رسالتي إلى حضرتك الشريفة يا سيدي يا رسول الله

إليك يا سيدي يا رسول الله

أنا العبد الذليل، الفقير إلى مولاه عز وجل..

أنا الطامع في رضاك، يا سيدي يا رسول الله..

أنا الآمل في نيل عطفك، بنظرة منك يا مولاي، يا رسول الله..

إليك يا سيدي يا رسول الله، من خادمكم الفقير إلى الله، الراجي خدمة أعتابكم الشريفة..

السلام على حضرتك الشريفة، يا سيدي يا حبيبي، يا نور عيني، وتاج رأسي يا سيدي يا رسول الله، ورحمة الله بركاته..

السلام على حضرتك الشريفة، ورحمة الله وبركاته، يا أطهر خلق الله..

و يا أعظم خلق الله..

السلام عليك ورحمة الله وبركاته، يا سيد العالمين، و يا إمام المتقين..

السلام عليك ورحمة الله وبركاته، يا سلطان الأنبياء، يا فخر الكون..

صل الله على حضرتك، وآلك الطيبين الطاهرين، في كل لمحة، ونفس عدد ما وسعه علم الله.

اسمح لي يا سيدي، يا رسول الله، أن أتشرف بكتابة هذه الرسالة، لحضرتك الشريفة، عسى أن تتقبلها من خادمكم، الفقير إلى مولاه،  يا سيد العالمين، و يا رحمة الله المهداة إلى الناس أجمعين.

أتقدم لحضرتك الشريفة، بخالص الاعتذار في الذود عن مقامكم الشريف، ومقداركم العظيم، فمن أكون أنا حتى أشرُف بهذا الشرف العظيم، ولو بذلت نفسي، وفديتك بنفسي، وبأمي، وأبي، وولدي، ما وفيت ذرة من حقك يا سيدي يا رسول الله، ومهما بذل الإنسان، لن يوفّي ذرة من حقك، وفضلك يا مولاي.

عذراً يا سيدي يا رسول الله، أن هناك من ظن أنه قد يستطيع، أن يصل لمقام جنابكم العالي، ولا يعلم أن الله يعصمك، من الناس، وأنه سبحانه وتعالى قد قال: ” إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ” صدق الله العظيم

عذراً يا سيدي يا رسول الله، أن هناك أناس من أُمتك، قد تهاونوا في الدفاع عن حضرتك، ومنهم من لم يُحرّك ساكناً.

عذراً يا سيدي يا رسول الله، أن هناك من يقولون على أنفسهم، أنهم دعاة إلى الله ورسوله، وباعوا آخرتهم بدنياهم، طمعاً في مكاسب دنيوية زائلة.

عذراً يا سيدي يا رسول الله، أن من الحكام المسلمون، من لم يملؤوا الدنيا جهاداً، ضد من أساءوا الأدب، مع حضرتك الشريفة.

عذراً يا سيدي يا رسول الله، أنني لا حيلة لي في الدفاع، عن حضرتك الشريفة، إلا حيلة العاجز الضعيف، و والله لو كان الأمر بيدي لبذلت نفسي، تحت نعل حضرتك الشريف، عن طيب خاطر، وأملاً في رضاك يا مولاي.

يا سيدي يا رسول الله إنني، أبرأ إليك من فعل، وقول كل من تهاون في الدفاع عن مقامكم، العظيم المعظم.

إنني أُشهد الله، وأُشهدك يا سيدي، و يا مولاي يا رسول الله، أنني سلم لكل من سالمك، وحرب وجحيم، لكل من حاربك، ولو كان ذا قُربى.

كم أنني أغبط أسد الله وسوله، عمك الطاهر سيد، الشهداء سيدنا حمزة، حينما لطم أبا جهل، وشج وجهه، حينما حاول التطاول، على حضرتك الشريفة.

كم أنني أغبط المقداد بن عمرو حينما قال: ” يا رسول الله، أمض إلى ما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك، كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا ههنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وريك فقاتلا، وإن معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق، لو سرت بنا إلى برك الغمام لجالدنا معك دونه، حتى تبلغه

وإنني أقول لحضرتك، مثلما قال المقداد بن عمرو.

كم أنني أغبط خبيب بن عدي، عندما أسره كفار قريش، في إحدى السرايا، ويرسلونه لمكة، فقرروا قتله ثأراً، لمن قتله خبيب في غزوة بدر، فطلب منهم أن يصلي ركعتين قبل صلبه، وقتله, فلما انفتل من صلاته، ووضعوه وصلبوه :قال له أبو سفيان: أيسرك أن محمداً، عندنا نضرب عنقه، وأنك في أهلك؟  فقال : لا والله ما يسرني أني في أهلي ، وأنَّ محمداً في مكانه، الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه.

وأسمح لي يا سيدي، يا مولاي يا رسول الله، في أعظم يوم في تاريخ الدنيا، وهو يوم مولد حضرتك الشريفة، أن أهدي إلى جنابكم العالي، وإلى مقامكم العظيم الأعظم، أزكى، وأعظم، وأطهر، وأشرف صلوات الله، وسلامه إلى حضرتك الشريفة.

صل الله وسلم على حضرتك، في كل لحظة وحين، يا زين البرايا، يا خير خلق الله، يا تاج رسل الله، يا منبع الأنوار، يا رحمة الله للعالمين..

صل الله وسلم وبارك عليك، في كل لحظة وحين، يا نور عرش الله، يا سلطان الأنبياء، يا عزنا، وشرفنا، وفخرنا..

صل الله وسلم وبارك عليك، في كل لحظة وحين، يا نور العين، وتاج الرأس، يا أكرم خلق الله، و يا أشرف خلق الله، و يا أعظم خلق الله..

صل الله وسلم وبارك عليك، في كل لحظة وحين، يا أطهر خلق الله، و يا أشرف خلق الله..

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وآل بيته الطاهرين، وأصحابه الغُر الميامين.. عدد خلقك، ورضاء نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك، وعدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون، في كل لمحة، ونفس عدد ما وسعه علمك يا الله.

ذكراك في الأكوان ذكرى عاطرة .. ودياجر الدنيا غدت بك نيرة

يا خير خلق الله في ملكوته .. يا رحمة الدنيا وعز الآخرة

يا مصطفى الرحمن بين عباده .. كل العوالم من سناك منورة في كل لحظة وحين حائرة

لك شرعة يا رسول الله آخت بمُحكم عدلها .. بين الخصوم غساسنة ومناذرة

لك شرعة قهرت بقوة سيفها.. ظلم الطغاة قياصرة وأكاسرة

لك شرعة لو أنها نفذت فينا .. لكنا في الحياة عباقرة

لك شرعة من لم يقم دستورها .. فعليه تدور الدائرة

وكما قال الإمام البوصيري:

دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فيِ نَبِيِّهِمِ

وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ

وَانْسُبْ إِلىَ ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ

وَانْسُبْ إِلىَ قَدْرُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَم

فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ

حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَم

صل الله وسلم وبارك عليك، يا سيدي، يا حبيبي، يا نور عيني، يا تاج رأسي، يا سيدي، يا رسول الله، في كل لمحة ونفس، عدد ما وسعه علم الله.

(لا غالب إلا الله)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى