ضغوط أميركية لعدم التشكيل واللقاء الثلاثي في السعودية للتغطية على الحرب المدمرة وعمق المبادرات في غير مصلحة لبنان

السفير الأممي أبوسعيد لـ"الوكالة العربية للأخبار": إدراج اللواء ابراهيم على لائحة العقوبات ضرب من اللامنطق والحريري من باب الضغط والتهويل

أحمد موسى – دعا الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس الأميركيين إلى تقديم التبرعات لتمويل عملية انتقال السلطة من إدارة الرئيس دونالد ترامب الخاسر إلى إدارة الرئيس بايدن المنتخب، وسط تركةً ثقيلة، في ظل رفض ترامب المهدّد أميركا والأميركيين بالويل والثبور وعظائم الأمور، التعاون مع فريق بايدن، كما بحث بايدن مع رئيسة مجلس النواب وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ موضوع تمرير حزمة تحفيز جديدة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، ويجري بايدن العديد من التعيينات في مناصب بارزة استعداد لتولي السلطة في يناير المقبل، في حين قالت هاريس “إن رفض ترامب الاعتراف بالخسارة “يعني أننا بحاجة إلى تمويل الانتقال بأنفسنا”، وسط معلومات خليجية غير مؤكدة عن “حربٍ مُدمّرة” بين “إيران” و”إسرائيل” بموافقةٍ وتوقيع أميركية ـ ترامبية وبصمة بومبيو وتمويلٍ خليجي، وهذا ما يٌدلّل عليه اللقاء الثلاثي الشهير “نتن ياهو ـ محمد بن سلمان ـ بومبيو” في السعودية منذ أيام، حيث زيارة نتن ياهو للسعودية “السريّة” ليست الأولى إنما هي السابعة.

  • سقوط أوراق التوت

بينَ الثلاثيِّ الخائبِ من صناديقِ الاقتراعِ الاميركيةِ، سَقطت آخرُ اوراقِ التوت، ولم يُفلح بيانٌ سعوديٌ خجولٌ بنفيِ الشرحِ الاسرائيلي المسهبِ عن اللقاء “السريّ” جمعَ بنيامين نتنياهو ومحمد بن سلمان ومايك بومبيو في نيوم السعوديةِ – مدينةِ الاحلامِ التي يريدُ ان يَبنِيَها بنُ سلمان، ومعها حُلُمُه بالـمُلْك، زيارةً ليست الأولى إنما هي “السابعة” وفق مصادر إعلامية بدأت تتظهر في صحف العدو الإسرائيلي بشكلٍ يومي.

  • حكومة التدقيق الجنائي

في لبنانَ تسليمٌ بالامرِ الواقعِ عندَ حدودِ العِنادِ والجمودِ المفروضِ بعَصىً اميركيةٍ غليظة، فيما قدَّمَ الفرنسيون للمعنيين بالتشكيل اقتراحا لحل عقدة الاسماء.

تشكيلُ حكومةِ الإنقاذِ والإصلاحِ وتنفيذُ القوانينِ لم يَعُد خِياراً بحسبِ المكتبِ السياسي لحركة أمل، الذي أكدَ انَ الحركةَ كانت سباقةً في الموافقةِ على القيامِ بالتدقيقِ الجنائي، وتؤكدُ اليومَ إصرارَها والتزامَها السيرَ بهِ في المصرفِ المركزي والوزاراتِ والاداراتِ والمؤسساتِ كافة.

  • حالة الانتظار

ووفق مصادر متابعة لملف تأليف الحكومة لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “أن أجواء من الإيجابية أشاعت حول ملف التشكيل”، كانت تهدف إلى “تضليل الرأي العام ورمي كرة تعطيل التشكيل عند رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر وحلفائهما”، فيما الواقع أن ملف التأليف “إنتقل من حالة المراوحة الى حالة الانتظار”، هُنا، حضر التدخل ـ الفرنسي، فحصروا “مشكلة التشكيل بعقدة الأسماء”، فبلوروا اقتراحاً لحلّها (العقدة)، واضعين “المقترح” بين أيدي المعنيين بالتأليف، الذي على هؤلاء أن ينتظروا مواقف بعضهم البعض والفرنسيون ينتظرون موقفهم جميعاً من هذا الاقتراح الذي يستعجلونه “لإنجاح مبادرتهم” منعاً للسقوط على طريقة سيّدهم الأميركي دونالد ترامب.

فأميركا كانت ولا تزال “تُهَدّد بالعقوبات” إذا اشترك “حزب الله” في الحكومة، وإحدى الدول العربية وأخرى خليجية “تضغطان” بكل ما لديهما من نفوذ في لبنان، والنتيجة كل شيء “تَعَطّل والأزمة مستمرة والشعب يعاني والدولة تنهار والعالم يزيد مقاطعةً”.

  • ضغوط أميركية

وفي سياقٍ متصل، يُشير مصدر مقرّب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رفض الكشف عن اسمه “أن ضغوطاً أميركية خفية وراء تعثّر تشكيل الحكومة”، وبالتالي من غير المتوقع “ولادة الحكومة قريباً”، ضغوطاً أميركية يتماشى معها بعض الساسة في الداخل اللبناني ليجدوا فيها معبراً ومتسلقاً لتدقيم أوراق اعتمادٍ سياسية متجددة لدى الراعي الأميركي.

مفوض الشرق الأوسط لـ الجنة الدولية لحقوق الإنسان ومستشارها لشؤون الأمم المتحدة في جنيف السفير الدكتور هيثم أبو سعيد
مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان ومستشارها لشؤون الأمم المتحدة في جنيف السفير الدكتور هيثم أبو سعيد
  • السفير بوسعيد

في ضوء ذلك، الحكومة مجمّدة، ومحرّكات قطار مشاورات مساعي التأليف متوقفة، والمكونات السياسية المعنية في قمّة نشوة وضع العراقيل، والمواطنون يدفعون ثمن عيشهم، وكأن السياسيون يعيشون على كوكبٍ آخر، ولا مَن يجرُؤ على المكاشفة ويُصارح اللبنانيين من هُم مسبّبي التعطيل الحكومي، قال مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمبعوث الخاص للمجلس الدولي إلى جنيف السفير الدكتور “هيثم بو سعيد” عبر “الوكالة العربية للأخبار”، لقد قلنا ذلك منذ أكثر من ثلاث اسابيع “أن تشكيل الحكومة في لبنان في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية مرتبطة باستحقاقات ايضا اميركية”، لذلك طالبنا في حينها “تفعيل حكومة الرئيس الدكتور حسان دياب، التي وضعت مخطط اقتصادي حاز على تأييد المفوضية الأوروبية”، ومن الطبيعي في العالم العربي والإسلامي أن يكون المواطن هو أول من يدفع الثمن بغياب المنظومة السياسية الحقيقية التي هي لزام وحق شرعي للمواطن، ولكن للاسف بات المواطن رهينة زعاماته وليس العكس.

  • تحذير فرنسي

وعن تحذير الموفد الفرنسي في بيروت “إما الولادة الحكومية سريعاً أو الإنهيار التام، ولا دعمٍ مالي ولا مؤتمرات مالية إنقاذية للبنان”، وضع مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمبعوث الخاص للمجلس الدولي إلى جنيف السفير الدكتور هيثم بو سعيد هذا الكلام في خانة “التهويل فارغ المضمون”، متسائلاً: على من يهولون؟ وبماذا يهولون؟ لقد سمعنا هذه الاسطوانة بعد ذهاب الرئيس ماكرون باسبوعين و”التهديد قائم”، وان الوقت قد نفذ، وحتى الآن لم نر أي إجراء، “لن يكون هناك دعم مالي كما يتوقع البعض لأن هذا الدعم مرتبط بأجندة سياسية باتت معروفة للجميع، وهي غير قادرة على الإلتزام بأي من البنود التي لها علاقة بالتسويات الكبرى في المنطقة”.

  • المعطلين المتمادين

وعن مقصد البطريرك الراعي وإلى ماذا يرمي بـ”المعطلين المتمادين”، قال السفير بوسعيد، هذا سؤال يجيب عليه البطريرك، أما نحن فنرى “أن الخطابات العالية السقف والاستقصاء بالخارج من الجميع لا يجدي نفعاً ولا يقدم الحلول المطلوبة”، والمطلوب “التهدئة والعودة إلى الوراء قليلاً من أجل الأمن المجتمعي اولاً ومن أجل السلم في المنطقة ثانياً”.

وعما إذا كان كلام البطريرك الراعي يتماشى مع الرغبة الأميركية والتحذير الفرنسي، نفى السفير بوسعيد ذلك، قائلاً: لا نعتقد أن البطريرك ملتزم بالاجندة الأميركية فتاريخ بكركي كان وما زال مع فرنسا. ولكن على بكركي أن تأخذ كما باقي المرجعيات الدينية بعين الاعتبار أن خطاب التحريض يولد كراهية وهذا غير جيد للمجتمع بأكمله.

  • المبادرة والسرقة

وحول محاولات البعض من في لبنان “سرقة الحكومة” تحت جنحة “المبادرة الفرنسية”، لتحقيق أجندة دولية، تعيد البلد إلى أسوأ ما كان عليه سنة ١٩٧٥، “لم ينف السفير الأممي بوسعيد ذلك”، قائلاً: “نعم”، سبق وقلنا ذلك، هناك فريق سياسي في لبنان “يحاول الاستفادة من الوقت بدل الضائع دولياً من أجل تسويق بالكامل المبادرة الفرنسية”، والتي هي بدورها تشوبها بعض الشوائب السياسية والسيادية. المبادرة الفرنسية إحدى بنودها لن تأخذ بعين الإعتبار “الواقع التاريخي والجغرافي في المنطقة”، وهي تحاول أن تسوق لأفكار معروفة في المنطقة، وللاسف “هناك سياسيين في لبنان يسوقون لتلك المفاهيم التي انبطح امامها بعض العربان”.

  • استغلال للتبرأ

وبينما وصلت وقاحة البعض مستغلين انحياز أميركا للعقوبات أن يتبرأ هؤلاء من كل السرقات التي أحاطت بلبنان منذ ١٩٩١، لم يدركوا أن الشريحة الكبرى من الناس تعرف، أكد السفير الأممي بوسعيد في كلامٍ سابق ذلك، قائلاً: لقد طالعتنا بعض الافرقاء في التعلم والسياسة أن لبنان وقع في العجز المالي منذ خمسة عشرة سنة، وهذا إجحاف بحق اللبنانيين، “من لا يريد ويعطل التحقيق الجنائي يدرك تماماً أن هذه اللجنة التي ستتولى الكشف عن الأموال المسلوبة، عليها أن تشير بوضوح إلى كل الحيثيات التي رافقت سلب الأموال العامة، ومن استغل المساعدات الإنسانية والغير إنسانية التي أتت إلى لبنان وخصوصاً منذ ١٩٩٧ و٢٠٠٦ وغيرها من الحقبات، وعليه فهي تريد تعطيل هذا المنحى وتكتفي لهذا القدر حتى الآن”.

  • معاقبة لبنان

وعما إذا كان هناك “قراراً أوروبياً اتخذ على معاقبة لبنان وعدم دعمه مالياً لعدم انصياعه للقبول بالشروط الأميريكية ـ الفرنسية حيال تشكيل الحكومة”، رأى السفير بوسعيد أنه “ليس لهذا الكلام من الدقة” برغم أن الأوروبيين “يدورون في فلك أميركا في الأمور الاستراتيجية”، إلا أننا رأينا أن لقاء ماكرون ببومبيو استطاع الرئيس الفرنسي تدوير بعض القضايا لغير مصلحة أميركا ولكن ليس حباً بالشعب اللبناني وانما لمصالح فرنسية في الشرق.

أضاف، لا شك أن “كل المبادرات في عمقها تدور في غير مصلحة لبنان” حتى لو كانت الشعارات استعادة الأموال إلى لبنان، ولكن يجب أن لا ننسى أنها ليست هبات وانما قروض، اي مزيد من الأعباء المالية على لبنان. إن الغرب يدرك تماماً أن “الإصلاحات مسارها صعب وتطبيقعدها ليس بالسهل ضمن هذه التركيبة السياسية اللبنانية، واجتراح الحلول يتطلب معجزة إلهية”.

  • العقوبات الأميركية

وعن العقوبات الأميركية على الوزير علي حسن خليل إذا كانت سرّعت في “المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية”، رأى أنه “لا شك كل العقوبات التي أنتجتها الخزانة الأميركية والتي ستنتجها في الأسابيع المقبلة هدفها مزيد من الضغط على مسار المفاوضات لترسيخ الحدود البرية والبحرية”.

  • لا منطق

وعن إدراج المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على لائحة العقوبات، وأنها (العقوبات) تصيب فقط حلفاء المقاومة دون غيرهم، اعتبر السفير بوسعيد أن إدراج اسم مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ضمن لائحة العقوبات للخزانة الأميركية هو “ضرب من اللامنطق والغير عقلاني، حيث المدير العام مشهود له عند كل الافرقاء دون استثناء وحتى الاميركي نفسه بمناقبية وأخلاقية والتزام هذا الرجل بأعلى مستوى من الأخلاق العالية”.

ومن باب الستة والستة مكرر على الطريقة اللبنانية سيجد الأميركي بعض الاسماء من الفريق الآخر ولكن دون أخذ بحقهم إجراءات لأزمة وقاسية.

  • ضغط وتهويل

وحول حقيقة العقوبات على سعد الحريري إذا لم يكلف حكومة من دون حزب الله أوضح السفير الأممي بوسعيد أنه سمع بذلك، ولكن نعتقد “أنه من باب الضغط والتهويل الذي يأتي على الرئيس الحريري من كل الجهات الحليفة والغير حليفة”.

أضاف، لا يمكن للرئيس الحريري أن يضع (رجل في البور والأخرى في الفلاحة)، عليه “أن يلتزم بمبدأ” وينطلق خصوصاً من باب الوطني والمصالح الخاصة بالمجتمع اللبناني وليس العكس.

  • إسرائيل

وحول تصريحات قادة العدو السياسيين والعسكريين خاصة قائد المنطقة الشمالية في جيش العدو، يتحدثون عن قدرة “حزب الله” في دخول المنطقة الشمالية بحرب عسكرية قادمة، بعد اسبوع على مناورات السهم القاتل ويوم على خطاب نصرالله، ولماذا جاءت اليوم أوضح بوسعيد، أنه بالنسبة لنا وعلى المستوى الشخصي فنحن “ندرك قدرة حزب الله العسكرية والغير عسكرية”، وانما أعتقد أن هذا السؤال يجب توجيهه “لمن يُكابر في لبنان ولا يملك المقاييس الصحيحة لتلك المعضلة”، وعدم القدرة على تحديد القدرات ستشكل “مشكلة في التعاطي المستقبلي بكافة الاستحقاقات الآتية سواء كان إقليمي أو دولي”. نرى أن حكومة الرئيس حسان دياب لها خبرة في ذلك رغم قصر عمر حكومته، وعليه، يجب أن يستفيدوا من ذلك.

  • الجولان وبومبيو

وعن زيارة وزير خارجية أميركا بومبيو إلى الجولان السوري المحتل تزامناً مع العدوان الإسرائيلي الجوي على سوريا (جنوب دمشق)، والدلالات التي تحملها هذه الزيارة، قال السفير بوسعيد، كل الزيارات للاسف التي يقوم بها أي مسؤول أميركي لها “دلالات سيئة على المنطقة”، فـ”الاميركي يخادع الجميع وخصوصا عندما يتكلم عن انسحابات”، معتقداً أن هناك “إعادة تموضع للجيش الأميركي وليس انسحاب”، وهو يقوم بـ”عملية وهم وتضليل”، فالمطلوب الوعي الكامل ومتابعة دقيقة في هذا الشأن، كيف يمكن أن ينسحب الاميركي من الشرق الأوسط والطلب الإسرائيلي الدائم هو حشد اكبر قوة في المنطقة من أجل ما يسمونه هم محاربة “المجوس وأتباعهم”.

وما تأكيد بومبيو لنتن ياهو أن الأراضي التي تحتلها إسرائيل في الجولان تعتبر قانونية لصالح إسرائيل وفق القانون الدولي، يؤكد نظريتنا أعلاه، هذا الأمر من الباب الاميركي ولكنه “لا يضفي اي شرعية أممية، واليهود يعلمون ذلك تمام المعرفة”، لذلك هم “يدفعون” دائماً باتجاه “الضغط” في كل الاتجاهات الدبلوماسية من أجل تسويق المبادرات الأميركية لصالحهم.

  • ترسيم الحدود

وعن ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل وسبب توقف الجلسات، لفت إلى أن قيادة الجيش تعلم الأسباب التي أوقفت اللقاءات في الوقت الحالي، ولكن خرج في الاعلام أن وفد الجيش قدم في آخر لقاء مع الأمم خرائط اندهش فيها الجميع وهي تغير كل المفاهيم التي اعتمد عليها الكيان الإسرائيلي، وباعتقادنا ان هذا قد يكون أحد الأسباب الرئيسية، اما “الحسابات الأميركية” في هذا الصدد فنحن “لا نعتمد عليها مطلقاً في حساباتنا، وغالباً ما نصيب”.

  • الإنتخابات الأميركية

لقد أخذت الانتخابات الاميركية هذا النوع من التحدي القاسي، فالنفوس مشحونة بين الجمهوريين والديمقراطيين منذ وقت، وجاءت هذه الانتخابات لتزيد الحالة سوءاً. هذا الإجراء أخذ هذه المرة حدّةً أكثر من سابقاتها نظرا لشخصية الرئيس ترامب المحيرة والمرتبكة، فالرجل لا يمكن أن تتنبأ ما يريده صراحة، نرى أن هناك قرارات يتم إلغاءها دون أي موسوغ قانوني أو سياسي، لذلك هذه القضية مفتوحة على كل التكهنات.

وحول آداء السياسة الخارجية لبايدن، كفلسطين، القدس، صفقة القرن، ملف إيران النووي، قنزويللا، كوريا والشرق الأوسط، والإرهاب والتطبيع، قال، لنرى ما إذا كان سيحكم اولا كما هو متعارف عليه، ولكن إذا سلمنا جدلا بما يريده البعض فإنه “محكوم بسياسة الإيباك الصعوبة الزئبقية”، لن يكون في أي حالة من الأحوال لصالح ما نعرفه بقوى الممانعة الحقوق العربية، وانما “ستكون السياسات كما قام بها كلينتون وأوباما وغيرهم من الجمهوريين، اي المزيد من الوعود دون أي إلتزام حقيقي”.

  • التطبيع

وعن التطبيع العربي ـ الإسرائيلي جارٍ على قدمٍ وساق، وانتقل إلى التمثيل الديبلوماسي، ماذا عن السعودية مما يجري الآن بهذا الخصوص؟ خاصةً بعد وصف البحرين خطوتها بالإنجاز التاريخي؟ أسف السفير الأممي بوسعيد مما كنا نخشاه وتعلمه في بواطن عقولنا رأيناه في الحقيقة وهذا قد يكون له وجهة إيجابية لجهة انك تدرك في العلن حقيقة تلك الأنظمة وتستطيع عندها أخذ الموقف الصحيح دون تأنيب للضمير، وفي أضعف الإيمان تعلم أنه لن يكون هناك أحد يمكن أن يوجه اي انتقاد للأداء الذي سيكون مستقبلاً ضد تلك الانظمة، للعلم المسبق أن الشعوب العربية في داخلها تدرك حقيقة ونبل العمل الوطني تجاه نبذ هذه الحالة الشاذة المسماة “تطبيع”، فالحالة المصرية واضحة فهي لم تطبع برغم إلزام الاتفاق لها بذلك، لأن الشعب المصري الأبي رفض ذلك واعتبر أن “الاتفاقات التي أُبرمت جاءت لمصلحة مصر ولم يحقق الكيان منها أي شيء يُذكر”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى