سباقٌ بين بايدن و ترامب: تباين صارخ في مقاربة القضايا الرئيسية

ثمانيةُ ملايينِ فقيرٍ جديدٍ في أميركا منذ أيّار الماضي وأكثر المتأثرون الأميركيون الأفارقة واللاتين

بعد أربع سنواتٍ من ولاية الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب، يخوض الأخير انتخاباتٍ جديدة للفوز بولايةٍ ثانية، فيما يخوض الديمقراطيون بقيادة جو بايدن معركة “العودة” إلى الرئاسة مستفيدين من أخطاء ترامب والمشاكل التي أغرق فيها أميركا.

  • تبايُن صارِخ

ترامب و بايدن في حوارين متزامنين تباين صارخ في القضايا السياسية ومقاربة القضايا الرئيسية وأزمة الكورونا في صلب الجدل، ضهر فاضحاً في المناظرة الرئاسية الأخيرة بين مرشحي الرئاسة الأميركية، فالمناظرة الملغاة استعيض عنها بلقائين منفصلين عبر شاشات التلفزة الأميركية.

  • “كيو أنون”

بايدن الذي قدّم نفسه على أنه “موحّد أميركا المنقسمة” قائلاً: “إنّه سيعمل على لمّ الشمل”، متهماً ترامب “بالفشل وعدم فعل شيء للحدّ من وفيات جائحة كورونا”، أما ترامب فشدّد على أن “اللقاحات آتية والكمامة أثارت حفيضته واستياءه منها أكثر من مرّة، رافضاً التنديد بأي خطأ، كما رفض التنديد بحركة “كيو أنون” التي تتبنى نظرية المؤامرة”.

  • كامالا هاريس

ففي كارولينا الشمالية لقاء افتراضي للمرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس السيناتور كامالا هاريس مع مؤيديها، التي أوقفت جولاتها مع مؤيديها بعد إصابة أحد المقربين منها بفيروس كورونا، بعد سفرةٍ خارجية جمعتها مع بايدن على متن أحد الرحلات الجوية وثَبُتَ إصابت أحد المقربين على متن الطائرة نفسها.

  • مُعدّلات الفقر

وفيما رُصِدَت مئات ملايين الدولارات للحملات الإنتخابية، “إنضمّ ثمانية ملايين شخصٍ إلى قوائم الفقر في الولايات المتحدة منذ ايّار/مايو الماضي”، تقريرٌ لمركز مراقبة الفقر والسياسة الإجتماعية، رصد الوضع قبل انتشار الوباء وبعده، ووجد “أن معدّل الفقر الشهري إرتفع من 15في المئة في شباط/فبراير إلى ما يزيد على 16في المئة في أيلول/سبتمبر الماضي، الزيادات طالت بشكلٍ خاص “الأميركيين الأفارقة واللاتين وكذلك الأطفال”.

  • استطلاعات

وعلى وقع الإستطلاعات الأميركية، حول توجهات الناخبين، تجمع على أن المرشح الديمقراطي الرئاسي جو بايدن يتقدم على منافسه الجمهوري دونالد ترامب، في جميع مراكز الإستطلاعات، ووصل الفارق في أحد الإستطلاعات إلى 16 نقطةٍ مئوية، أما المعدّل فكان 53 في المئة للمرشح الديمقراطي جو بايدن و43 في المئة للمرشح الجمهوري دونالد ترامب، أي بفارق 10 نقاط لصالح بايدن، التي تعطيه لأكثر تفاؤلاً بالفوز والإطاحة بخصمه ومنافسه ترامب.

  • خسارة الفوز

فترامب الذي كرّر الكثير من الأفكار والمعلومات الخاطئة والمظللة ومراوغاً عن جائحة كورونا ونظرية المؤامرة عن “كيو أنون”، فقد اضهر ترامب انزلاقاً وتشجيعاً للمتطرفين، منغمساً في نظريات المؤامرة، أمر يجعل الولايات المتحدة الأميركية وحملاته الإنتخابية المستغلة من قبل ترامب وفريقه الانتخابي “أمام حربٍ داخلية شرسة قوامها عرقي بين السود والبيض”، وهو أي ترامب أسّس لها سابقاً، إذا ما جعله أمام خسارة الفوز المحتّم.

  • الورقة السورية

مقاربة خسارة ترامب الإنتخابية أمام منافسه بايدن جعله ينحو منحى الغوص في التدخلات الإقليمية ومحاور الإقليم، فخرج ترامب إلى ما يشبه الدعاية الإنتخابية عندما قرّر سحب القوات الأميركية من الشمال السوري وتخفيض عديد القوات الأميركية من مناطق أخرى في مناطق النزاع في سوريا والعراق والتعاطي مع ملفات المنطقة، في محاولةٍ منه لكسب الود وعطف الناخبين، واضعاً سوريا في قائمة “الورقة الرابحة” وما من شيءٍ “خارج التوظيف” في الإنتخابات الأميركية.

  • الثلاثاء الكبير

الأميركيون يبدأون بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، والمنافسة تشتد بين المرشحين في الولايات الأساسية والمتأرجحة، حيث أدلى نحو 28 مليون أميركي بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية حتى اللحظة، إما من خلال البريد وإما بطريقة مباشرة، مع تكثيف حملتي المرشحين نشاطهما قبل إجراء آخر مناظرة يوم الخميس المقبل.

وقد دخلت الانتخابات الرئاسية الأميركية مرحلة صعبة، إذ يحاول كلٌ من جو بايدن والجمهوري دونالد ترامب استمالة الناخبين في ولايتي نيفادا ونورث كارولاينا المهمتين خلال السباق الرئاسي.

  • فوز بايدن

ويُنظر هذه السنة إلى 6 ولايات على أنها أساسية للوصول إلى البيت الأبيض، هي فلوريدا وكارولاينا الشمالية وأريزونا وويسكنسن وبنسيلفانيا وميشيغان.

ويرجع السبب في الإقبال على التصويت المبكر إلى مخاوف بشأن التجمعات الكبيرة في مراكز الاقتراع يوم الانتخابات في 3 تشرين ثاني/نوفمبر، مع انتشار وباء كورونا الذي أصاب 8.1 مليون أميركي، وأودى بحياة أكثر من 218 ألفاً.

بايدن الذي شنّ هجوماً قاسياً على ترامب قائلاً: إن “الولايات المتحدة تجاوزت مرحلة الخطر في ما يتعلق بجائحة كورونا”، مشيراً إلى أن “معدل الحالات الجديدة في البلاد ارتفع إلى أعلى مستوى خلال أشهر”، مضيفاً بايدن أن “الأمور تزداد سوءاً، وهو لا يزال يكذب علينا في ما يتعلق بوضع الوباء”.

ويتقدّم بايدن على منافسه الجمهوري بـ9 نقاط مئوية على الصعيد الوطني، بحسب معدلات الاستطلاعات الأميركية، التي ووفقاً لحساباتها فإن “بايدن سيفوز”، ولو كانت الاستطلاعات الحالية في كل ولاية خاطئة بالدرجة نفسها التي كانت عليها قبل 4 سنوات، أي حين فاز ترامب بشكلٍ غير متوقع في الانتخابات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى