صاروخ "قاصد" الإيراني وإختراق الوهم الأمريكي

العالم – كشكول

ترامب الذي اعتبر عدم شمول الاتفاق النووي الذي وقعه سلفه باراك اوباما الى جانب زعماء القوى الخمس الكبرى مع ايران، على البرنامج الصاروخي الردعي الايراني والدور الاقليمي لايران، سببا رئيسيا وراء انسحابه من الاتفاق، ضاربا بنصائح حلفائه والعقلاء في العالم الذين اكدوا له ان الاتفاق خاص بالبرنامج النووي الايراني ولا علاقة له بالقضايا الاخرى، ما كان يتمنى او حتى يتوقع سماع مثل هذا الخبر، لاسيما بعد ان فرض حصارا شاملا غير مسبوق على ايران طال حتى الدواء والغذاء، بهدف معلن وهو تجويع ايران ودفعها للاستسلام.

ما زاد من قناعة ترامب وفريقه من العنصريين والمتطرفين امثال مايك بنس و مايك بومبيو بنجاعة سياسة الحصار والعقوبات الارهابية ضد الشعب الايرني، انها باتت تتزامن مع تفشي وباء كورونا في ايران، الامر الذي سيعجل، حسب اعتقادهم، ايران ترضخ للتفاوض مع ترامب، وهو ما يفسر رفض الاخير رفضا باتا السماح بتزويد ايران بالمعدات الطبية والدواء لمواجهة كورونا، بل ضغط على صندوق النقد الدولي لمنع منح ايران قرضا لمواجهة تداعيات وباء كورونا.

الصاروخ “قاصد” ذو المراحل الثلاث قبل ان ينطلق من وسط صحراء ايران الى الفضاء ليضع القمر الاصطناعي “نور” في المدار، كاول قمر اصطناعي عسكري للجمهورية الاسلامية، كان قد انطلق من وسط كل الحصار الامريكي الظالم ، ومن وسط وباء كورونا، وقبل كل هذا وذاك من وسط الوهم المرضي المسيطر على عقول حفنة المتطرفين العنصريين القابعين في البيت الابيض ، الغارقين في حلم تركيع الشعب الايراني، الشعب الذي سيجعل من حلمهم هذا كابوسا ينغص عليهم حياتهم.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى