رايحين ع جهنم … لا… شعب لبنان العظيم أنت في قعر جهنم

يا قطيع الأغنام… أنتم في قعر جهنم

اللبنانيون رهائن في وطنهم اليوم، بلا أفق ولا أمل،

اللبنانيون يحاصرهم اليأس والعجز، ومتاريس الطائفية والمذهبية.

رافعي شعار التغيير والإنقاذ لا يريدون الإصلاح…

رافعي شعار الإصلاح لا يريدون التغيير والإنقاذ…

والاثنين معاً متفقون من تحت الطاولة على المحاصصة المذهبية، والمنافع الشخصية….

ولبنان، وشعب لبنان في مهب العاصفة التي قذفته الى جهنم…

إذاً، نحن فعلاً في جهنم سياسية واقتصادية وصحية.

نحن في جهنم الفساد السياسي…

في جهنم المحاصصة المذهبية…

في جهنم سيطرة جمعية النهب “جمعية المصارف في لبنان…

نحن في جهنم جشع التجار المحميين تحت عباءة الفساد السياسي…

كيف لا…  والاقتصاد منكوب، والمالية العامة مفلسة، والفقر يتفاقم، والجوع يطرق الأبواب، والحكومة في خبر كان، والسياسة في ذروة الانقسام والاحتدام، والخطاب الطائفي والمذهبي عاد ليتصاعد، وعوامل التوتير الداخلية تتناسل من بعضها البعض على مدار الساعة، وعوامل الضغط الخارجي متلاحقة، وجديدها الأخبار المتزايدة، والواردة من غير مصدر عن سلّة عقوبات اميركية جديدة وصفت بـ “الصادمة” بحق مجموعة أسماء مصنّف معظمها في خانة الحليف لـ “حزب الله”.

ذاهبون الى جهنم…

لم يكن ينقص الأفق السياسي الغامض في لبنان سوى عبارة «ذاهبون الى جهنم»، ليتبخر منسوب الأمل الباقي، تماماً كمنسوب احتياطيات العملة الصعبة في مصرف لبنان.

النذير الجهنمي الذي ورد على لسان رئيس الجمهورية، هو تعبير على أنّ الأزمة السياسية باتت مفتوحة على احتمالات كارثية.

الطريق الى جهنم…

بات معبّداً بتفاصيل الأزمة الحكومية، فإذا كان المفهوم الرئاسي لجهنم ليس «روحياً» كما أوضحت رئاسة الجمهورية، الاّ أنّه من المؤكّد ليس «تشبيهاً ثانوياً» كما قيل. فالمغامرات السياسية اليوم باتت تشكّل استهدافاً لاتفاق الطائف، الذي قد يكون أول ضحايا فشل المبادرة الفرنسية، وحينها سيصبح الحديث عن حصّة هذه الطائفة أو تلك حكومياً، أو حتى المطالبات العبثية بالمداورة في الحقائب، عنواناً مؤسساً لصراعات أكبر، تتفاوت بين حديث متجدد عن المثالثة وآخر عن الفيدرالية، وبينهما عواصف جهنمية، تعيد عقارب الزمن الى عشية العام 1975.

الجوع يقترب…

وعلى الخط الكارثي الموازي للطريق الى جهنم، تكمن الازمة الاقتصادية والمالية التي افلست البلد، ولم تبقِ منه سوى النذر القليل جداً، والذي يوشك ان يذوب ويشحّ. ولعلّ الاخطر من كل ذلك، هي الصورة الحالكة السواد التي يرسمها خبير مالي دولي حيال مستقبل الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان.

لبنان الى زوال عن الخارطة المالية…

يقول الخبير لـجريدة “الجمهورية”: «انّ لبنان يقترب من أن يُزال نهائياً من على الخريطة المالية».

ويضيف: «انّ الأزمة التي تضرب لبنان، سبقته، ولم يعد في مقدوره اللحاق بها، وأخشى من أنّه مقبل على فترات شديدة الصعوبة في المدى القريب المنظور».

وقال أيضاً: «في الاساس، انّ لبنان مع بدء أزمته والنقصان الحاد في العملات الصعبة، هو في حاجة الى كميات كبيرة جداً من الدولار النقدي لكي يوقف تقدّمه السريع نحو الانهيار، وجاء انفجار مرفأ بيروت والنتائج الكارثية التي خلّفها لتزيد على لبنان عبئاً أكبر، يعني انّ لبنان انتقل من وضع سيئ جداً، الى وضع «أسوأ جداً». ورغم هذا الوضع، لا أرى مصدراً لضخّ الأموال الى لبنان في الوقت الراهن، وخصوصاً أنّ السلطة في لبنان لم تقدّم للمجتمع الدولي حتى الآن ما ينتظره منها من اصلاحات، ومن اجراءات صادقة وناجعة لمكافحة الفساد، ناهيك عن الاسباب السياسية المعقدة».

ورداً على سؤال قال الخبير المالي الدولي: «لبنان، وحتى ولو تلقّى بعض الدعم المالي من جهات عربية ودولية في هذه الفترة، فإنّه بالحدّ الادنى يحتاج الى سنوات طويلة لكي يدخل في مرحلة البدء بانتظام وضعه الاقتصادي والمالي، وربما تشكّل المبادرة الفرنسية، وتأليف الحكومة الجديدة، فرصة لتلقّي لبنان بعض الدعم، ولكن الصورة كما يبدو معقّدة ومشوشة، ما يجعل من هذه الفرصة مهدّدة، وإن فُوّتت هذه الفرصة على لبنان، سينحى الوضع فيه في اتجاه اكثر تعقيداً، وربما في اتجاه ما هو اخطر على اللبنانيين، وبلوغهم مرحلة الجوع».

ساسة لبنان…
كفى كفراً بوطن دمّرتموه، وشعب جوعتموه ونهبتموه ويأّستموه، وما زال منهم من يعبدكم ويؤمن بكم ويرتمي تحت أقدامكم.
شعب لبنان العظيم أما آن الأوان أن تنهض من سباتك الذي طال؟!!!

أكثر من نصف الشعب تحت خط الفقر…

اضاف: «وهنا يجب ان ننتبه الى انّ أكثر من نصف اللبنانيين ووفق الإحصاءات الدقيقة، باتوا حالياً تحت خط الفقر، وهذه الإحصاءات تشير الى انّ ما نسبته 55% من اللبنانيين تحت هذا الخط. ومع الأسف فإنّ هذه النسبة قد تتحرك صعوداً خلال فترة وجيزة، أخشى أن اقول إنّها لا تتجاوز بضعة اسابيع».

هل ثورة الجياع بديلاً عن جهنم حرب 1975؟

حيث أنه في الأسابيع الأخيرة، الشبيه بعشية الحرب الأهلية في العام 1975، كاد بعض المَشاهد يُفْلِت من «علبة الكوابيس» القديمة: المسيحيون في ميرنا الشالوحي، الشيعة في بلدة لوبية الجنوبية، السُنّة في الطريق الجديدة، الشيعة والسُنّة والدروز في الشويفات، الفلسطينيون في عين الحلوة، والإرهابيون في كفتون وبعض الشمال. كلها حوادث متنقلة مذهبية، تنذر بخطر داهم أكبر من خطر الطائفية الذي ساد عام 1975…

لا يحتاج الأمر سوى إلى قرار يتخذه طرف أو أكثر بإطلاق الفتنة. وفي عبارة أكثر دقّة، إلى قرار برفع الغطاء عن الاستقرار الهشّ. وهذا الأمر يمكن أن يحصل اليوم كما حصل في العام 1975 وبعده.

إذاً، كل مؤشرات البلد سلبية، بل سوداوية. عناصر التدهور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ذاهبة إلى الحدّ الأقصى، وستبرز أيضاً ملامح الخطر الأمني. وهذا ما يهدّد بـ «زوال» لبنان، على حدّ تعبير وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. وبهذا يصبح منطقياً توصيف رئيس الجمهورية للأزمة: «جهنم»!

وسيكون التحدّي عند هذا المستوى: هل لبنان الحالي هو النموذج الملائم والمطلوب شرق أوسطياً وعربياً ودولياً، أم إنّ هناك مَن يريد إرساله إلى «جهنّم» بحثاً عن نموذج آخر؟

يقول المطَّلعون: هذا السؤال يطرحه الناس العاديون في لبنان. هم المستعجلون لأنّهم موجوعون. لكن القوى الخارجية ووكلاءها في الداخل لا يهمُّهم إلّا تنفيذ البرامج والأجندات السياسية والأمنية والعسكرية، مهما طال الوقت وتعاظم الوجع، ما داموا «مرتاحين على وضعهم» في لبنان…

فإلى أي حدّ سيستمرّ هؤلاء الفاسدين مرتاحين؟

الى أي حد يستمر سارقي المال العام بسرقة أموال الدولة والشعب؟

الى أي حد سيبقى لبنان دون رجال صادقين وطنيين أحرار؟

الى أي حد سيبقى الفاسد على كرسي الحكم؟

الى أي حد ستبقى الأدمغة اللبنانية برسم الهجرة؟

لبنان هل يجد طريقاً للصعود من قعر جهنم؟

أم سيذوب بفعل حرارة نيران الفساد ويتلاشى كما بشر وزير خارجية فرنسا حسب تعبيره “لبنان سيختفي”…

ساسة لبنان…

كفى كفراً بوطن دمّرتموه، وشعب جوعتموه ونهبتموه ويأّستموه، وما زال منهم من يعبدكم ويؤمن بكم ويرتمي تحت أقدامكم.

شعب لبنان العظيم أما آن الأوان أن تنهض من سباتك الذي طال؟!!!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى