حوار مع رئيس مجلس إدارة المنبر العربي للثقافة والفنون “هاني الغضبان”

“حوار خاص”
الوكالة العربية للأخبار “عربي برس”
إعداد ربى يوسف شاهين

يسطع اسم “التكية الابراهيمية” ويقال ان مدينة الخليل في فلسطين المحتلة “المدينة التي لا يجوع فيها أحد”

حوار مع رئيس مجلس إدارة المنبر العربي للثقافة والفنون ” هاني الغضبان “، حول مشروعه الوطني “تكية البلد” في مخيمات لبنان.

فلسطين ما زالت على عهدها منذ زمن سيدنا ابراهيم عليه السلام في فعل الخير، كما اليوم في مخيمات اللجوء وعلى أرض لبنان، حيث المشروع الوطني “تكية البلد”.

لم تختلف الأسماء ولم تختلف الأفعال ولكن المختلف ما سببه إجرام وعدوان المحتل الصهيوني الغاصب، ورغم كل الظروف ما زالوا على نهج ودرب الأجداد.

حوار مع رئيس مجلس إدارة المنبر العربي للثقافة والفنون "هاني الغضبان"

س1: بداية ماهي التكية الابراهيمية او تكية البلد ؟ وماذا تعني للفلسطينيين؟ وما مدى تجذرها في الفعل والعمل الفلسطيني؟

“الغضبان” : بداية كل عام وشعبنا الفلسطيني في كل مكان وأمتنا العربية والإسلامية بألف ألف خير.

تقترن مقولة الخليل بالمدينة التي لا ينام فيها جائع، وبوجود تكية سيدنا إبراهيم، قرب المسجد الإبراهيمي، يُقدم الطعام للمحتاجين على مدار العام، وخاصة في شهر رمضان.

تشرف عليها وزارة الأوقاف الفلسطينية، وقد نسبت التكية إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، لكرمه وسخائه، وتعود بداياتها إلى عام 1279، وقد أنشأها السلطان قالون الصالحي، في زمن صلاح الدين الأيوبي، لخدمة جنوده، ومنذ تأسيسها وحتى اليوم، وهي مستمرة في استقبال الفقراء والمحتاجين، وتقديم الطعام المجاني لهم، وتعمل التكية طيلة أيام السنة، ولم يتوقف عملها حتى في أوقات العدوان الغاصب، فعمل الخير نتوارثه جيلاً بعد جيل، فهي من صفات اهل البيت عليهم السلام.

الشعب الفلسطيني شعب جبار مقاوم رغم قساوة الشتات واللجوء وما يعانوه الآن بفعل فايروس كورونا ، إلا أن أواصر الأخوة والتعاضد ما زالت تجمعهم وخاصة في شهر رمضان المبارك.

س2: هل لك بأن تخبرنا قليلا عن مشروعكم الوطني “تكية البلد” للمنبر العربي للثقافة والفنون في مخيمات لبنان؟، وكيف يتم التحضير لهذا المشروع الوطني والإنساني؟

“الغضبان” : الشعب الفلسطيني وعلى مدار 72عاما وهو يصارع العدو الصهيوني الذي احتل أرضنا ودمر مدننا وتراثنا، لكنه يعلم انه لا يستطيع أن ينزع مُثلنا وقيمنا التي تربينا عليها.

تعلمون جيداً أن الكيان الغاصب وحليفته أمريكا تعمدت إشعال المنطقة العربية بفوضى إرهابية عارمة لإشغال العرب وتشتيت بوصلتهم عن الهدف الاسمى فلسطين المحتلة، فما يحدث من حروب في المنطقة العربية ومع انتشار وباء كورونا أصبحت الأمور المعيشية أصعب وأحرج على الشعوب جميعها، فما بالكم بالشعب الفلسطيني المهجر، فكانت فكرة “تكية البلد” في مخيمات اللجوء هي عبارة عن عمل وطني “فلسطيني فلسطيني” يستطيع به الإنسان أن يتكئ على اخيه بما يقدر عليه فيقدم العون للأسر المحتاجة في ظل هذه الخنقة الاقتصادية الكبيرة، وما يقدم خلال شهر رمضان ليس للفلسطيني لوحده بل لكل من يود (لبناني- فلسطيني- سوري)

اما بالنسبة لهيكلية العمل هو نشاط إنساني خيّر يشمل الجميع يضم عدداً من المتطوعين والمتطوعات الفلسطينيات الذين أرادوا المشاركة في عمل وطني يُعزز أواصر المحبة والسلام بين الجميع، ويعلمنا معنى التعاون في الشدائد، ورغم أننا أُجبرنا على الخروج من بلدنا الحبيبة فلسطين، إلا أننا اقوياء وسنبقى معاً حتى يحين موعد وساعة العودة، الذي هو حق لنا متمسكين به تمسكنا بأرض اجدادنا وبجذورنا وتراثنا؛ تراثنا الذي نُحييه كما كان وما زال يُقام في الخليل وفي مدن فلسطينية أُخرى.

س3: هل واجهتكم صعوبات في تنفيذ مشروعكم الوطني؟، وكيف وجدتم أصداء العمل الجماعي؟، وهل هناك فكرة ليكون العمل على إقامة هكذا مشاريع على مدار العام؟.

“الغضبان” :بالنسبة للصعوبات لا يوجد صعوبات ابداً، فكل عمل وطني يلاقي الصدور الرحبة التي تشيد به، وبالنسبة لنا وللروابط الفلسطينية التي تقوم أيضا بعملها الوطني كرابطة “كويكات” ورابطة “كابري” و”جمعية باليستا”، كنا قد قدمنا المساعدة لأهلنا في المخيمات، وحتى لأهلنا اللبنانيين في مسألة تنفيذ الإجراءات الصحية بسبب وباء كورونا في تعقيم المنازل والمحلات وعلى مدار أيام شهر رمضان المبارك.

كان مشروعنا الوطني في نقل التكية الإبراهيمية إلى أرض لبنان المستضيف للشعب الفلسطيني، كنوع من غرس العادات والتقاليد الجميلة في كل بقعة نكون فيها، لتكون ترياق صمودنا حتى العودة إلى أرضنا المحتلة.

س4: في الختام هل تود أن تُخبرنا عن مشاريعكم القادمة؟

“الغضبان”: لابد أن أولاً أن أُحيي بإسم المنبر العربي للثقافة والفنون كل من ساهم أو شارك في هذا العمل الانساني من اتحاد شباب رابطتي “كويكات” و”الكابري”، على إتمام المشروع الإنساني “تكية البلد” في مخيم برج البراجنة.

تحية لشباب المخيم .تحية لشباب “كويكات” وشباب “الكابري” و”الغابسية”، وكل الاحترام والتقدير لكل من سهر وتطوع بإنجاز هذا العمل، وموعدنا بإذن الله على أرض الإباء والأجداد ليست ببعيد.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق