سيولاً جارفة على طرقات البقاع والمزارعون يستبشرون خيراً رغم تأخرها

البقاع ـ قبل حلول فصل الشتاء، والشتوة الأولى التي تقض مضاجع اللبنانيين عامةً والبقاعيين على وجه التحديد كل عام خوفاً من الغرق في المستنقعات نتيجة عدم تصريف المياه، يطرح المواطنون تساؤلات عدة عما اذا كان مشهد السيول والفيضانات ممزوجة بالنفايات ستحتل الطرقات جارفة معها الأرزاق وتقتحم الممتلكات، أم إن انسداد المجاري وعدم تصريفها للمياه باتا من الماضي؟ لكن ما تنبأ له المواطنون البقاعيون كان واقعاً وسط غياب بشكل أو بآخر لوزارة الأشغال التي ومن المعروف أوعزت للبلديات بتنظيف مجاري الأنهر ومسارب التصريف على الطرقات الرئيسية والفرعية، لكن الأمر وبفعل “الشتوة الأولى” أضهر “تقصير البلديات وغيابها عن فعل الواجب الموكل إليها رسمياً وإدارياً”.

فطرق البقاع لم تكن في حالة جهوز لاستقبال فصل “الخير” وزحمة السير ستخنق الجميع حتماً.

تساقطت الامطار بغزارة في مختلف المناطق البقاعية، البقاع الأوسط منها والغربي، كما الجبلية وتسببت بسيول فاضت بها أقنية التصريف المسدودة بالنفايات والوحول ما أدى الى تحول الطرقات الرئيسية كما الفرعية الى بحيرات تعذر على السيارات اجتيازها، كما جهد الاهالي وأصحاب المحال التجارية على الطريق الممتد من ديرزنون ـ برالياس مروراً بالروضة وصولا الى عنجر لدفع المياه ومنع دخولها الى ممتلكاتهم.

طريق المصنع الدولي

هذا وقد أدت غزارة الأمطار المتساقطة الى دخول المياه الى المحال التجارية وبسطات الخضار المنتشرة على طول الطريق الدولية (برالياس ـ المصنع) وعبثت بمحتوياتها وحولته الى بحيرة عائمة كما دخلت المياه الى عدد من المنازل المجاورة لكنها لم تلحق اضرارا تذكر في وقت غابت فرق الصيانة التابعة للبلدية المعنية ولم يتم فتح عبارات المياه التي سدت بفعل قوة المياه فيما، وسط انهماك البعض بتمرير السيارات التي علقت بالمياه على الطرقات التي تحولت الى بحيرات.

البقاع الغربي

وفي البقاع الغربي، استقبل الأهالي الأمطار والعواصف التي رافقتها بارتياح، بعد أن تأخر موسم الشتاء لهذا العام، وتساقطت الامطار بغزارة بين الفينة والأخرى، مشكّلة السيول والبرك على بعض الطرق الرئيسية والفرعية.

الزغبي

المزارعون في سهل البقاع ورغم انهامكهم بتفقد حقولهم الزراعية ينشغلون بالدعاء لإطالة المتساقطات رأفةً بموسم زراعي موعود، وعليه يؤكد الخبير الزراعي خالد الزغبي (المنصورة) في حديثه لموقع “عربي برس”، “أنه رغم غزارة الامطار وإن تأخرت حتى الآن تبقى دون معدلها المطلوب للمزارعين”، فنحن بحاجة لـ20 يوم مطري كي “تخزن المياه في باطن الأرض في الخزانات الجوفية التي يجب أن تترافق مع كميات كبيرة من الثلوج لتشكل المخزون الفعلي لخزانات المياه الجوفية”، مشيراً إلى أننا “نتأمل خيراً في قادم الأيام رغم تأخر الأمطار هذا العام، حيث المزارعون يطلبون الأمطار كي يأتو بمحصول وفير يردوا عليهم أتعابهم المالية شرط أن تؤمن لهم الدولة ممرات لتصريف إنتاجهم الزراعي”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى