خيبة أمل المعارضة و ملوك النفط …. فشعوب العالم صنعت القرار لا للحرب على سورية

دنيز نجم

لقد تورطت أميركا بالحرب على سورية بناء على معلومات غير دقيقة و لا تكفي لشن حرب على سورية من دول ضعيفة كانت قد عجزت في السابق بشتى الأساليب أن تجرد الأسد من شعبيته حتى تسقط نظامه و تدمر سورية الحجر و الانسان .

و رواية السلاح الكيميائي أصبحت رواية قديمة استخدمتها أميركا سابقاً في حربها على العراق و نجحت بإقناع شعبها بأنه من الضرورة إحلال التدخل العسكري من أجل تحقيق الحرية للشعب العراقي المظلوم و لكن تكرار نفس السيناريو مرة ثانية في الجمهورية العربية السورية كشف عورات أميركا و حلفاؤها و تسبب بتصدع كبير بين الشعب الأميركي و الادارة الأميركية لعدم اكتفاء الأدلة و عدم الثقة بمواقف الرئيس أوباما المترددة و الضعيفة و الذي وقع في فخ كبير نصبته له الدول العربية التي تهدف للتخلص من شخص الأسد لأنه يقف كحجر عثرة في وجه مصالحهم مع صديقتهم المحببة إليهم اسرائيل و لازدواجيته السياسية حيث يريد شن الهجوم العسكري على سورية من أجل حماية الشعب السوري و بنفس الوقت يسلح المعارضة و العصابات الهمجية التي تقتل الشعب السوري ذبحاً بالسيف من الوريد إلى الوريد طبعاً بعد التكبير كي يصبح القتل حلالاً .

و ما كشف البلاء الأعظم للمعارضة هو الهجوم المسلح الأخير الذي تم تنفيذه مؤخراً في بلدة معلولا البلدة المسيحية العريقة القديمة بتاريخها الأثري و الاجرام الذي لحق بكنائسها و أديرتها و أهلها و كانت حجتهم بأنهم يحمون أهل البلدة من النظام السوري و لكن هنا انكشفت الحقائق فبلدة معلولا كانت طوال فترة حكم القائد الخالد حافظ الأسد و قترة حكم سيادة الرئيس بشار الأسد تعيش بسلام و لم تتعرض لأي هجوم مما تعانيه اليوم .

الهجوم الوحشي على معلولا حرك الشعوب الأجنبية قبل العربية لرفض الحرب على سورية و توجهت أصابع الاتهام على أوباما من كافة الشعوب حتى الشعب الأميركي نفسه رغم فقدان التغطية الاعلامية الصادقة التي تفتقر إليها شعوب الغرب و لكن عبر صفحات التواصل على شبكة الفيسبوك وصلت رسالة الشعب السوري إلى العالم و أدركوا حجم المؤامرة التي تدور حول سورية من الجانب الأميركي .

لقد فشل المخطط الصهيوأميركي بضرب البنية التحتية بسورية و فشل بضرب نسيح اللحمة الوطنية الداخلية و فشل بتنفيذ التدخل العسكري لشن الحرب لعدم امتلاكه الأدلة القاطعة التي تدين الحكومة السورية باستخدامها السلاح الكيميائي فأميركا تقف على أرض الرمال المتحركة التي ستغوص بها إلى أن تخسر هيمنتها على الشرق الأوسط و الأسد يقف على أرضه ثابتاً بمواقفه كالمارد يتحدى الكون من أجل شعبه و عروبته و قوميته و الجيش العربي السوري على عكس ما أعتقده الغرب أنه قد تم استنزافه طوال هذه المدة و قد ينهزم بأي لحظة فالجيش السوري جيش عقائدي متمسك بعقيدة تراب الوطن و كلما استشهد جندي معهم في ساحة القتال زادهم تصميماً على النصر و قد اكتسبوا خبرة قتالية نوعية و بقبضة حديدية و أعصاب فولاذية يقاتلون الارهابيين حتى يسحقوا آخر ارهابي على التراب السوري المقدس .

و قد ذكر جون كيري عندما سئل عن صواريخ توما هوك و الضربات الجوية بأنها لن تكون كافية لسقوط النظام السوري بأنه لدينا الجيش الحر على الأرض …. فعن أي جيش حر يتكلم هنا عن الخلايا الفرنسية التي تم القبض عليها في منطقة المعضمية بريف دمشق أم عن عناصر الموساد مع ال CIA الذين تواجدو في منطقة القصير أم عن 3000 جندي من المارينز الموجودين في الأردن الآن أو المخابرات البريطانية MI 6 الموجودة في تركيا الآن .

و اسرائيل تعتقد بأن قوة سورية بسلاحها الكيميائي و لم و لن تفهم أن قوة سورية هي الثالوث الأقدس – الجيش و الشعب و القائد – بالتحامهم معاً في خندق واحد ضد عدوهم الأوحد اسرائيل شكلوا سلاح أخطر من السلاح الكيميائي و أخطر من النووي يصعب على الأعداء هزيمتهم و الصمود الأسطوري للشعب السوري في مواجهة الحرب الكونية على سورية لمدة ثلاثة أعوام على التوالي هو أكبر دليل على انتصارهم فالسلاح لا يصنع النصر بل اليد الضاغطة على السلاح هي من تصنع النصر و العامل الأول في الانتصار هو الانسان ….

و ليس المهم من هم حلفاء سورية و لكن الأهم هو كيانها الذي لا يمكن تجزيئه و هو محور المقاومة الاسلامية و الثالوث الأقدس ايران – حزب الله – سورية – بالتحامهم شكلوا كيان فولاذي يصعب خرقه أو هزيمته و خاصة بأن جميع القواعد العسكرية المنتشرة في الدول المجاورة هي تحت سيطرتهم بما فيهم الكيان الصهيون و هناك عشرون ألف صاروخ موجه في هذه اللحظات على العمق الصهيوني .

قواعد اللعبة بدأت تتبدل لتصب في مصلحة سورية بعد أن ضغطت روسيا على الولايات المتحدة الأميركية بوضع السلاح الكيميائي في سورية تحت الرقابة الدولية و رحبت سورية بهذا الاقتراح و أيضاً ما يصب في مصلحة سورية هو موقف الشعوب الغربية و العربية معاً برفض هذه الحرب الكونية عليها و الجيش العقائدي الذي لايزال حتى هذه اللحظة على قدم و ساق يسحق الارهاب و يدمر أوكارهم و يسطر أروع الانتصارات البطولية على أرض الواقع و لم يتبقى لملوك النفط و المعارضة التي كانت تؤيد التدخل العسكري من أجل تدمير سورية الانسان و الحجر سوى خيبة الأمل و خروجهم من اللعبة بخسارة مدوية …

فشعوب العالم صنعت القرار برفضها قرار التدخل العسكري و بهذا تكون راية النصر بدأت ترفرف في الأفق لينتصر الخير على الشر …

لا للحرب على سورية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى