سيدي يا رسول الله أنت الأسوة والقدوة وينبوع الرحمة – 1

( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )- الأنبياء-107

تألق في الليل البهيم المولدُ
ودوًت تخوم الأرض وافى محمدُ
سيدي ياأشرف خلق الله

حين نجدد حبنا لك لأنك الأنبل والأسمى والأطهر من البشر جميعا. سموت بخلقك العظيم ، وبنيت صرح عقيدة تجلت فيها أروع القيم الإنسانية.. فأثمرت شجرة الأخلاق التي ليست كمثلها شجرة لأنها استمدت بقاءها وانتشارها في كل بقعة من الأرض من معين خلقك العظيم الذي لايبلى ولا ينفذ أبدا مهما تقادمت عليه العصور فهي شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بأمر الله .

ولهذا ملكت عقولنا وأرواحنا وقلوبنا من أول يوم وعينا فيه هذه الدنيا، وبحثنا عن سر وجودنا . وحين اختتمت في رسالتك رسالات جميع الأنبياء صرت أكرم الأكرمين .. وإمام النبيين المكتمل اليقين، وينبوع الفضائل الإنسانية كلها والتي دعا إليها رب الكون. وقد تجسدت في شخصك الكريم الطاهر المطهر خير تجسيد لهذا عشقناك عشقا لاحدود له وصار كل عرق ينبض فينا يهتف:

أنت النبي وخير عصبة آدم
يامن تجود كفيض بحر زاخر.

فطوبى لكل نفس بشرية اهتدت بهديك. واقتدت بنورك الأزلي لأنك القدوة والأسوة وطريقك هو النعيم الدائم والسعادة في الدارين . ومن أجل نيل تلك السعادة الإلهية التي لايحصل عليها إلا كل ذي حظ عظيم. نسخر أقلامنا لكي تغرف من بحر جودك الكبير الذي لاحدود له فيلهمنا ويبث في أعماقنا شحنات الأيمان وستظل أقلامنا مشرعة تسطر مشاعرنا وأحاسيسنا مادام في أجسادنا عرق ينبض بالحياة ونردد عسى أن يرضى عنا الله ونحصل على وعده . وهذا هو وعد ربك الذي لاخلف لقوله ولا تبديل.

مقالات ذات صلة

بسم الله الرحمن الرحيم :

( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا )69- النساء

سيدي يامحمد العظيم وياسيد كل النبيين والصديقين والشهداء والصالحين على مر الزمن. وكل ذواتهم تنتهي إليك لتستظل بظلك الوارف وتكمل فضائلها وتستقر منزلتها في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

ماتناهت عوالم العلم إلا
وإلى ذات أحمد منتهاها

أي خلق لله أعظم منه؟
وهو الغاية التي استقصاها

قلًب الخافقين ظهرا لبطن
فرأى ذات أحمد فاجتباها

إن رسالتك ياسيدي هي لب الرسالات النبوية وروحها وريحانها وألقها الدائم، وبيتها الكبير، وأيكتها الوارفة، وكفى بك قولا: مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه،فجعل الناس يطوفون به ، ويعجبون له، ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة فأنا تلك اللبنة ، وأنا خاتم النبيين.

لقد قلت حقا وصدقا يارسول الله ص وياأجل خلق الله ، أيها الصادق مع ربك ، الصادق مع أمتك ، الصادق مع أعدائك .. أيها المعين الذي لاينضب ، والنور الذي لاينحسر، ويابحر الفضائل التي لاتبلى، والشجرة التي يشتد اخضرارها مادامت الأرض والسماء.

أيها النبي الطاهر المطهر من الله .. يا من بلغت أعلى مراحل الكمال البشري .لقد ألهمت العقول، وصقلت النفوس ، وطهرت الأرض من رجس الجاهلية الأولى. وقد شهد الله لك في الآيات البينات بأنك خير البشر وأشرفهم وأسماهم وأعظمهم منزلة عند ربك . ومن أطاعك فقد أطاع الله. ومن جافاك وجحد بنبوتك فقد أغضب الله وعصاه ، وتاه في الظلمات. والنفس البشرية التي لاتسعى إلى الفضائل هي نفس مأزومة كالحة ركبها عناد الباطل، وأركستها مستنقعات الضياع ووحولها المدمرة . ولم ينقذها غير دين الفطرة الذي دعوت إليه . إنه دين الرحمة الكبرى لمن عرف اليقين وسار في طريقه المشرق المبين.

بسم الله الرحمن الرحيم :

( وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ.وَفي أنفُسُكمْ أفَلا تُبصِرونْ ) الذاريات 20-21.

بسم الله الرحمن الرحيم :

( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ) فصلت -53.

بواسطة
جعفر المهاجر
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى