«ربط ريف دمشق بريف درعا».. ما هي خطة «جدار النار» لحماية دمشق عسكرياً؟

يستمر الجيش السوري بعملياته العكسرية الهادفة لتأمين العاصمة السورية دمشق إنطلاقاً من ريفها والغوطتين الشرقية والغربية حيث ينجز في هذه المناطق تقدمات هامة خصوصاً في الجهة الشرقية من الريف ويبعد شيئاً فشيئاً الميليشيات المسلحة عن اسوار العاصمة السورية دمشق. يستفيد الجيش السوري ايضاً من إبتعاد الغرب عن فكرت الضربة العسكرية التي كانت ستؤثر بطبيعة الحال على مجرى عمل القوات السورية على الارض خصوصاً في منطقة ريف دمشق.

يعمل الجيش السوري ايضاً على توسيع رقعت عمله العسكري لتأمين العاصمة السورية، وايضاً تأمين ريف العاصمة إستراتيجياً عبر إقفال منافذ توريد المسلحين ومد الميليشيات المسلحة بالعنصر العسكري والمادي واللوجستي، ولهذا الغرض يوسّع الجيش السوري نشاطه العسكري نحو الحدود مع الاردن خصوصاً في ريف درعا الذي تحظى فيه ميليشيات المعارضة السورية بحضور.

يعتبر الجيش السوري ان معركة تأمين دمشق وتحرير الريف لا بد ان يكون لها مدى إستراتيجي حيوي لتأمينه، وذلك يمر عبر قطع طرق الامداد وعزل المسلحين في هذه المنطقة الجغرافية خصوصاً مع إرتفاع منسوب الحديث عم فرق الكوماندوز السورية المدربة أمريكياً التي يعول عليها الغرب والمعارضة ايضاً يتحقيق خرق نوعي في مجرى الميداني للازمة والتي كشفت “الحدث نيوز” بعدّة تقارير عن خططها وأهدافها المعلنة والغير المعلنة من الوصول لاقرب نقطة من العاصمة دمشق وذلك بهدف القيام بعمليات حساسة عالية الدقة لاضعاف القوات السورية في هذه المنطقة.

تحت هذا المنظار، يشرع الجيش السوري بالبدء بعملية عسكرية لقطع الطريق على هذه المجموعات العسكرية القادمة من الاردن نحو ريف دمشق، وذلك في ريف درعا تحديداً وإمتداداً ريف دمشق حيث الطريق الامن لهؤلاء للوصول إلى هدفهم. خطة الجيش السوري تقضي بخلق جدار نار في المنطقة الممتدة من شمال غرب إلى شمال شرق محافظة درعا أي إبتداءً من منطقة (سعسع وجوارها وصولاً لمنطقة الغزلانية وحران العواميد وبني سلمان بريف دمشق تقريباً) حيث تكون هذه المنطقة خصوصاً السفلى أي ريف درعا الشمالي منطقة تحت طوق الجيش السوري تمنع عبور اي مسلح متسلّل من جهة الاردن.

تكمن الاستفادة من هذه الخطة بربط مناطق ريف دمشق وريف درعا حتى حدود الاردن عسكرياً بعضها بعضاً تكون السور العسكري العالي الذي يزيح امواج الهجومات والاقتحامات والتسلّلات عن ريف العاصمة وتكون هذه المنطقة خط الدفاع الاول عن العاصمة السورية دمشق.

مصادر عسكرية سورية تكشف للـ “الحدث نيوز” بأن هذا المخطّط بدأ العمل عليه فعلياً خصوصاً بعد بدء خطة الانقضاض على المسلحين في منطقة شرق الغوطة الشرقية تحديداً بعد استعادة السيطرة على قرية “بني سلمان” في اقصى الغوطة الشرقية حيث ستكون هذه آخر نقطة بجدار النار المزمع إنشاؤه، حيث يعمل الان على تأمين منطقة البلالية والنشابية في هذه المنطقة تمهيداً للبدء جنوباً العمل عليها.

بالتوازي يقول المصدر العسكري بأن القوات السورية بدأت بعملية الانتشار على طول خط ريف درعا الشمالي من جهة سعسع إمتداداً شرقاً على طول خط القرى الاستراتجية هذه بالنسبة لريف دمشق، حيث سيلتحم الجيش السوري مع هذه المناطق عسكرياً خصوصاً وان هذه المناطق تشهد إنتشاراً كثيفاً للعديد من جماعات ميليشيات المعارضة خصوصاً تلك ذات الطابع الاسلامي ومنها كتائب (أحباب الرسول، وشهداء حوران) احدى أكثر الكتائب العاملة عسكرياً في هذه المنطقة.

يقول المصدر بأن عملية التطويق هذه ستؤدي لتأمين منطقة ريف دمشق بغوطتيها إستراتيجياً وستشكل جداراً نارياً يمنع المسلحين من الوصول إلى هذه المنطقة التي بدأت الجيش السوري تطهيرها يشكل مرتفع الوتيرة وإستطاع تطويق مناطقها خصوصاً الاساسية منها كالمغضمية وبيت سحم وجوبر وسواها من المناطق.

ميدانياً

بالتوازي مع هذا كله تنشط عمليات الجيش السوري في منطقة الغوطة الشرقية خصوصاً في بيت سحم التي تسعى القوات السورية فيها للسيطرة بالكامل على طريق مطار دمشق وإبعاد المسلحين نحو الشمال حيث تفيد الانباء الواردة من هناك عن سيطرت الجيش السوري على عدة كتل في الايام الاخيرة. وفي جوبر تنشط القوات السورية بملاحقة ميليشيات المعارضة خصوصاً في وسط الحي حيث تحاول القوات السورية إقتحام معاقل المعارضة هناك والتقدم أكثر بداخل الحي وإجبار المسلحين على الفرار غرباً.

في الغوطة الغربية تستمر المعارك ابرزها في المعضمية التي تشكل الركيزة بالعمليات العسكرية إلى ان المعلومات الاخيرة من هناك في الايام الماضية قليلة وسط معلومات عن إتساع رقعت المعارك مع تقدم الجيش السوري.

عبدالله قمح – موقع الحدث نيوز

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى