خساراتٌ أنيقة….

كانت ممتلئةً بكلِّ حرفٍ تَكتُبُه….

ربّما.. لم تَلتفِت للحياة…. لأنَّ الحياةَ نفسَها كانت غارقةً في ابتسامتِها الّتي لم تَعرِف من سرّها سوى أنَّها أشبَهُ بنداءٍ نقيٍّ من أقاصي العجزِ….

أو وهمِه…..

نداءٍ يسعى لترتيب أدوارٍ أُخرى.. لنساءٍ أُخرَياتٍ…

أدوارٍ تحفَظُهُنَّ من الانكسارِ

مقالات ذات صلة

و من أنفسهنّ….

*****

عندما أخبروها أنَّ عنادَها لن يفيدَها….

و أنّها مجرّدُ أنثى تنتقلُ من سجنٍ إلى آخَر.. لم ينتبِهوا لخطرِ ما كانوا يقولونه…..

عندما جلَسَت قُبالةَ القمر لأوّلِ مرّةٍ و هي تبكي.. قالت له:

بابا…..

لم يُجِبْها…

لكنّهُ لم ينكفئْ بَعدَها يوماً……

ظلّتْ عيونُهُ مُصَوَّبَةً نحوَها…..

عيونُ القمر… حزنٌ مُبْهَمٌ تَحمِلُهُ بناتُكم في أبعدِ دمعةٍ مسروقةٍ من خساراتِهنّ الأنيقة…

من خوفِهنَّ المُبَطَّن……….

من نشيجِهنّ….

ليلِهنّ….

عُزلتِهنّ…..

و شَكّهِنَّ في يقينِ حياةٍ لا كائنَ فيها إلّاهُنّ……..

*****

هكذا… تركَت إمضاءَها… و هزّتْ رأسَها…. ثمَّ مضَتْ نحوَ سجنِها المفتوحةِ أبوابُهُ على الأحلامِ الّتي تَسجُنُهُ في خَرابهِ…..

مضَتْ و هي تفكّرُ في شيءٍ واحد: الوِحدةُ وَحدَها تليقُ بهذا العنفوان…………..

!………………………………………..؟
٢٠٢٠/٩/٣

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى