شحرور يكشف سبب فشل مشروع عزف أعداء سوريا على أوتارهم!

العالم – سوريا

وقال شحرور، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”: “لولا وزارة الأوقاف وعلماء الدين الوسطيون والمعتدلون الذين كانوا يسيرون في ركب هذه الوزارة لانتشر الإرهاب في كل أنحاء سوريا”.

وتابع شارحا: “الناس يتبعون مرجعياتهم كون المرجعية الدينية لها أثر كبير من خلال الخطاب الديني المنبري أو التدريسي أو غير ذلك كلهم يعودون إلى مرجعياتهم. وكان المرجع الأكبر في سوريا للعلماء، هو الشهيد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي والذي كان دمه طهرة لهذا الإرهاب وكذلك كان العلماء كلهم يدا واحدة”.

والشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي عالم سوري متخصص في العلوم الإسلامية، ومن المرجعيات الدينية الهامة على مستوى العالم الإسلامي، حظي باحترام كبير من قبل العديد من كبار العلماء في العالم الإسلامي، وكان أحد أكبر المؤيدين لسوريا في مواجهة المجموعات المسلحة، واغتيل في آذار/مارس 2013 في أحد مساجد حي المزرعة في دمشق عن عمر ناهز 84 عاما.

كما أكد مدير أوقاف ريف دمشق أن السوريين يمضون وفق النهج الصحيح للإسلام وقيمه السمحة التي استقرت في وجدانهم، فيما لفت إلى أن هناك من شذ عن القاعدة الراسخة.

واستطرد قائلا: “لكن إذا ما أحصينا عدد من شذ عن هذه القاعدة، فسنجد أن نسبتهم قليلة جدا، وهذا يدل على أن سوريا ليست طائفية، ولم ينجح فيها هذا المشروع الذي عزف أعداء سوريا” على أوتاره”.

وأضاف: “ما رأيناه لا يمثل الإسلام وإنما هو خط مواز تماما للإسلام ولكن لا يشبهه بشيء إلا من حيث المصطلحات، وقد نجحوا في حرب المصطلحات، ولكن لم يؤثر هذا بشكل كبير على منهج الأساس العريض الذي اعتمدته وزارة الأوقاف. لذلك وجدنا العلماء كانوا من أول الأزمة إلى آخرها يقفون وقفة رجل واحد في وجه هذا الاستكبار والإرهاب، والناس لم تتفاعل معه على الرغم من وجود مظاهر كانت موجودة على الأرض”.

وقال: “هم كانوا يستغلون التجمعات الإسلامية التي تكون في صلاة الجمعة. هم لا يصلون. الدكتور البوطي قال عنهم إن جباههم لا تعرف السجود”.

وأردف: “هناك أناس باعت نفسها بالدولار والريال وبالليرة”.

كما لفت شحرور إلى الدور الذي تلعبه بعض الفضائيات في تنفيذ أجندات سياسية تخدم مشروعات أجنبية وتضفي عليها بعدا دينيا روحانيا، قائلا: “المشكلة كانت إعلامية وليست دينية. الإعلام إذا أراد أن يشيطن أحدا يجعله شيطانا وإذا أراد أن يجعل أحدا من الناس قطبا يجعله كذلك”.

وأضاف: “من يمول فضائيات تتمتع بإمكانيات مالية وتقنية عالية، ولها مكاتب في جميع أنحاء العالم، وتنفق مبالغ طائلة على برامجها. هي ممولة من الاستخبارات العالمية ولكن تتحدث بالعربية، وتسعى لتحقيق أهداف من بينها التهيئة للفوضى الخلاقة عبر دغدغة مشاعر المشاهدين، والتحريض على قتل المدنيين والعسكريين”.

وعانت سوريا حربا ارهابية منذ آذار/مارس 2011. وحررت اكثر من 80% من المناطق وتتواصل عملية تطهير بعض المناطق من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي. وحاليا تتصدر الأولويات إعادة إعمار البلاد.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى