حوار خاص مع الناشطة والإعلامية سيلفيا عمون

عمون للوكالة العربية للأخبار "تبني قضية الأسير محمد مرداوي فكرة نبيلة وتساعد على التذكير بقضية الأسرى عمومًا"

إعداد وحوار || ربى يوسف شاهين – من أسمى القضايا وأكثرها نُبّلًا، هُم الذين يحملون الوطن والقضية الحقّة في أفئدتهم، هُم الذين أحيوا وجدان الشعوب وأيقظوا ضمائر الإنسانية، هُم الأسرى القابعين في سجون المحتل.

الناشطة والإعلامية سيلفيا عمون التي حملت لواء الأسرى، وتبنت قضيتهم مع نُخبة من الناشطين والإعلاميين، لتبقى قضية الأسرى في سجون الاحتلال، حاضرة لدى الجميع.

أثناء حديثنا مع الناشطة والإعلامية سيلفيا عمون ، أكدت أنّ الأسرى هم الشهداء الأحياء الذين يعانون يومياً،عدا أهاليهم، وأوضحت عمون أنّ قلة من الشرفاء يشعر بهم، وبحكم معرفتي بالكثير من الأسرى المحررين وقربي منهم، ك الشهيد سمير القنطار عميد الأسرى اللبنانيين، والقائد العروبي المحرر صدقي المقت عميد الأسرى السوريين، والأسير المحرر أنور ياسين، وغيرهم من الأحباء كنت دومًا أسألهم عن أدق تفاصيل الأسر والغوص في هذا العالم، الذى يأسر الأجساد ويحكم عليها بالعفن داخل الزنانزين.

تضيف عمون، دوماً اتخيّل لو كنت مكانهم، ماذا سأشعر؟، وبما سأفكر وأطالب العالم الحُر بمساندة قضية الأسرى؟.

وأكدت عمون أنها لها عدة وقفات تضامنية بالتنسيق مع المطرانية ومع المطران إيلي حداد ، لتبيان الظلم والقهر الذي يعانيه الأسرى في سجون الكيان الغاصب الصهيوني.

تابعت عمون قائلةً، ولكن ذلك لا يكفي ومن هنا أتت فكرة (حملة تبني أسير)، خاصة تأثري بشخصية أم جبر وشاح التي تبنت أسرانا اللبنانيين، ولها مكانتها في وجدانهم.

تقول عمون، نعم صلة الرحم والدم تربط الأسرى بأهاليهم وعائلاتهم، ولكن نحن تربطنا بهم صلة الأرض والقضية، هذا عدا عن أهالي الأسرى فهم مقيدين ولا يستطيعون التعبير تحت طائله الاعتقال.

ونوهت عمون بقولها، وبما أنه تربطني علاقة عائليه مع دار المرداوي منذ سنين، عرضت عليهم الفكرة ووافقوا على أن اتبنى قضية ابنهم القائد الأسير محمد مرداوي، أولاً لأنها فكرة نبيلة وتساعد على التذكير بقضية الأسرى، وثانياً لتشجيعي للمضي في هذه الحملة نحو النجاح.

وتتابع عمون حديثها عن نكبة فلسطين، ومآلات هذه النكبة وكيف ستكون نهايتها، لتقول، النكبة هي نكبة الأمة العربية عامة وليست نكبة فلسطين، لأن وجع فلسطين وشعبها ومنهم الأسرى ناتج عن تخاذل معظم العرب، لذا، ما أقوله هو أننا بحاجة للتمسك بالمقاومة خياراً وحيداً لإعادة كرامة أمتنا من خلال تحرير فلسطين، كل فلسطين أرضاً وشعباً ومقدسات.

سيلفيا عمون

وتضيف عمون، أثبت محور المقاومة عبر مسيرته المشرّفة بأنه ماضٍ في هذا الاتجاه، وبأن التجارب التي خاضها حتى الآن في لبنان وفلسطين، مع ما نتج عنها من هزائم للعدو الصهيوني، بأننا دخلنا في زمن الانتصارات، والانتصارات فقط.

وعن دور المنظمات الإنسانية والأممية ودورها في مساعدة الفلسطينين والأسرى على وجه الخصوص، تقول سيلفيا عمون ، ما تسمى منظمات إنسانية والدولية منها بالخصوص أثبتت على مدى عمر الاحتلال بأنها متماهية معه ومع مصالحه، إﻻ ما ندر من منظمات غير رسمية ذات تأثير ضعيف جداً على كيان متعجرف مدعوم من قبل الاستكبار العالمي دوﻻً ومؤسسات. لذلك رسالتي لهم هي أنّ يوقظوا بعضاً من ضمائرهم، ولو قليلا “على عينك يا تاجر” علّهم بذلك يجبروننا على إعطائهم بعض الاحترام، لأن عنوان الإنسانية كما غيره من العناوين يُترجم بالأفعال وطالما أنّ الأسرى يعانون في السجون، فإننا ﻻ يمكننا أنّ ننظر إلى تلك المنظمات الدولية إﻻ بعين الاحتقار.

وعن تبينها قضية الأسرى تقول عمون، للأسف وعلى صعيد شخصي وصعيد افراد مؤيدين للقضية الفلسطينية وللأسرى خاصة فإن “العين بصيرة واليد قصيرة”، إذ أنّ جلّ ما نستطيع القيام به تجاه أهاليهم وذويهم هو الدعم المعنوي، وتبني قضيتهم إعلامياً لإيصالها إلى أوسع فضاء ممكن.

وتضيف عمون في هذا الإطار، بالنسبة للمضايقات عدا عن حظر صفحتي من قبل إدارة الفيس، أقول لا ابداً بل كان هناك تجاوب كبير من لبنان وسوريا، ” توجه عمون حديثها الإعلامية ربى يوسف شاهين” وحضرتك كنت أولى الداعمات للحملة” ووتابع عمون، ومن الأردن وإيران وبلاد الاغتراب، ومن إعلاميات وصحافيات وناشطات” شي بيكبر القلب”.

وتختم عمون حديثها بالقول، ولنتمكن من تحقيق العدالة، علينا التكاتف ودعم المقاومة والهدف إزالة (اسرائيل) من الوجود، والخيار دومًا” مقاومة مقاومة مقاومة”

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى