رسائل مفخخة لتحالف اعداء سوريا وبالاخص الى السعودية وبندرها

وفي تفاصيل جيدة تعكس وجهة نظر اوروبية امريكية عن زيارة الامير بندر بن سلطان الى موسكو ،” ان الزيارة التي قام بها رئيس المخابرات السعودية الامير بندر بن سلطان الى موسكو الاسبوع الماضي ، جاءت تعبيرا عن حالة احباط وشعور ينتاب المسؤولين في الرياض بالعجز والفشل في محاولات اسقاط نظام الرئيس الاسد بالرغم من تقديم كل اشكال الدعم للجماعات المسلحة لتحقيق هذا الهدف، بعد مضي اكثر من 27 شهرا على بدء مشروع اسقاط نظام بشار الاسد بهدف محاصرة ايران وحزب الله .

وقال ” راديو اوستن ” النرويجي: ” ان الرياض تذكرت الان وبوقت متاخر ، ان ” لعبة الامم” والتغيير لثوابت الجغرافيا السياسية في العالم وخاصة في الشرق الاوسط ، ليس الكلمة الفصل فيها كما توهم السعوديون ، فقط هي للبيت الابيض ومكاتب المخابرات المركزية الامريكية ، وانما للكرملين من القوة ما يمكنه من احباط بابعا مشروع خطير بابعاد عسكرية وامنية وسياسية واعلامية ، وبدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول اوروبية ، رغم مايشكله هذا التحالف من قدرة خطورة وكبيرة كادت ان تحقق اهدافها لولا ثبات الدعم الايراني والروسي لنظام الاسد بالاضافة الى دعم الصين السياسي له ، والان تذكر السعوديون ان هناك قوة عالمية اخرى تتمثل بروسيا ، فقبل سنة من هذا الوقت، قامت موسكو بارسال رسائل سرية وعلنية للرياض تدعوها الى التخلي عن دعم الجماعات المسلحة وهي جماعات متطرفة تحمل للمنطقة افكارا تكفيرية من شانها تفجير المنطقة برمتها وتهديد دول اخرى اخرى من العالم بفعل هذا التدهور الامني والعسكري الناجم من انبثاق جيوش سلفية على صلة بتنظيم القاعدة.

: بالرغم عدم ترشح معلومات موثوق بها عن تفاصيل ماحمله الامير بندر وهو ” عراب ” المشروع الامني الامريكي والسعودي في المنطقة ،

الا ان الزيارة اكدت ان السعوديين وصلوا الى باب مغلق وانهم على استعداد للتفاهم للتوصل الى حل سياسي للازمة بما يضمن حفظ ماء وجههم بعد السقوط المدوي للدور

القطري الذي كان يتصدى المشهد السياسي في الازمة السورية اكثر من 26 شهرا وكان قطر “قطب دولي ” جاء لينافس الكرملين على مقعد ثنائية القطبية مع الولايات المتحدة !

زيارة الامير بندر ، هي ولادة لنهاية الدور السعودي في سوريا ، وبداية مرحلة للتراجع عن تبني مشروع اسقاط نظام الرئيس الاسد ، وفك الارتباط بهذا المشروع ، ومن هنا جاءت زيارة بندر لموسكو ولقائه بالرئيس بوتين للوصول الى تفاهمات مقبولة لحفظ ماء وجه النظام السعودي ، وعدم تحويل انتصارات الجيش السوري وهزيمة الجماعات الوهابية السلفية ، بداية لمشروع اقليمي بدعم روسي لزعزعة وتصفية الحساب مع النظام السعودي ، خاصة وان بندر وصل الى موسكو بتشجيع ومباركة من واشنطن لفتح جسور مع الكرملين في مناقشة تطورات الازمات في الشرق الاوسط ومنها قضية لبنان ودور ايران الاقليمي المتنامي وقضايا ارهاب الجماعات السلفية في شمال افريقيا .

وجاء في نفس السياق التقدير التالي

بندر في موسكو…يستبق التغييرات في السعودية

وكتبت مهى ضاهر هناك معرفة قديمة بين فلاديمير بوتين وبندر بن سلطان، لم تبدأ باللقاء الأخير بين الرجلين في موسكو، حدث ذلك عندما كان الأول مسؤولا في جهاز الكي جي بي والثاني سفيرا للملكة السعودية في واشنطن، و كانت معرفة عملية،

بوتين من خلال وظيفته في الكي جي بي بالثمانينيات، كان قد أطلّ على دور بندر في تجويع روسيا، عندما اقنع ملكه فهد بالتخلي عن البرامج والمشاريع الإنمائية التي كانت تزمع المملكة القيام بها،

ما زال البعض يتساءل عن سر زيارة بندر الأخيرة لموسكو، ولم تتفق التخمينات على موضوع محدد للقائه مع بوتين، لكن بندر يعرف مضمون التفاهم الأميركي الروسي حول الأزمة السورية، ويدرك أنه تفاهم يقوم على انكفاء أميركي، وقد نجح بوتين في لي ذراع واشنطن في المنطقة، وكل ما حدث من تغييرات إن في قطر أو مصر وقريبا في تركيا وليبيا والسعودية، هو مكتوب في هذا التفاهم.

لقد سبق لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن طالب واشنطن بحفظ ماء وجهه في هذا التفاهم،

يعرف بندر، ، أن هذه المراجعات تأتي في لحظة تتهيأ فيها المملكة لتغييرات داخلية على مستوى رأس السلطة، لقد كان لافتا، سكوت سعود الفيصل في الآونة الأخيرة، بعدما كان رأس حربة في الأزمة السورية،

المرايا اللبنانية للسياسة السعودية تعكس بعضا مما يدور من تباينات وتعارضات بين قصور الأمراء في الرياض، ويدرك بندر أن الوقت يتسارع لمصلحة الرئيس بشار الأسد، فالخطط والاستعدادات باتت جاهزة لمعركة حلب، كما أن هناك إنجازات كثيرة للجيش السوري على الأرض قد تحققت في ريف دمشق ولم يعلن عنها وسيتم الإفصاح عن أهميتها في وقت لاحق،

وإن الثغرات الحدودية في الشمال وعرسال ستتم معالجتها ولو كلفت الجيش السوري التوغل في الأراضي اللبنانية، بعدما تعهد الروس بإسقاط الخطوط الحمراء أمام هذه المعالجة على مستوى المجتمع الدولي، وهو ما يفسر قبول رئيس الائتلاف السوري بالتفاوض من دون شروط مع النظام، وانحسار الحاضنة الأهلية للمعارضة السورية، وإقبال قسم كبير من هؤلاء المعارضين على المصالحات الأهلية،

لم يبحث بندر مع بوتين في الأزمة السورية، فهذا الموضوع شأن أميركي روسي، ويعرف بندر أنه أعجز أن يبدّل قيد أنملة في تفكير الرئيس الروسي حيال هذا الأمر، وهو قد قرأ كما العالم اللغة المتشددة والحادة التي تحدث بها بوتين قي قمة الثماني وكيف لم يتراجع أمام أميركا وسائر الدول الكبرى، فبندر كما أردوغان سابقا، تحدث في شأن مستقبله في التركيبة السعودية الجديدة على ضوء التغييرات التي ستشهدها المنطقة.

وتزامنت ، مع توقيف المملكة السعودية كل «الشيكات التي كانت ترسل إلى تيار الحريري ومؤسساته ، والتي تعاني اليوم من أزمة مالية حادّة تنعكس على الموظفين الذين باتوا ينتظرون أشهراً لتحصيل رواتبهم». تختصر المصادر الدور السعودي الحالي في لبنان بكلمتين «السعودية هاجْرِتنا».

لقد ظهرت النعمة على الحريري وحلفائه، بجمهورهم وشخصياتهم ووسائل إعلامهم، في كل الاستحقاقات، قبل أن «تكتشف السعودية أن عاطفتها تجاه 14 آذار لا تؤتي ثمارها، سوى أنها تزيد من حجم كروش الزعماء، وتجدّد موديلات سياراتهم، وتزيد من حجم حراستهم»، بحسب ما يقول.المقرب من تيار الحريري رأت المملكة حينها أن «هذا الدعم ليس هو الوسيلة التي تسمح لها بفرض نفسها على الساحة اللبنانية».

يعيش فريق الرابع عشر من آذار، والمستقبل تحديداً، أزمة سياسية ومالية حادّة، بعدما قررت المملكة العربية السعودية رفع يدها عن لبنان وتجميد “نشاطها” فيه. منذ فترة، لمست مكونات هذا الفريق تبدلاً في نهج الرياض التي قررت المواجهة مع حزب الله في مكان آخر، على قاعدة أن “مصير لبنان يتحدّد في سوريا

يقول مركز شتات الاستخباري

ان صمود سوريا وسقوط حكم الإخوان وتهتك جبهة النصرة وثبات قيادة حزب اللة حيث كان خطاب السيد حسن نصراللة الناري يتضمن بين سطورة ان لدى الحزب قوى ممكن ام تعطل المجهود الامريكي والسعودي والاسرائيلي هذا بالاضافة الى الأسرار التي أصبحت بحوزة روسيا من عميل المخابرات الأمريكي سنودن والذي منحته روسيا حق اللجوء السياسي دفع واشنطن للسير على طريق اقتسام مصالح النفوذ مع روسيا

 كما أن التغيرات التي تشهدها سوريا من خلال نجاح الجيش العربي السوري بالحسم العسكري لمنطقة حمص واستعداده لمعركة حلب وهي ضمن مؤشرات دفعت الائتلاف السوري للمعارضة السورية الى اطاعة وزير الخارجية الأمريكي الذي قال لهم السورية في اجتماعهم في واشنطن أن حل ألازمه السورية لن يتم إلا عبر الحوار السياسي ، وهذا ما دفع المعارضة السورية للقبول بالمشاركة في مؤتمر جنيف للحل السياسي بدون شروط

اخيرا كانت الصعقة الكبرى في زيارة الرئيس الاسد الى داريا بين ضباطة وجنودة وخروج نصر اللة بشخصة الى العلن بين جماهير المقاومة

هي بمثابة صفعة لتحالف اعداء سوريا ورسالة ميدانية تتضمن القول ان خارطة طريق سوريا يقرها الشعب والرئيس والجيش السوري…

موقع بنت جبيل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى