سوريا وجهاً لوجه أمام إرهاب ترامب وأردوغان

تمر سنوات الحرب الإرهابية على سوريا ، والسوريون صامدون رغم هول الانتهاكات التي تُطبق بحقهم، تحت عناوين سياسية واقتصادية أصبحت بالية ومعروف توجهها وغاياتها الإجرامية.

فواشنطن وربيبتها أنقرة وميليشياتهم، يتعمدون صوغ الملفات الإرهابية بأنواعها العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، لإعادة فرض ما عجزوا عنه عبر إرهابيهم في المناطق، التي حاولوا وضع قدم لهم فيها، فـ انتصار ثلاثية الجيش والقائد والشعب أربكتهم وازعجتهم، ليبدؤوا فصولاً جديدة من الإرهاب.

الشمال والشمال الشرقي من سورية لازال يقبع تحت وطأة ودناسة الإرهاب، من حرق للمحاصيل وقطع لمياه الشرب، وسرقة الآثار والتغيير الديموغرافي للسكان، ومنع الموظفين من متابعة اعمالهم، والقتل والتفجير ومنع ما تبقى من اللاجئين السوريين من العودة، وحرمان الأهالي الشرفاء المحكومون بأدواتهم من أبسط حقوقهم في المأكل والملبس والقائمة تطول.

وها هي تركيا في كل يوم تقوم بخرق كل الاعراف والمواثيق الدولية، وتقوم بحشد عربات ومدرعات عسكرية إلى مناطق تواجد إرهابيها تحت مسمى الطرف الضامن، الذي بات بحكم المُلغى جراء هذه الانتهاكات والخروقات.

وواشنطن الحليف الآخر لأنقرة، يقوم بنهب النفط السوري عبر اتفاقيات يوقعها مع ميليشيات قسد في الشمال الشرقي من سورية، حيث المخزون الاكبر للدولة السورية، ورغم ذلك فإن المجتمع الدولي لا يُحرك ساكناً لردع هذه العصابات الإجرامية، التي تتبادل ثروات الدولة السورية عبر النهب الموصوف والمعلن.

ورغم أنّ الدولة السورية كانت وما زالت عضواً اساسياً في مجلس الامن والمنظمات الدولية، ولا تنفك تشرح وتوضح بالدليل القاطع هذه الانتهاكات، إلا أنه من الواضح أنّ ترامب وعصاباته الرأسمالية المنتشرة تحت قبة هذه المنظمات والمجالس، تحول سواءً بدعمها لواشنطن أو بصمتها على مد الوقت، لإيجاد حلول لهذا العدوان الإرهابي.

فالدولة السورية التي عزمت على محاربة الإرهاب، واستطاعت على مرّ ما يزيد على تسع سنوات من تحرير الجزء الاكبر من أرضها، وهي بذلك تكون قد حررت العالم أجمع من المرتزقة والإرهابيين، ومن حكم الساسة المجرمين الذين يفتعلون الحروب بكل أجيالها، وما فايروس كورونا وما يسمى قانون قيصر سوى جُزء من حروبها، التي تحاول من خلالها النيل من الصمود العربي والسوري خصوصاً.

البلاد العربية بكاملها لم تنئ عن الإرهاب الأمريكي الممنهج، الذي فُرض عليها تحت مدعاة السلام والديمقراطية المزيفة، فعمدت على نشوء قطعان لها في كل بلد تحت مسمى الاستقلال وتحقيق الديمقراطية، كما فعلت في العراق واستطاعت أنّ تقطع أوصاله إلى أقاليم، كـ إقليم كردستان العراق، وها هي تعتمد الاعتراف بميليشا قسد لتحقيق حلمهم بإقامة ما يسمى الإدارة الذاتية، وهي نفسها ما يُسمى مُصطلحاً “الإدارة الذاتية”، تُطبق في اليمن على يد السعودية والإمارات، فأصبحت الدول ليست دول ذات سيادة كاملة بل منتقصة لزرعها ما يسمى بالأقليات، ومحاولة اللعب على الاوضاع التي تصورها لهم على انهم مضطهدون في بلادهم، في استغلال لتاريخ وحقب ماضية شكلها وزرع أُسسها المستعمر الغربي عبر التاريخ.

في المحصلة كل دولة لها قائد وشعب وجيش لابد أنّ تنتصر، فالتاريخ المُشّرف لسورية ودورها المركزي والمحوري، سيبقى، وها هي تنفض غبار الإرهاب عبر انتصارها وعودة اللاجئين السوريين إليها، وعبر إعادة الإعمار وانتخابات مجلس الشعب، التي تؤكد على أنّ سورية دولة ذات سيادة كاملة، وأنّ ما تبقى سيُحرر عاجلاً ام آجلاً، فكتب التاريخ تقول لا يوجد مستعمر يُمكنه أنّ يبقى على أرض ليست أرضه، فمصيره حتماً إلى الزوال.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى