سياسة الدعم حفلة سرقة ولا علاقة لتأليف الحكومة بالصراعات الخارجية

قال نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي أنه “حين يقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للسياسيين اتركوا وزارة الطاقة والأشغال ووزارات الخدمات، فهذا لأنه يعتبر ان المال المسؤول عنه والذي يريد أن يقدمه لنا هو مال يصب تحت خانة هذه القوانين، في وقت ليس لديه ثقة بالإدارة اللبنانية”، منوهاً بأن “الرئيس الفرنسي يقول إن الأسماء التي ستتعين يريد التعاون معها وسيحضر لها اموال ويضعها بتصرفها، ويكفي أن القوى السياسية تقوم باحتضان التسويات ومباركتها”.

 

وفي حديث تلفزيوني، أوضح الفرزلي أنّه لا علاقة لتأليف الحكومة بالصراعات الخارجية، مشيراً إلى أنّ ذلك قائم على حسابات داخلية صرف، وقال: “أتحدى أي أحد أن يقنعني بالعلاقة بين المسائل الإقليمية والمصالح الدولية وتأليف الحكومة ووضع لبنان على سكة الخلاص”.

 

وذكر الفرزلي أنّ “الأميركيين أحد أسباب الضغط، والحصار أحد اسباب الأزمة وهذا لا شك فيه، لكن النقطة المركزية ان غايته من كل هذا الحصار العنيف العميق الذي أدى الى ما ادى اليه الى جانب الفساد الذي هو علّة ذاتية، والثورة والحصار الإقتصادي وتهريب الأموال للخارج، هذا كله تراكم على بعضه البعض وكانت غايته ان توضع المافوضات فيما خص الترسيم على السكة، وهم يعلمون انن المفاوضات بحاجة لبيئة مستقرة في البلد”.

 

وقال: “اليوم حساباتنا الداخلية هي التي تعطل، والنظام قيم وطبائع وطموحات وشراهة وهمية يتوهمها الجميع”، وسأل: “إذا خسرنا البلد ما الذي نريد أن نحققه؟”.

 

وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية ميشال عون، قال الفرزلي: “أنا ارسمها دائما بطريقة ان تكون جيدة لأنه الرئيس ولست أنا. انا أجمد نفسي لأنني لا اريد ان اتخذ رأي مخالف لرأي تكتل “الجمهورية القوية”.

 

وأعرب الفرزلي عن استغرابه من أن “يكون هناك حكومة في اقرب وقت، وهذا يتحمل مسؤوليته كل السياسيين”، وأضاف “على ماذا الصراع. هذا الاختلاف اذا انتقل للعلن وشرحوا للبنانيين أسبابه، ماذا سيكون رأي اللبنانيين؟”.

 

وأردف: “هذا الجو فيه خفة قلة ثقافة وعدم قدرة على قراءة المستقبل بطريقة جيدة”.

 

وأكد على أنه “مع السرية المصرفية المتبقية للبنان والتي هناك مطالبة دولية لرفعها”، وقال: “تم الحديث معي بهذا الموضوع. أنا يهمني النظام المصرفي وسأدافع عنه”.

 

وكشف الفرزلي أنّ “موجودات مصرف لبنان هي مليار و950 مليون دولار موجودات، في وقت أن الـ 17 مليار دولار هو مال المودعين بالأمانة في البنك المركزي، وأي ليرة يتم أخذها منه هو سرقة متعمدة موصوفة بحق المواطن”، وأضاف: “حين تقرر تخفيض المبلغ من 17 لـ 14 مليار، الـ 3 مليار يجب ان ترجع لأصحابها”.

 

وأشار إلى أنه “حين تنتهي هذه المليار والـ 950 مليون، نحن سندخل في العصر الحجري”، معتبراً أن “سياسة الدعم هي حفلة سرقة”، وقال: “لماذا سأدفع أنا سعر رغيف الخبز والبنزين كما يدفع الفقير. لماذا سأدعم أنا 300 سلعة. يجب أن أعيد النظر بسياسة الدعم في البلد كي تكفيني المليار و900 مليون لأكثر وقت، ونستعين بالجيش اللبناني لتنظيم الوضع في البلد لتكفينا أموال الدعم أكثر من ثلاثة أشهر”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى