رغبة التنحي تصطدم بتعيين البديل

باتت المحاصصة بمثابة جرعات  لموت رحيم نتيجة فقدان أمل الاطباء من شفاء المريض. الدولة تكاد تسقط فيما نقاشات المسؤولين على اشدها حيال محاصصة  بغيضة من عمداء الجيش حتى مأموري الاحراش.

 

لم يبق للمسؤولين دولة صالحة للحكم، كما لم يبق امام اللبنانيين فسحة امل بوطن يعيشون فيه بسلام بل باتت الغربة أقصى تمنيات الهرب من براثن سلطة متوحشة.

 

كان شعار إنجاز التحقيق في انفجار المرفأ  خلال أسبوع احد أبرز محطات مسلسل كذب السلطة على شعبها، فضلا عن الوقاحة بالتعامل مع جريمة قضت على مرفأ بيروت وزعزعت كيان الدولة اللبنانية، فبدل الخجل والتنحي يتبارى أطراف الحكم بالتملص وتقاذف التهم.

 

الكذبة الكبيرة تتعلق بإستقالة حكومة حسان دياب نتيجة تفجير المرفأ، بينما الحقيقة الدامغة تتعلق بغلطة الشاطر من حسان دياب نتيجة شعور فائض من الثقة بالنفس دفعه نحو المطالبة بإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وهو المطلب الأساسي للمظاهرات الشعبية، لكن وقع عليه الحرم السياسي وبات عليه الرحيل فورا.

 

كشف  التجاذب بين وزيرة العدل ماري كلود نجم ومجلس القضاء الأعلى حيال تعيين محقق عدلي بجريمة المرفأ جانباً مهما من  الطرق المتخلفة والأساليب الملتوية للذهنية الحاكمة، وتعيين القاضي فادي صوان اصطدم تباعا بالحصانات المفتعلة، خصوصا أن جميع الحصانات قد سقطت نتيجة سفك دماء اللبنانيين نتيجة الجريمة المروعة.

 

بعد مضي نحو 5 أشهر، المراوحة سيدة الموقت فيما تدور التحقيقات ضمن حلقة مفرغة جراء الخطوط الحمراء والتلطي خلف كرامات المواقع والمناصب، ما دفع صوان إلى تعليق التحقيق كما طرح طلب تنحيته عن الملف.

 

تفيد معلومات عن وجود رغبة عارمة بتنحي فادي صوان مقابل الرهان على تمييع التحقيق تباعا والرهان على حدة الازمات المقبلة َ الكفيلة بإدخال ملف تفجير المرفأ وما يتضمنه من فضائح غياهب النسيان.

 

غير أن الرغبة بتنحية صوان تنذر بتجدد التجاذب إن لم يكن الخلاف بين وزيرة العدل و مجلس القضاء الأعلى حول تعيين البديل، خصوصا وان التعيين يحمل خفايا كثيرة من ضمنها سقف الادعاء و تحديد المسؤوليات ضمن الهرم الحاكم  بتهمة التقصير والإهمال في المقابل تكمن الإشكالية الكبرى بطريقة التعامل مع  توقيف الموظفين والضباط  دون الرؤوس الكبيرة.

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى