“سرُّ اللّحظة….”

الّلحظاتُ كثيرةٌ.. لكنّها لاتتشابهُ مهما شُبّهَ لنا ذلك..

****

أنتَ الّذي استفَزَّ سرَّ الّلحظة..
و عَوَّمَها في لذّةِ الآن…

و نَسِيَ أنَّ مرَضَ الآتي يمكن أن يبدو مجرّدَ فكرةٍ مُحتَمَلة..
لكنّها مثلُ بئرٍ وحيدةٍ في صحراءٍ بعيدة…

تُخَبّىءُ إرثاً من الفقدانِ مُختَرَقاً بالأشواق..
بالآمال…….

**

إنّها تعودُ إلى لغتها…
تصنعُ منها عالَماً موازياً…

تُشيّد بها ذاكرَتها…
عالَماً يمنحُها فقط بعضَ الزّمن…

لتَكتشفَ أنّها نسيَت تسلسلَ الأعداد…
و ترتيبَ الحروف….

لأنّها كذَبَت عليها…
وقالت بأنّها مجرّدُ نسمةٍ عابرةٍ في الحياة..

تمرّ بخفّةٍ…
دون أن تَتركَ أثراً على القلبِ….

والعيونِ المتعَبة….
هاهوَ ينظُر إليها..

بعيونِ مُحبٍّ..
و تَشَفّي عاشقٍ..

بشوقٍ لايُضاهى…
يكفي أن تنظُرَ في مرآةِ حنينه..

لتكتَشفَ فيه قانونَ عبّادِ الشّمس الّذي يقتَفي ملامحَ وجهها…
ليثيرَ ابتسامتَها بدَلَ انكسارِها…

سرُّ اللّحظة!!…..
مجرّدُ اسمٍ يجب أن يُلقَى على مثيلاتها..

حتّى تتحوّلَ إلى زمنٍ يَتْبَع خطواتِ النّور..
ليستعيدَها من جديدٍ كلّما

مالَت نحوَ الانطفاء…..

بواسطة
الأديبة هناء سلوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى