خدعوك فقالوا …. ثم ماذا ؟

في حياتنا اليومية أحداث تمر وأشياء تتواري امام أعيننا تتعلق بأساسيات المعيشة ، منها الأنماط الحياتية التي نراها تختلف من بيئة لإخري سواء كان ذلك في التنوع الثقافي أوالأيدولوچيا في تطبيق الأفكار ، وهناك العادات والتقاليد التي طالما عرفت بثوابت كل بيئة , وكل ذلك معاً نراه يشكل ظاهر الحياة اليومية بكافة اشكالها وكامل تفاصيلها .

وبالرغم من هذا التنوع إلا لأن هُناك عمود ثابت وملموس أثره نراه يطغي علي كل البيئات مهما اختلفت وتنوعت بين ثقافتها وأيدولوجياتها . إنه ” الفلكلور” أو ما نسمية باللفظ الدارج بيننا المأثور الشعبي وهو التراث الخاص بنا حيث أمثالنا الشعبية وجملنا الشهيرة التي تتناسرفيما بيننا في كل وقت وآن حينما يأتي زكرها مواكبة للاحداث اليومية وقتما يتطلب ذلك ، واليوم سنخوض معاً رحلة في دهليز الحكمة لنستخرج منها أحد الجمل الشهيرة جملة ” خدعوك فقالوا ” .

في إحدي ليالي تشرين الممطرة جاءتني رسالة من أحد رفقاء دربي يدعي ( م .ع ) تحمل بين طيات سطورها استفهام قد طرحه علي طالباً مني رداً يحمل إجابة , وصاغ حروف سؤاله بما رأيك في ” الخداع ” وكيف تتعامل معه كتابياً إن أردت ايصال رساله للعوام مفادها الحزر منه لعدم الوقوع فيه ؟

حقيقة انتبهت لوهلة فخطر لذهني مباشرة احد أشهر جمل ماثورنا الشعبي ” خدعوك فقالوا ” كونها جمله مبهمة ما قد يلحق بها سيكفي لإيصال مضمونها ، وبالفعل قمت بالرد علي سؤالة فكانت اجابتي بالاتي نصاً :

“باديء ذي بدء وقبل كل شيء هناك مواقف هي التي بحدوثها نعلم معادن الناس ، سواء كانوا اعزاء يحتلون مكانة قريبة من قلوبنا، او حتي من دائرة قريبه لنا شكلاً لا مضموناُ فحسب ” وعلي اثر ذلك تكون عملية الفرز التي تظهر لك من هو”المخادع ” ومن يستحق ان تستمر معه.

إن خلاصة الأمر تكمن في شيئان لا ثالث لهما , حيث أن الشخص المخادع لطالما اعتمد علي التركيز على هذين الشيئين في نفس الوقت , لكونه يتمركزعلي ايصال شيء لك يريد منك تصديقه وفي نفس التوقيت يسعي لإقناعك به بل ويعمل علي تاكيد ذلك ، ومن هنا تظهر حقيقتة التي طالما اراد إخفائها لكون هكذا من أمور يتطلب منه جهدا لاتمامه وللمحافظة علي هذا المجهود الذهني له يحتاج الي التركيز الدائم وبصورة أكبر , بالتالي فهو حتماً سيخطيء يوماً ما , وطوال طريقه معك ستتباين ذلك تدريجياً , حتي يحين وقت التاكيد وبالطبع سيكون عند الشدائد , فوفتها سيزال امامك الستار وتبدأ بتجميع الخيوط فتلم شمل افكارك ويتكون الرائ الصائب بداخلك تجاه كونه شخص ” مخادع ” أم لا .

في نهاية الامر : قد اسعي لايصال مضمون من هذا المحتوي عزيزي القاريء لك وهو مفادة الوقوع في أخطاء الاخرين كون تجاربهم أصبحت متاحة لك . ولكن ! هنالك ايضاً بعض الاسئلة ساطرحها عليك نتيجة ما ذكرته بالأعلي فاحرص علي العمل به وتجنب الوقوع فيه ، مع تركي اجابة بسيطة لك ولكن بها ما قد يستقيم أمرك به عندما تحتاجه في هكذا مواقف,وذلك عندما تقف مع نفسك مجيباً علي هذه الاسئلة .!

هل أصبحنا بمجتمع يراقب ، ثم يذم ، ثم يقلد فقط ؟! ولماذا نستحي من إظهار جهل يكمن بداخلنا ؟! ولماذا لا نعمل علي المعالجة لا أن نتعمد إغفال الوضع ؟!

إنها أسئلة تحتاج لأجوبة بالتأكيد وإجابتها تكمن فقط بداخل عقولنا ، لاننا نحتاج الي مصادقة مع النفس حتي نتخطاها ، وبالطبع الأمر ليس سهلا فلو كان كذلك ، لاستوى أصحاب الهمم مع غيرهم لكن ! دوماً #إبدأ_بنفسك ولا #تنتظر_من_حولك .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: