“شروقٌ في الجِهةِ المقابِلة….”

هكذا كانَت تموتُ في هدوءٍ و هي تَفتَعلُ الضّجيج…..
لم يَبكِها إلّا مَن اكتَفَى بالاستماعِ إلى شَدوِها البعيد….
إلّا مَن عرِفَ كيف يُخرِجُ أسرارَها من شقوقِ ذاكرتِها الّتي كانت تنطفئُ داخلَ( نفقٍ) من الصّمتِ والعُزلةِ…..
-كلُّ يومٍ يزدادُ ضِيقاً-
كان يمكِنُ أنْ يتحوَّلَ حزنُها إلى فجرٍ….
إلى وَليٍّ صالحٍ ترتادُهُ الأشواقُ و النّزفُ و الحروفُ الغامضة…..
و الشّمسُ قبل أنْ تنطفئَ خلفَ الجبالِ بحثاً عن شروقٍ في الجِهَةِ المقابِلة…..
**
هل تَدريْنَ أيّتها الحمقاء أنَّ وهمَ الحبِّ…
وهمَ الحزنِ الّذي غَرِقْتِ فيه… ليس له اسمٌ و لا طَعْمٌ إلّا الضَّيَاع داخلَ السُّبُلِ المُربِكةِ الّتي لا ينتهي امتدادُها إلّا إلى لغةٍ لا تَنطقُ بغَيرِ الهشاشَةِ و المؤَقَّت!!…
أنا!!
عندما أَلتَفِتُ نَحوي… أراني كلَّ فجرٍ أَقطَعُ سُرّةَ الحزنِ…
و أَشهَدُ الصَّرخةَ الأُولى للفرَح…
هكذا أَحفَظُ طَعْمَ الحبِّ في فؤادي…
حقيقتُهُ الشَّجيّةُ كالتّربة…. لا تَخوْنُ عطرَها عندما يَسرقُ المطرُ حنينَها…
كلُّ الّذيْنَ ماتوا في أوهامهم يُدرِكونَ أنَّ قبورَهم اندَثَرَت….
أسماءَهم غابَت….
و أَنَّ لا شَواهدَ لهم إلّا تلك الأَدخِنة الّتي حمَلَت آثامَهم….
و قذَفَتْ بهم نحوَ أرضٍ لايَعرِفونَها….
لكنَّهم حَتْماً….
يَسمَعوْنَ أنينَها……….
!…………………………………………………….؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى