شموسُ الخليقه

بسم الله الرحمن الرحيم: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } ؛ الأحزاب -33 .

لآل المصطفى تهفو القلوبُ
وأيمُ اللهِ حبُهُمُ وجوبُ

همُ أهل التقى حقا وصدقا
وقلبي في مودتهم يذوبُ

همُ للحق صرحٌ سرمديٌ
ولم يخفيه مسخٌ أو لَغوبُ*

هم الأقمارُ في حَلِكِ الليالي
هم المنجى وعالمنا الخصيبُ

هم الأبرار في الدارين طرا
همُ الدرُ المصفى والطيوبُ

هم الأملُ المُرَجًى كلً حينٍ
وإن دارت على الدار الخطوبُ

همُ أهلُ العبا أكرم وأنعم . 1
هم ُ الأطهارُ والنسب القريبُ

فكم نالوا من الغدر صنوفا؟
ذؤابات الوليد لها تشيبُ

إلى نيل الشهادة هم تباروا
وكلً منهمُ ليثٌ غضوبُ

نجومُ الله أعلامٌ هداةٌ
شموسٌ للخليقة لاتغيبُ

قضوا أعمارهم زهدا وتقوى
وكلٌ منهمُ عبدٌ منيبُ

يؤدون الصلاة وهم ركوعٌ.2
وفي أعماقهم عطفٌ عجيبُ

أضاءوا بالفضائل كل عصر
ولم يجحدْ شمائلُهمْ نجيبُ

ونالوا من رضى الرحمن قدرا
عظيمُ الشأن محمودٌ مَهيبُ

وآياتٌ نزلن مقدساتٍ
لها نفس المكابر تستجيبُ

وهل تُخفى مباهلةُ النصارى؟.3
ودرب الحق يسلكه اللبيبُ

وفي ذكرُ المودة سلسبيلٌ.4
يتوقُ لدفقه الوادي الجديبُ

وفي الثقلين نورٌ أحمديٌ .5
قلوب المؤمنين به تطيبُ

من القرآن منهجهم تجلى
ومن نور النبي لهم نصيبُ

ومن ينفي الحقيقة عن عناد
تلاحقهُ المعاصي والذنوبُ

فكيف يجول في الساحات وغدٌ
وضيعُ القدر أفًاكٌ كذوبُ ؟. 6

دعاةُُ مذابحٍ .. أزلامُ حقدٍ
وعن قتل الأنام متى يتوبوا؟

وتقوى الله فعلٌ لاخطابٌ
عواقبهُ المجازرُ والحروبُ

وربً مضللٍ أضحى بصيرا
ولطفُ الله زخارٌ رحيبُ

سنبقى ننهلُ الأخلاق منهم
وإن هبَ النباحُ أو النعيبُ

بهم دوما نلوذ بلا مراء
نفوز بهديهم وبهمْ نصيبُ

متاهاتُ المنافي مهلكاتٌ
عليلُ الروح أضناني النحيبُ

ووجدي للهداة غدا لهيبا. 7
فهل يحظى بدوحتهم غريبُ؟

  • إشارات:

  • اللغوب: الضعيف الأحمق.
  • 1-إشارة إلى الكساء اليماني الذي وضعه رسول الله ص على رؤوسهم حين نزلت آية التطهير. وخاطب أمته قائلا: (اللهم آشهد إن هؤلاء هم أهل بيتي أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم.) وهو حديث أشهر من نار على علم بعد أن ذكرته عشرات المصادر الإسلامية المعتبرة.
  • 2-إشارة إلى الآية الكريمة: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } ؛ المائدة -55. الكثير من الكتب الإِسلامية ومصادر أهل السنّة تشتمل على العديد من الرّوايات القائلة بنزول هذه الآية في شأن الإِمام علي بن أبي طالب (ع)، وقد ذكرت بعض هذه الرّوايات قضية تصدق الإِمام علي (ع) بخاتمه على السائل وهو في حالة الركوع .وقد نقل هذه الرّوايات كل من ابن عباس، وعمار بن ياسر، وعبدالله بن سلام، وسلمة بن كهيل، وأنس بن مالك، وعتبة بن حكيم، وعبد الله بن غالب، وجابر بن عبدالله الأنصاري، وأبو ذر الغفاري.
  • 3-إشارة إلى الآية الكريمة: { فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنةَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰاذِبِينَ } ؛ آل عمران -61.
  • 4- إشارة إلى آية المودة: { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } وتؤكد أكثر كتب التفسير والحديث و السيرة والتاريخ على أن هذه الآية نزلت في قربى الرسول الأكرم محمد (ص) و هم : الإمام علي بن أبي طالب (ع)، السيدة فاطمة الزهراء (ع)، الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (ع)، الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، وذريتهم من الأئمة الطاهرين (ع).
  • 5- إشارة إلى حديث الثقلين الذي أوصى به رسول الله ص : (إنّي تاركٌ فيكم الثقلين ما إن تَمَسَّكم بهما لن تضلّوا بعدي: كتابَ اللَّه وعترتي أهلَ بيتي، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوضَ.) وقد أجمعت معظم المصادر الإسلامية على صحة هذا الحديث الشريف.
  • 6- إشارة إلى تصرفات بعض النواصب المخزية في العاشر من محرم الحرام وهم يطالبون أتباعهم بإعلان الفرح والسرور بذكرى آستشهاد الإمام الحسين ع متذرعين بادعاآت وهمية ماأنزل الله بها من سلطان وذلك لإخفاء حقدهم الدفين على أهل بين النبوة ع .
  • 7- إشارة إلى الآية الكريمة: {  وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } نزلت هذه الآية في ولد فاطمة ع.: (تفسير فرات الكوفي: ص 329، ح 4.) عنه رواه الحاكم الحسكاني في (شواهد التنزيل): ج 1، ح 624 ص 583.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى