عقدة الحكومة: الحقائب ام العدد!

تكاد القوى السياسية تسلم علنا بأن لا حكومة في المدى القريب، ما يعني ان البلد متروك للواقع الحالي السيء الذي يعيش فيه، لكن فعليا اين يتعرقل التأليف؟

تسوق الكثير من العقد داخل الاوساط السياسية، واهمها عقدة وزارتي العدل والداخلية، اذ ان الرئيس ميشال عون مصر على الحصول عليهما مهما كلف الامر وهو ما يرفضه الرئيس الحريري.

 

اصل رفض الحريري منح عون هاتين الوزارتين، هو انه يعتقد ان عون و”التيار الوطني الحر” سيستفيدان منهما في الانتخابات النيابية، وهو امر قد يشكل ضررا فعليا وجديا على تيار “المستقبل.”

وتشير مصادر متابعة إلى ان الداخلية والعدل على ارتباط مباشر بالانتخابات النيابية، وان رئيس “التيار الوطني الحر” يعتقد ان الحكومة الحالية ستعيش كثيرا وستكون حكومة الانتخابات المقبلة لذلك فإن التيار ملزم بتحصين وضعه داخلها.

لكن وبالرغم من اهمية هذه العقدة السياسية، هناك عقدة اكثر اهمية، هي عقدة العدد، اذ ان الرئيس ميشال عون ليس في وارد التخلي عن الثلث المعطل، لانه يعتبر الحكومة ستستمر الى ما بعد الانتخابات الرئاسية التي قد لا تحصل.

وتضيف المصادر، ان هناك قناعة لدى عدد من القوى السياسية ان الانتخابات النيابية لن تحصل وسيتعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ما يعني ان الحكومة ستملأ وحدها هذا الفراغ.

وتعتقد المصادر ان عون قد يكون تأثر بهذا الاعتقاد السائد لذلك فهو يرغب في كبح سلطات رئيس الحكومة حينها، من خلال ثلث معطل لـ”التيار الوطني الحر” يمكنه من الاستمرار في المشاركة الفاعلة في الحكم.

في المقابل لا يبدو ان الرئيس سعد الحريري لديه اي قابلية في وضع بذورتفجير حكومته وتعطيلها في داخلها، لذلك فهو يرفض رفضا قاطعا فكرة الثلث المعطل خصوصا انها لفريق سياسي واحد وليس لتحالف كامل.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى