رسالة من أسير فلسطيني لأسير فلسطيني يُشاطره الألم والصمود والأمل

يجمعهم حبُ فلسطين، فيزج بهم في ظلمات السجون يتبادلون القوة بكلمات تضخ الأمل لحرية يأملونها

قبل أسابيع، جندي مجهول أخر يصبح رهن اللقب “عميد الأسرى“. لقب يُطلق على من تجاوز العشرين عاماً، خلف قلاع الأسر، وعلى ما يبدو أن هناك الكثير من سيثقل كاهلهم هذا اللقب المقيت. نقترح عليكم أن تأخذوا كل الألقاب والأسماء والمراتب العسكرية والسياسية. وأعطونا فقط يوماً من أيام الحرية.

نشاهد فيه نور الشمس دون شباك، نشتم رائحة اول المطر دون نكهة القضبان، نعيش لحظة شباب راحلة قبل أن يودعنا العقد الرابع من اعمارنا، كما ودعتنا العقود الأولى والثانية والثالثة.

واليوم انجازنا الكبير هو أن نخرج أحياء بلا مرض أو عرض.

يا سادة يا كرام.

قبل أسابيع ودع الاسير “محمد عدنان مرداوي” عشرون عاماً من عمره خلف قلاع الأسر، رأى خلالها مالم يراه اي انسان سوي، حر شاهدَ وحشية البشر الذين لاهم لهم سوى إذلالنا وكسرنا، شاهد وودع عشرات الشهداء الذين قاسموه المرض والقيد والأمل. محمد مرداوي من مواليد بلدة عرابه قضاء جنين 4/6/.1979

الأسير محمد عدنان المرداوي
الأسير محمد عدنان المرداوي

 

 

لم يكن قد تجاوز العشرين من عمره حينما قرر أن يحمل لواء الفكر والإيمان والوعي والثورة، ليسير على درب من سبقوه في هذا الطريق الصعب. امتشق مرداوي سلاح عشقه ورسم ضفائر الوطن في قلبه ووجدانه، ليترجل يوم 17/8/1999 تاركاً الوطن أمانة في أعين وائل عساف وإياد الحردان وأنور حمران، وغيرهم الكثير. ممن أدوا الأمانة على أكمل وجه ليصبح محمد أسير الوحشية الجديدة ويبدأ معركة الانتظار لشمس دون شباك.

 

 

 

 

 

 

وتمر الأيام.

ويصبح محمد مرداوي أحد عمداء الأسرى كما سيصبح غيره ممن سار في هذا الدرب.

أيها السادة نحن لسنا نادمون أبدا على كل لحظة عطاء قدمناها لهذا الوطن، ولو عاد بنا التاريخ لسلكنا ذات الدرب لكن من حقنا عليكم أن تذكرونا، وأن لا نكون مجرد أرقام في قائمة الانتظار. من حقنا على من يهمه الأمر أن نكون أحرار يوماً ما.

لك المجد يركع أخي مرداوي ولكل أسرانا الذين ضحوا بزهرة شبابهم خلف القضبان.

وأنتم على موعد مع الحرية إن شاء الله.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى