عراجي لـ”الوكالة العربية للأخبار”: حذاري من كارثة.. أمام دولة أشلاء

العائق الحكومة باسيل والاشتباك الداخلي ـ الخارجي واجتماع بعبدا نحن موجودون

“حذّر رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي اننا مقبلون على كارثة صحية في لبنان، مُحَمّلاً المسؤولية مجتمعة بين “الدولة وعدم التزام المواطنين”، تحذيرات عراجي جاءت وفق “قراءة وتوقعات صحية مثبتة علمياً لديه”.

تحذير كارثي

وقال في حيثٍ خاص لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “بناء للتحليلات التي حصلنا عليها والمترافقة مع عدم انخفاض الإصابات العالية والتي بقيت عند حدود 3500 و4000، ونسبة الوفيات عند حدود الـ50 و70 حالة، ونسبة الفحوصات الإيجابية عالية لم تتدن أيضاً ولا تزال عند 18 في المئة، ومقبلون على أعياد وفتح البلد والناس لم تلتزم بالوقاية والكمامات والتباعد الإجتماعي، كل ذلك جعلني أمام تحذير كارثي”.

الدولة والمواطن

وفيما عراجي حمّل المسؤولية الكارثية مجتمعة بين “الدولة وعدم التزام المواطنين”، وصف “جائحة كورونا” بـ”المرض المعدي”، وعدم الالتزام لم يعد “حرية” بقدر ما هي تشكل “أذية وضرر” للجميع، فضلاً على أن الدولة “لم تطبق التدابير الوقائية اللازمة”، من هنا احمل المسؤولية والحق على “الدولة أولاً والناس ثانياً والوضع الاقتصادي ثالثاً”، فالدولة لم تقدم البدائل حيال الوضع الاقتصادي المتردي والمنهار، لم تقدم المساعدات الاجتماعية اسوة بالدول الاخرى القريبة والبعيدة لتلتزم الناس، وبدل ذلك، ذهبت الدولة لدعم البنزين والمازوت والمواد الغذائية والدواء، ليتبيّن لاحقاً “ان المستفيد من هذا الدعم التجار والمافيات والمهربين الذين يهربون السلع المدعومة إلى سوريا والعراق ودول إفريقيا ومصر”، وهذا عليه علامات استفهام كبيرة.

الدعم المسروق

عراجي طالب الدولة بـ”رفع الدعم” كلياً مقابل “تقديم المساعدات المالية مباشرةً للمواطنين”، ووفق تقديرات ودراسات المنظمات الدولية، فإن نصف الشعب اللبناني “فقير”، إذ يُشكّل الشعب اللبناني قرابة الـ5ملايين نسمة، نصفهم 2.5 مليون لبناني “يحتاجون إلى دعم مالي مباشر”، فليعطى هذا الدعم عبارة عن 100دولار شهرياً لكل فرد، وهو لأمر لا يكلّف الدولة نصف ما تتكلفه اليوم على الدعم وحجمه 500 مليون دولار شهرياً يذهب “لصالح التجار والمافيات والتهريب ولا يستفيد منه المواطن اللبناني المحتاج والفقير”، فأكياس السكر والأرز المدعوم ترمى على النفايات بعد تفريغها وبيعها في الأسواق، والمازوت والبنزين والدواء يهرّب على عينك يا دولة، فليعطى الدعم المالي المقدر بـ250 مليون دولار شهرياً مباشر للهؤلاء المحتاجين والفقراء اللبنانيين، وبالتالي فإن صرف الدولة 500مليون دولار على الدعم الذي يذهب للتجار والمافيات والتهريب، تكون “الدولة تساهم في الفساد والسرقة”، فـ”لدينا دولة عبارة عن هيكل عظمي وأشلاء دولة”، فنحن بحاجة إلى “دولة تحاسب وتردع وتسجن، وهذا غير موجود ولأجل ذلك ليس عندنا دولة”.

نقص لا نقص

عراجي الذي كشف “حقيقة نقص مادة الأوكسيجين في المستشفيات”، من خلال نا صرّح به نقيب المستشفيات في لبنان الذي “نفى أولاً وجود نقص في مادة الأوكسيجين ثم عاد وتراجع عن تصريحه ليؤكد وجود نقص في الأوكسيجين”، وهنا علامة استفهام.

عراجي نقل أنه سمع من الدولة اللبنانية أن الأوكسجين الذي وصل من سوريا إلى لبنان “دفعت ثمنه”، في حين أن ما قاله وزير الصحة في هذا الخصوص لست متأكد منه، وليقطع الشك باليقين سيتحرى عن الموضوع، خاصة أنه سيعمد إلى فتح تحقيق في لجنة الصحة النيابية عنه كما سيسأل نقيب المستشفيات حول التناقض في تصريحاته والشركات حول “النقص المفاجئ في الأوكسجين في لبنان”، ولماذا “لم تزود المستشفيات بمادة الأوكسجين فجأة وفي فترة قصيرة” وقالت أن الأوكسجين مفقود وكادت “تعمل كارثة صحية” في البلد، مشيراً إلى أنه بسبب بعض المستشفيات التي لم تدفع المستحقات المالية لتلك الشركات بشكل منتظم، اوقفت تزويد باقي المستشفيات بمادة الاوكسيجين، وهذا “قرار خطير جداً ويجب محاسبة الشركات عليه” اذا كانت هذه حجتهم وهي بالتاكيد “غير مقنعة وغير مبرّرة”، في وقت يستطيعون استيراد تلك المادة من دول اخرى.

قرارات لا تطبق

وعن القرارات التي صدرت عن مجلس الدفاع الاعلى رأى عراجي “أنها لن تطبق”، وستكون مثلها مثل ما سلف من قرارات سابقة كانت “غير قابلة للتطبيق”، وبالتالي سنكون امام “ارتفاع في الاصابات”.

واصفا اجتماع الامس في بعبدا كمن يقول “نحن موجودون”، فتطبيق القرارات تعلوها الواسطة.

ليختم النائب عاصم عراجي “إذا لم تتألف الحكومة ـ حكومة وفق المبادرة الفرنسية ـ نحن ذاهبون الى مشكل كبير” واقرب الى “الكارثة”، واضعاً العائق امام تشكيل الحكومة عند جبران باسيل، والمفاوضات بين واشنطن وطهران، فالاشتباك السياسي ـ الحكومي داخلي وخارجي.

معلومة

تشير معلومات صحية رفيعة “أن التجارب التي اجريت على لقاح سينوفارم ليس صالح ليُعطى للاعمار التي تتخطى عمر الستين، لتكون مناعة، وهي صالحة فقط لسن الـ60، وبالتالي لا تعطي مناعة لاعمار التي تفوق الستين سنة، وهي تحتاج لوقت، اما لقاح الاسترازينيكا صالحة لاعمار 55 ـ 65 سنة فقط، ووزارة الصحة “قررت اعطاءه لهذه الاعمار فقط”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى