سيدي يا رسول الله أنت الأسوة والقدوة وأنت نبي الرحمة – 10

  • سيدي يا أبا الزهراء البتول:

حين آشتد بك وبصحبك الأخيار الأذى أمرك الله بالهجرة تلك الهجرة الميمونة التي أعتبرت بداية للسنة الهجرية.والتي كانت غايتها رفع شأن أمتك وجعلها أمة تعتز بدينها وتأريخها وكرامتها وعزتها وطهرنبيها مهما توالت الصعاب والمحن.وتكالب الأعداء الحاقدون.

وإن أمتك التي أردت لها الرفعة والسموهي مفجوعة اليوم بعد أن طعن أراذل القوم من حكام الخيانة والعمالة بكبريائها وتأريخها وأوصلوها إلى أدنى درجات الضعف والهوان والخذلان. بعد أن باعوا شرفهم لأعدائها وقدموا الولاء والطاعة لهم . وآستهانوا بالمقدسات المستلبة من جسم الوطن ، ومنحوا المستكبرين أموال شعوبهم على طبق من ذهب ليحضوا بحمايتهم من غضب شعوبهم المضطهدة، وزجوا شرفاء الأمة وأحرارها في السجون المظلمة التي يتلقون فيها أشد حالات العذاب والقهر فأنكشفت عوراتهم لكل ذي عينين.

  • سيدي يا رسول الله:

إن المستكبرين الطغاة يحاصرون الملايين من أبناء أمتك في غذائهم، ويسلبون منهم حق الحياة، ويسرحون ويمرحون في البلاد الإسلامية مع غانياتهم ،وينشرون فيها كل وسائل الرذيلة بحرية تامة لقتل الروح العزة والنخوة والكرامة في نفوس أجيالها، ويدنسون الأرض العربية ، وينتهكون حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين . ويشربون الأنخاب مع خدمهم حكام الخيانة والعمالة والإنحطاط الذين طعنوا ظهر الأمة في الصميم ، وعقدوا صفقات العار مع أعداء الله والإنسانية ، وآستقبلوهم في المطارات العربية بالورود والرياحين ،وتجاوزوا كل الحدود في خيانتهم وعمالتهم، فيالها من طعنات غادرة تجعل هذه الأمة الجريحة تصرخ من أعماق أعماقها:

أبا الزهراء للأخلاق تسعى
فهل لك ينتمي همجٌ رعاعُ ؟

هم الأصنام تأمرهم يهودُ
وفي الأوطان غيلانٌ ضباعُ

شرحت لهم طريق الحق لكن
أضاعوا شرعك السامي فضاعوا

  • سيدي أيها الصادق الأمين:

ماأنكد بيع الأوطان.!
ماأقسى أن يشرب دمنا أعداء الله
وأعداء الإنسان.!

سلام عليك ياسيدي يا رسول الله يا سيد القيم والأخلاق والفضائل أنت الذي ستبقى لنا الأسوة وستبقى نبي الرحمة مهما قسى الزمن وتكالب الظالمون، وكثر المفسدون. وآكفهر الأفق بظلام الخيانات للأوطان. ولا خلاص لنا إلا بشفاعتك لنا عند رب الوجود الواحد الأحد أن يساعدنا في إزاحة غيلان القهر والفجور والسقوط. وإنقاذ أمتك الحزينة من شرورهم وجرائمهم وفسادهم وآنحطاطهم بعد أن بلغت القلوب الحناجر.

كم عانيت سيدي يا رسول الله في مسيرتك المنقذة للبشرية من دعاة الظلم والظلام والعبودية؟ ورغم كل ماعانيت كنت عطوفا رحيما تتحسر وتتألم على اولثك العتاة القساة المارقين محاولا إدخال شآبيب الرحمة وأنوار الهداية في عقولهم المتحجرة لكنهم امتنعواعن ذلك وظلوا يتخبطون في عماياتهم ومستنقع جهلهم وتعنتهم. ولاقيت منهم شديد الأذى حتى عاتبك الله على شدة رأفتك بهم فخاطبك بالآية الكريمة :

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }

وهاهم أحفاد أولئك العتاة البغاة يقتلونك مرة أخرى بخيانتهم وغدرهم، ويمارسون على شعوبهم كل أنواع القهر لكنهم عبيد صغار للمستكبرين من أسيادهم ويدعون ظلما إنهم حماة الإسلام. معتقدين إنهم مانعتهم حصونهم.

لقد أطلق الإسلام المفهوم القرآني العظيم الذي جاء لنقل البشرية من عالم العبودية والرق والظلام والتخلف إلى عالم النور والمحبة والسلام والكرامة لتخليص أتباعه من كل الشوائب والأمراض الإجتماعية.

والقرآن الكريم كتاب الرحمة والمحبة للبشرية الذي أنزله الله عليك سيدي قد أودع الله فيه أصول كل رقي ورفعة لكي تكون أمتك من أرقى الأمم .

فلا عصبية ولا استعلاء ولا ظلم ولا قهر.

ولا تمييز بين مسلم وآخر لابل بين كل بني البشر إلا بالتقوى.

وقد كنت سيدي يا رسول الله خير من أدى الأمانة ونشر الرسالة بخلقك العالي وصفاتك المثلى وإنسانيتك العابقة وصدقك وتسامحك حين قلت وما أصدق قولك: ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فوصفك الله جل وعلا بهذه الجملة البليغة الخالدة:

{ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ } ؛ القلم 4.

نعم لقد أوذيت سيدي أذى لايتحمله بشر من أجل خير البشرية وإصلاحها وإنقاذها وأنت القائل وقولك الصدق ( ماأوذي نبي مثل ماأوذيت ) وبقيت حتى الرمق الأخير تدافع عن تلك المثل والقيم الإنسانية الكبرى لترضي ربك وضميرك وتلقي الحجة على من تغلغلت في روحه وقلبه نوازع الشر والتخلف والضياع والجريمة والبغضاء.

فأديت الرسالة على أكمل وجه وانتقلت روحك الطاهرة إلى جوار ربك وأنت قرير العين مطمئن النفس نقي السريرة.

وبقي بعدك من أستمع القول ففاز فوزا أبديا ومن أستكبر وشذ عن الطريق، ودفعته جهالته إلى سفك الدم وقتل النفس التي حرم الله قتلها فسقط في مهاوي الضلال.

ليتك تعلم سيدي مايفعله من يتستر خلف جملة لاإله إلا الله محمد رسول الله ويرتكب أشد الجرائم وحشية في حق عبادك .

ليتك تعلم سيدي من يدعي إنه ملك المسلمين وكيف تقصف طائراته المحملة بقنابل المستكبرين المدمرة على البيوت البسيطة لعباد الله المساكين فتمزق أشلاءهم وتحرقها تحت الأنقاض .

ليتك تعلم ياسيدي ما تفعل وسائل إعلامهم الضخمة التي أسسوها بأموال المسلمين من تزييف للحقائق، وتحريف للوقائع باسم الإسلام.

وهم يطلقون على أشد البشر إجراما ووحشية وفتكا بالأبرياء إسم (حامي الحرمين الشريفين) ظلما وعدوانا.

ليتك تعلم سيدي كيف حرفوا مفهوم الإسلام وسخروه لغاياتهم الدنيئة.

وهاهو المايسترو الأمريكي الصهيوني يكثف حملاته الإعلامية مدعيا إن مايسمى ( صفقة القرن) التي تصادر حقوق المسلمين في مقدساتهم وكرامتهم بأنها ستدخل المنطقة في (نعيم دائم ) وهاهو إعلام العملاء يسخر كل أبواقه لترويج هذه الفرية الكبرى وإذكاء فتنة شيعية سنية للإجهاز على ما تبقى من أمل في النفوس. فماذا بقي بعد.؟

فياعلماء الأمة الحقيقيين ، وياأصحاب الأقلام الشريفة أطلقوا جمرات الغضب المقدس على خونة الأمة من أصنام البغي والضلال، آفضحوا جرائمهم وعمالتهم وسقوطهم. لقد حلت ساعة الحقيقة والأمة في دائرة الخطر الأكبر ولا مجال بعد اليوم الوقوف في المنطقة الرمادية.

وسلام عليك سيدي يا رسول الله أيها المبعوث بالحق.

أقرأ ايضاً:

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى