حوار خاص مع الدكتور حسن مرهج الخبير في شؤون الشرق الأوسط

من الواضح أن التطورات السورية ونتائج الحرب على سوريا، قد أرخت بظلال تأثيراتها على كافة المسارات الإقليمية، من لبنان إلى فلسطين والعراق وصولاً إلى إيران، الأمر الذي من شأنه أن يُدخل المنطقة في مرحلة السيناريوهات المتعددة.

للإضاءة على هذه التطورات، رأى الدكتور حسن مرهج الخبير في شؤون الشرق الأوسط، في معرض حديثه عن التطورات الأخيرة لجهة حزب الله واسرائيل، إذ أكد مرهج أن الحرب النفسية هي السلاح الفتاك للمقاومة اللبنانية، كما أن المصداقية التي يحظى بها سماحة السيد حسن نصرالله كبيره جداً ومصداقية عالية في المجتمع الاسرائيلي اكثر ما هي عند قيادته.

وأضاف مرهج، أن الاسرائيليين يأخذون تصريحات السيد بكل جديه ، ويدرك الشارع مدى دقة الرد بالدقة والتخطيط.

وتابع، كل هذه العوامل تجعل التوتر النفسي عالٍ والخوف أكثر، مما يجعل الجانب الاسرائيلي يرتكب أخطاء، وهناك نقطة واحدة تكفي لنعرف مدى الحيطة والحذر والخوف، بأنهم اليوم يضعون حائط من الإسمنت على الحدود الشمالي، كي لا يستطع رجال المقامة أنجاز عملية ضد الجيش الاسرائيلي.

وحول بيان الجيش الإسرائيلي لجهة ما حدث في الشمال، قال مرهج ، باعتقادي الشخصي كانت مسرحية كبرى ومصيدة في نفس الوقت، والشق الاول من المسرحية هو أن نتنياهو أراد استغلال هذا التوتر لمصلحته الشخصية وافتعال مثل هذا الحدث، على آمل ان توقف المظاهرات ضده، وبأن هناك حدث أمني خطير، هكذا تحدث وعليه الذهاب الى وزارة الدفاع ولكن هو عاد الى مكتبه، والدليل لذلك كيف حضر للمنطقة من موعد اسبق كل المراسلين العسكريين للمحطة الإعلامية الاسرائيلية، ولكي يصلوا الى مكان الحدث اقل شيء يحتاجون ساعتين ونصف وجميعهم من سكان تل ابيب وضواحيها، ونقلوا الحدث في بث حي ومباشر .

وأضاف مرهج، إن قصف الاراضي اللبنانية لعل وعسى المقاومة ترد على القصف، وبذلك ينهي هذا التوتر والرد المرتقب لحزب الله.

وحول تقييم المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل خاصة في ظل استلام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وبعد ما جرى في الشمال الفلسطيني، حيث قال وزير الحرب الإسرائيلي السابق “نفتالي بينيت“: الحكومة الإسرائيلية الحالية واحدة من أسوأ الحكومات في تاريخ البلاد على جميع الجبهات؟، أكد مرهج أن شخصية نفتالي بينت معقدة ويرى نفسه “افهم من الغير“، وانه يمتلك قدرات أكثر من غيره ويعتمد على العضل وليس على العقل، لذلك أنا لا أعول على كلامه، أما بالنسبة للحكومة هي بمثابة زواج بالغصب وعدم الرضى، لا يوجد أي تناغم أو اهداف، وهي نوع من تيسير الامور لا أكثر بصفة قانونية.

أقرأ أيضاً:

ماذا جرى على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، وكيف خرج “حزب الله” فائزًا؟

وأكد مرهج أن هناك اختلاف كبير في الأجندات والتوجهات الاجتماعية والعسكرية، أي لا يوجد تناغم طبيعي، والحذر والتوتر قائم بين الاطراف، لأنهم شركاء بالمصير، ولكن ليسوا شركاء بالطريقة والتوجه.

وفي معرض سؤال مرهج عن التحالف الثلاثي الروسي السوري الإيراني وما يشكله من قلق لوزارة الحرب الإسرائيلية كون التواجد الإيراني تَعزز في الفترة الاخيرة عبر الاتفاقية العسكرية التقنية، وسبقه الروسي بتقديم منظومة S-300 رغم الحصار الجائر على سوريا وإيران؟، وهل العدوان الذي نفذته إسرائيل على مطار دمشق لتتأكد من فاعلية الصواريخ الدفاعية التي قدمت لسوريا؟.

فقد أكد مرهج أن الاهم هو الاتفاق الايراني السوري الأخير، وإدخال منظومات دفاعية جوية إيرانية جديده، وأسلحه متطورة والدفاع المشترك، أي يحق لإيران بموجب الاتفاق أن تقصف قواعد واهداف اسرائيلية من كل مكان، وليس فقط من الاراضي السورية .

وأضاف مرهج، عندما تم الاتفاق على تزويد إيران لسوريا بصواريخ ارواد الجوية التي تضاهي S-300، هذا هو القلق الحقيقي عند الاسرائيلي.

ونوه مرهج أن الروسي لديه اتفاقيات وعلاقات مع اسرائيل ولذلك منع باعتقادي الجيش السوري مُنع من استخدام S-300 ضد الطائرات الاسرائيلية، واقتصر على S-200 المطور في سوريا.

وختم مرهج بالقول، لذلك فإن الاتفاق الدفاعي الايراني السوري هو القلق والخوف الحقيقي لـ اسرائيل. اما بالنسبة للهجوم على المطار وعلى اماكن أُخرى في سوريا، تأتي فقط لمعرفة أماكن هذه الصواريخ الروسية والإيرانية، وهو الاهم بالنسبة لـ اسرائيل كي تتمكن من التعامل معها واستهدفها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق