سفير إيران لـ«البناء»: لا نتدخل بشؤون لبنان ويهمّنا الاستقرار والوحدة ودعم المقاومة

حاورته هتاف دهام –

منذ بداية الأحداث في سورية، اعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانية موقفاً واضحاً بتأييد مطالب الاصلاح والدعوة الى تحقيقه. واستمرت على هذا الموقف بالرغم من تصاعد وتيرة الازمة التي اتخذت طابعاً دموياً بفعل جرائم المجموعات الإرهابية المسلحة.
وقوف ايران إلى جانب سورية ورفضها أي شكل من أشكال التدخل الخارجي فيها، كان اسناداً قوياً للدولة السورية، لكن ذلك لم يلغ تشديدها على ضرورة الحل السياسي وقيامها بمبادرات عدة في هذا الاتجاه مع ما يسمى المعارضات.

تكامل موقف ايران مع مواقف روسيا والصين ودول البريكس في الدعوة الى سلوك طريق الحوار سبيلا للخروج من الازمة التي تعصف في سورية، لكن في المقلب الآخر كانت الولايات المتحدة الأميركية ومعها دول غربية وعربية وتركيا و»اسرائيل»، تقدم الدعم للمجموعات الارهابية المتطرفة المتعددة الجنسيات بهدف اسقاط الدولة السورية.
اليوم وبعد سنتين من عمر الأزمة في سورية، يمكن القول إن مشهداً جديداً ربما بدأ يتشكل، فبموازاة التقدم الكبير الذي يحرزه الجيش السوري في الميدان، يظهر أن هناك تراجعاً اميركياً بعد فشل الرهان على اسقاط الدولة السورية، في حين يتقدم المسار الذي دعت اليه ايران وحلفاؤها.
عن هذا الموضوع ومواضيع أخرى، تحدثنا مع سفير الجمهورية الإسلامية الايرانية د. غضنفر ركن آبادي الذي أكد لـ «البناء» أن حل الازمة في سورية يأتي عن طريق الحوار السياسي الداخلي بين السوريين.

وفي الشأن اللبناني، رأى ركن آبادي ضرورة الحرص أن لا يتأثر لبنان سلباً جراء الأزمة السورية، لكنه في معرض الجواب على سؤال حول الحكومة اللبنانية قال: «نحن لا نتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، بل نركز على المعايير الأساسية العامة، كتعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار واستتباب الأمن ودعم المقاومة من أجل الوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي». مؤكداً أن أولوية إيران هي الاستفادة من كل الطاقات والامكانيات، لكي لا يتجرأ العدو «الاسرائيلي» على القيام بأي عمل عدائي ضد لبنان، بعدما مني بهزيمة كبيرة عام 2006.السفير ركن آبادي المتابع لأدق التفاصيل والعارف بأمور كثيرة يجيب عن سؤال: «سورية إلى أين بعد سنتين من الأزمة»، فيشير إلى أن هناك مطالب اصلاحية محقة رفعت عند بداية الأزمة، لكن الذي حصل أن «إسرائيل» والولايات المتحدة الأميركية وبعض البلدان الغربية الأخرى، ركبت الموجة من أجل إسقاط الدولة في سورية.

ويضيف السفير ركن ابادي: «المبادئ التي تقوم عليها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتعمل على أساسها، تتمثل بتحقيق العدالة في العالم والاستفادة من كل الوسائل المشروعة، لكن ما رأيناه يحصل في سورية لا يهدف إلى تحقيق هذه العدالة، ولا يهدف إلى تحقيق الديمقراطية، ولا إلى الحفاظ على حقوق الإنسان، فكل هذه الشعارات التي رفعت ليست سوى شعارات زائفة، لأن الهدف الأساسي هو اسقاط سورية لأنها بلد يحمي المقاومة».

سورية أكثر تماسكاً وتضامناً وتكاتفاً
ويؤكد السفير ركن آبادي أن بلاده تقف «إلى جانب شعب سورية الذي في غالبيته يريد الإصلاحات بقيادة الرئيس بشار الأسد، وليس مع من يقتلون ويقطعون الرؤوس وينكّلون بالجثث، ويقفون وراء خراب هذا البلد ودماره، وإراقة الدماء فيه».
ويضيف السفير الايراني «مثلما نقف إلى جانب الشعوب في فلسطين المحتلة، وتونس، ومصر، والبحرين، نقف إلى جانب الشعب السوري، الذي يريد الإصلاحات بقيادة الرئيس  الأسد. وفي المقابل، هناك الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني، ودول غربية أخرى يريدون إسقاط هذه الإرادة الشعبية في سورية التي تريد الإصلاحات بقيادة الرئيس السوري».
السفير آبادي تابع قائلاً: «منذ بداية الأزمة السورية، كان الغرب يعلن للعالم أنه بعد أسبوعين، شهر، أو شهرين ستسقط سورية وسيسقط الرئيس الأسد، إلا أن سورية، وبعد سنتين من أزمتها، أثبتت أنها أكثر تماسكاً وتضامناً وتكاتفاً، وما نشهده على أرض الميدان لجهة تفوقها شعباً وحكومة ومقاومة، في وجه المجموعات الإرهابية، أكبر دليل على قوتها».
ورداً على سؤال حول إمكانية أن يتأسس الحل في سورية على اساس المبادرات الايرانية، قال السفير آبادي: «منذ البداية أعلنّا أن الحل في سورية لا يمكن إلا أن يكون سياسياً وداخلياً من دون أي تدخل خارجي، فطرحنا مبادرة من ستة بنود والتي في جوهرها،  تقوم على البدء بالحوار الوطني، وتأليف لجنة المصالحة الوطنية بالتنسيق مع الأمم المتحدة والتي تمهّد الأرضية لانتخابات برلمانية حرة، ومن ثم اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وأيضاً تأليف لجنة تختص بمواجهة الإعلام المزيّف، وفتح المجال أمام الإعلاميين من أجل استكشاف الحقائق الموجودة على الأرض في سورية، وتأليف لجنة خاصة بالأوضاع الإنسانية وإيصال الإمدادات الإنسانية إلى الشعب السوري في كل المناطق من دون أي تمييز،  وعرضنا تفاصيل هذه المبادرة على كل الأطراف الدولية، ولاقت إقبالاً كثيفاً إقليمياً وعالمياً».

لا تعارض
في المبادرات
وأضاف ركن آبادي: «أستطيع القول إن جوهر هذه المبادرة هو الذي تحدث عنه الرئيس بشار الأسد (المبادرة السورية)، واليوم نشعر أن العديد من الأطراف الدولية باتت أكثر اقتناعاً بالحل السياسي، وأن الاشتباكات العسكرية وصلت إلى طريق مسدود  ولم يعد أي جدوى منها».
وتابع قائلاً: «إلى جانب ما نقوم به من أجل الوصول إلى الحل السياسي ووضعه حيز التنفيذ، جمعت ايران في إطار الحوار الوطني، مجموعات المعارضة والموالاة والتيارات المستقلة السورية، ووقفنا إلى جانب سورية في مختلف المنظمات الدولية واللقاءات الدبلوماسية، وصولاً إلى دعم الاقتصاد، ولن نتوقف عن ذلك، لا بل سنستمر على هذا النهج، وإن شاء الله الأمور تسير باتجاه ما يحقق مصلحة سورية شعباً وحكومة».
وحول ما اذا كانت مبادرة الجمهورية الاسلامية الايرانية تتعارض مع تشديد روسيا والصين على مبادرة جنيف، وإمكانية أن يكون هناك تنسيق مشترك يرمي إلى تكريس معادلة جديدة ناشئة في مواجهة الغرب، يجيب السفير ركن ابادي فيقول: «لا يوجد أي تعارض في المبادرات التي قُدمت من جانب إيران أو روسيا، فجوهر كل هذه المبادرات، يصب في خانة واحدة، تتمثل بضرورة البدء بالحوار السوري ـ السوري، ودعم جميع الأطراف الإقليمية والدولية، للحل السوري ـ السوري السلمي والسياسي.

الحل السياسي
ووقف العنف
وجواباً على سؤال عن إمكانية أن يشكل لقاء القمة الروسي – الاميركي المقرر في حزيران المقبل قاعدة لتفاهمات دولية حول مجمل الملفات، قال السفير ركن آبادي: «بات الكل مقتنعاً  أن الاشتباكات العسكرية في سورية لا يمكن أن يكون لها جدوى، وأنه لا بد من التركيز على الحل السياسي، فخلال الاجتماعات الدولية التي عقدت في أكثر من مكان في العالم، جرى التأكيد خلالها على أهمية الحل السياسي ووقف العنف، وأثناء اللقاءات التي عقدتها الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الأطراف الدولية، لم نجد أحداً يتحدث عن جدوى الاشتباكات العسكرية، فالكل يبحث عن الحل السياسي.  وأمام ذلك من المتوقع أن يحصل خلال شهر حزيران، (القمة الرئاسية الروسية- الأميركية) خرق ما اتجاه الحل السلمي، شرط أن تأخد الحقائق الموجودة على الأرض  في الاعتبار، وإلا فإن الغرب سيخسر مجدداً،لا سيما أن الوقائع على الأرض هي لصالح الدولة السورية».
وحول ما صرح به وزير الخارجية الاميركي جون كيري من أن «أي حل سياسي يجب أن يستند إلى عدم ترشح الرئيس الأسد الى الانتخابات الرئاسية»، شدد السفير الايراني على أن «الشعب السوري هو الذي يقرر بشأن حكومته ورئيسه، ونحن قلنا إننا مع الذي تقرره صناديق الاقتراع السورية في الانتخابات، لكننا نستغرب موقف البلد الأكثر ديمقراطية في العالم (الولايات المتحدة الأميركية) كما يدّعي، في وجوب عدم ترشح الرئيس الاسد لانتخابات 2014 الرئاسية، فهذا الموقف تحت أي بند من بنود الديمقراطية في العالم يوضع؟  ولماذا الخوف من القرار الشعبي، هذا السؤال يوجّه  إلى الولايات المتحدة، إلا أننا نعلم أنهم يطرحون هذا السؤال، لأنهم متيقنون أن الرئيس بشار الأسد لو ترشح سينجح في الانتخابات، والخوف بدأ منذ الان ينتابهم من ترشح الرئيس السوري لولاية جديدة، لا سيما أن المراكز الإحصائية تؤكد أن الغالبية  الساحقة من الشعب السوري تقف مع الدولة، ما معناه أن هذا النظام يحظى بشعبية واسعة، وما التدخل السافر في شؤونه الداخلية، الا املاءات خارجية، لا يمكن أن تكون موضع قبول من الجمهورية الاسلامية الإيرانية التي ستساند خيارات الشعب في هذا البلد».

لعدم التدخل في شؤون سورية الداخلية
وعن الخشية من أن تمتد الأزمة السورية إلى الدول المجاورة لا سيما إلى لبنان والاردن، يجيب السفير الايراني: «هناك أعداد كبيرة من السوريين نزحت إلى لبنان، والاردن، وتركيا، والعراق، وبالتالي فإن هذه الدول المجاورة  قد تأثرت بالأزمة السورية، وأمام ذلك نبذل نحن  كجمهورية اسلامية إيرانية قصارى جهدنا، لابعاد تدعيات الازمة السلبية عن لبنان والدول المجاورة، ونجري اتصالات مع المسؤولين لكي لا يتأثر لبنان، الذي تربطه مع سورية علاقات جغرافيا تاريخية واجتماعية».
ولفت السفير آبادي إلى أن «لبنان تأثر بالأزمة وقد شهدنا ارتداداتها في الشمال والهرمل. لذلك ندعو الجميع  إلى التعاطي بايجابية، وعدم التدخل في شؤون سورية الداخلية، واتخاذ السبل الآيلة لعدم تأثير الازمة السورية سلباً، كما ندعو كل الدول الواقعة في هذه المنطقة إلى التضامن والتكاتف  لحل المشاكل في محيطها».
وحول ما اذا كان هناك توافق  ايراني سعودي حول مسار تشكيل الحكومة في لبنان، سارع الدكتور ركن آبادي إلى القول: «طهران لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، بل تركز على معايير أساسية كتعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار واستتباب الأمن ودعم المقاومة من أجل الوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي. ويشير إلى أنه تحدث مع الرئيس المكلف تمام سلام خلال زيارته له للتهنئة بالتكليف، وأكد له أن إيران لا تتدخل في التفاصيل اللبنانية الضيقة، كما أكد له الحرص على أفضل العلاقات مع اللبنانيين، والاستفادة من كل الطاقات والامكانيات حتى تكون عيون الجميع مصوبة باتجاه العدو الصهيوني حتى لا يتجرأ على القيام باي عمل عدواني ضد لبنان الذي أصبح بلداً قوياً وأمناً، بعد تفوقه على العدو «الإسرائيلي» الذي يرغب في التعويض عن الخسائر التي مني بها في تموز 2006، لكنه لا يستطيع.  ولفت الدكتور ركن آبادي إلى «أن  الرئيس المكلف أكد له «أن المقاومة على رأسنا وعيننا».
دعم القضية
الفلسطينية عقائدي

وعن ثبات الموقف الايراني إلى جانب فلسطين، يؤكد ركن آبادي بحزم: «لو وقف كل العالم إلى جانب الاحتلال «الإسرائيلي»، فنحن لن نغيّر نهجنا، فدعمنا القضية الفلسطينية ليس موقفا سياسيا، بل هو موقف عقائدي. نحن ومنذ انتصار الثورة الاسلامية في إيران اتخذنا خطوات عملية، أقفلنا السفارة «الإسرائيلية» في طهران وسلمناها إلى ممثل منظمة التحرير الفلسطينية، ودعمنا المقاومة الفلسطينية بكل الاشكال، وخلال العدوان الصهيوني الاخير على غزة، ظهر جيل جديد من الصواريخ الإيرانية(فجر5) التي استخدمت لضرب تل أبيب والمستعمرات «الاسرائيلية»، وهذا تأكيد على العلاقة الاستراتيجية مع  الفصائل الفلسطينية المقاومة  للعدو «الإسرائيلي».

صامدون وثابتون
على موقفنا
وإلى أين وصلت المحادثات بين ايران ومجموعة الدول 5 + 1 وامكانية انصياع هذه المجموعة للإرادة الايرانية المتمسكة بحق الجمهورية في البرنامج السلمي، يشير السفير الايراني إلى «أن المحادثات مستمرة مع الدول 5+1 حول البرنامج النووي الإيراني، ففي الجولة الأخيرة من المحادثات، شهدنا نوعاً من التراجع الغربي».
ويقول:»على عكس ما كان الغرب يتوقع، الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ترضخ للضغوط الاقتصادية والحصاروتشديد العقوبات، لقد أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن منذ ثمانية أشهر أن علينا ان نتخذ إجراءات وعقوبات اقتصادية بحق إيران حتى يتم شلها، هذه العقوبات تبدأ من مقاطعة المصرف المركزي وصولاً إلى عدم شراء النفط، ظناً منهم أن ايران ستضعف بعد فترة وجيزة، إلا أنهم، وبعد ثمانية أشهر أتوا وجلسوا أمامنا، وسمعوا الموقف نفسه الذي كانوا يسمعونه سابقاً، ونحن خلال هذه المحادثات أكدنا أن هناك طريقين للوصول إلى اتفاق: الأول سهل جداً وهو الإقرار بشكل رسمي بحق الجمهورية الاسلامية الإيرانية أن تتملك الطاقة النووية السلمية، ما سيحل الكثير من الامور، وطريق آخر يحتاج لزمن لاسترجاع الثقة بين الجانبين، خطوة مقابل خطوة».
ويضيف: «لقد أعلنا أن التمتع بالطاقة النووية السلمية حق محسوم للشعب الإيراني، فنحن لا نخرق الاتفاقيات الدولية والمواثيق وبالتالي، فإن ما يقوله الأميركي و»الإسرائيلي» لا يهمّنا، نحن صامدون وثابتون على موقفنا في ما يتعلق بالملف النووي ولن نتراجع قيد أنملة عن حقوقنا المصرح بها في الاتفاقيات الدولية».

إيران بغنى عن المساعدات
ورداً على سؤال حول الزلزال الذي تعرضت له منطقة جنوب شرق ايران والرسالة الايرانية من وراء عدم طلب مساعدة اي دولة، قال آبادي: «إيران تؤكد أن وضعها الاقتصادي جيد، وأنها بغنى عن المساعدات، حيث أنها قامت في الأعوام المنصرمة بتنفيذ العديد من المشاريع من بنى تحتية في مختلف المناطق، وطرقات، ومشاريع لدعم الاقتصاد المعيشي، وفي المجالات العلمية والصناعية والتكنولوجية والزراعية، لا سيما زراعة القمح الذي بات من المنتوجات التي تصدر، عدا عن الأقمار الصناعية، فالجمهورية الاسلامية الايرانية نجحت في إرسال كائن حي إلى الفضاء وإعادته سالماً إلى الأرض. وتخطط لإرسال الإنسان إلى الفضاء مع حلول عام 2020‏. وبالتالي فإنها حققت بعد 34 سنة على انتصار الثورة  ما يكفي من التطور والتقدم في كل المجالات، ووصلت الى حالة الاكتفاء الذاتي، وأصحبت دولة مصدرة، بعد ان كانت تستورد كل شيء من الخارج قبل انتصار الثورة، وبات شعبها يتمتع بالمزيد من الحرية».
المعرض الإيراني

وعن المعرض الإيراني الذي سيقام في بيروت مطلع شهر أيار أكد السفير ركن ابادي «أن هذا المعرض سيقام لمدة  5 ايام اعتبارا من 8 ايار المقبل في البيال، وهو يعكس رغبة إيران في تطوير وتوطيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وعقد المزيد من الاتفاقيات. ففي العام الماضي أقيم أول معرض رسمي لعرض قدرات وطاقات إيرانية في مختلف المجالات، وكان هناك أكثر من 70 شركة عارضة من مختلف المجالات الانتاجية الايرانية، ونظرا للنجاح الذي حققه المعرض الاول حيث تم توقيع عقود عديدة بين رجال الاعمال اللبنانيين والايرانيين العارضين وبناء على الاقبال الذي لاقته المنتجات الايرانية، تقرر اقامة معرض ثان.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى