذا مرده إلى أمرين، “الأول” هو حجم ضغط الأمريكي الذي تبجح على لسان جيمس جيفري بأن قانون قيصر قد أتى ثماره، وبأن ما تعانيه الليرة هو ناتج عن قانون قيصر. و”الثاني” هو سوء الأداء الحكومي وما يستتبعه من فساد؛ هذا الأداء الحكومي الذي غالباً ما تأتي قرارته ارتجالية وانفعالية، أي ردود أفعال على المستجدات، وآتي بمثال حول دعم بعض المواد التموينية مثل “الشاي أو حتى الموز”، وهو دعم يستنزف القطع الأجنبي، بينما الدعم الحقيقي يجب أن يكون للمنتجات الداخلية التي لا تستورد.

عند البحث عن حل نجد بأن الوضع يزداد سوءاً، أي أننا بحاجة لجهدٍ جبار من قبل الشرفاء، وقد أعطى السيد “الرئيس بشار الأسد” إشارة أن هناك حلولاً ما ولكن دون أن نُعلن عنها أو كيف سننفذها، و كلمته عن زيادة الإنتاج تشي بأننا قادمون على توجه مُعين لمواجهة الاستيراد لمصلحة الإنتاج.

  • س2: متى سيتم استئناف العملية السياسية التي تبنتها منصتي استانا وسوتشي والتي تفرض على العدو التركي تفكيك المجموعات الإرهابية؟، وماذا عن المبعوث الأممي الى سورية “غير ييدرسون” حول مسألة لجنة مناقشة الدستور وهل هناك تقدم في مسألة اللاجئين السوريين؟.

الدكتور مهند الضاهر: المشكلة أن التركي كما يقولون بالعامية “لا يُمسك من طرف”، أي أنه يتنصل من كل التزامـاته، وبالتالي فإن أي كلام عن حراك لتفكيك الجماعات الإرهابية يًعتبر حرثاً في البحر، وحتى الدوريات المشتركة على طريق M4 أو M5 ، قوبلت من قبل حلفائه الإرهابيين بأعمال عنف وإرهاب، حتى ضد التركي نفسه، وليس فقط الروسي، ولأن التركي يُدرك أنّ القادم هو التحرير، يحاول الانتصار في مكان آخر وهو ليبيا أو حتى العراق.

الممارسات التركية في الجزيرة السورية من احتلال قرى وقطع مياه وضغط على الأهالي، تُؤكد استمراره في مشروعه الاحتلالي لتمديد الحرب في سوريا، خوفاً من توجه الإرهابيين إلى الداخل التركي.

“غير بيدرسون” وقد كدنا ننسى الأسم لم يُدّل بتصريح فيما يخص اللجنة الدستورية منذ مدة بعيدة، علماً أن الموضوع مُحكوم بالمساعي الدولية، ولكن التعطيل سيبقى مُسيطراً، طالما أن الأمريكي والتركي موجودان على الأرض السورية، فالأمريكي يدّعم داعش عند المثلث الحدودي، ويضغط كي لا يُفكك مخيم الركبان أو الهول، رغم كل المساعي السورية والروسية لإنهاء أزمة اللاجئين هناك.

  • س3: ما الأسباب التي أدت إلى تراجع حدة العمليات العسكرية للجيش السوري والحليف الروسي في الآونة الأخيرة؟،وما اهمية دور المقاومة الشعبية التي نشاهدها من العشائر والاهالي في الحسكة والقامشلي ودير الزور ومع التوضيح بان الشرفاء والاهالي هناك لا يمتلكون من الاسلحة ما تمتلكه قسد ورغم ذلك يتصدون لهم؟، برأيكم متى ستعلن ساعة الصفر لدحر العدو الامريكي والتركي.

الدكتور مهند الضاهر: كانت هناك فرصة أعطاها الروسي لتنفيذ اتفاقيات سوتشي وأستانا، تبدأ بتحرير الطرق الدولية وتسيير الدوريات المشتركة، ثم جاء “فيروس كورونا” وأوقف العالم، ومن ضمنها العمليات العسكرية ضد مجاميع الإرهاب في إدلب، علماً بأن إرهاصات التحرير قد بدأت تلوح في الأفق، وكانت فرصة لأردوغان لنقل بعض الإرهابيين إلى ليبيا.

في الجزيرة السورية بدأ حراكاً ضد وجود قسد، وهو أمر جيد، ولكن للأسف كان على خلفية مقتل أحد شيوخ العشائر وليس على خلفية منع التقسيم أو مقاومة الانفصاليين، ومع ذلك لابأس إن كانت ستؤدي إلى تكّوين مقاومة شعبية، تُخرج الأمريكي، وتُعيد الانفصاليين عن غييهم.

أوضح “الرئيس الأسد” ذات يوم على التلفزيونات الوطنية في سوريا، أن المقاومة هي طريق للتحرير في الجزيرة، ولكن ظروفها لم تنضج تماماً، وتحدث عن بعض العملاء هناك، أي أن الوقت محكوم بتقديرات معينة للبدء بمشروع المقاومة الشعبية.

أظن أن مقتل أحد شيوخ العشائر قد يشكّل صحوة هناك تدعو كل العشائر وكل الوطنيين هناك للاتحاد لإخراج الأمريكي وردع الكردي، أما التوقيت فأعتقد أن العداد بيد القيادة السياسية والعسكرية، وتقدير ذلك بدقة أكثر من نظرة المراقب، لأن القيادة تتعامل بالوقائع وحسابات الميدان، وهي التي تملك التوقيت الذي لا يمكن أن يكون بعيداً كثيراً.

  • س4: بالتزامن مع الحرب الإرهابية على سورية وقعت كارثة إنسانية وطنية كبيرة في مرفأ بيروت وقع انفجارها هز ضمائر العالم

ما تعليقكم على الحادثة وهل ما يحدث طبيعي من وجهة نظرك دكتور؟ من المستفيد؟

الدكتور مهند الضاهر: تفجير مرفأ بيروت وأصر على “تفجير” وليس “انفجار”، هو مصلحة للكيان الصهيوني متمثلاً بنتنياهو، الذي يبحث عن انتصار ما ليهرب من قضايا فساده، وخاصة أنه توج انتصاره بتطبيع مع الإمارات.

في بدايات الأزمة في سوريا كان الأمريكي مُصراً على هدوء لبنان، ليسمح لداعمي الإرهاب فيه بالعمل في بلد هادئ، لتبقى سوريا الداعم الأول للمقاومة مُشتعلة، أما الآن فسوريا بدأت تهدأ لذلك لابد للأمريكي من تفجير لبنان ليخنق سوريا أكثر، وليضرب طريق الحرير الصيني، ويُدخل القوات الدولية إلى سواحل المتوسط؛ ألمّ نسمع عن 700 جندي فرنسي على متن بارجة ؟، من ثم ألمّ نسمع عن بيروت منزوعة السلاح؟، ألمّ نسمع عن تحقيق دولي ؟، ألمّ نسمع عن نشر قوات دولية ؟.

إذاً سوريا مستهدفة من خلال مرفأ بيروت، لأنه رئة تتنفس منها، كذلك حزب الله وسلاحه مُستهدفان، لأن العنبر رقم 12 كان فيه سلاح لحزب الله حسب الزعم الصهيوني.

لا أعتقد أن الحادثة كانت بالمصادفة، لأن كل المعطيات في مصلحة الأمريكي والصهيوني والفرنسي و و و…

كلام سماحة السيد حسن نصر الله بادخار الغضب لوقت الحاجة يؤكد أن الداخل اللبناني إلى التفجير، ودلالة بأن الصيف سيبقى ساخناً حتى لو بلغنا الشتاء.

ما أخشاه شخصياً هو تفجير الحدود العراقية السورية، من خلال دعم إرهابيي المثلث الحدودي، والغاية الأمريكية هي أولاً ضرب مبادرة الحزام والطريق الصينية، وثانياً ضرب المشروع الأوراسي الذي يضم إيران وسوريا والعراق بالإضافة إلى تركيا، وثالثا تقطيع أوصال المقاومة عبر قطع الطرق البرية بين أيران والعراق وسوريا ولبنان.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى