على ماكرون تغيير سياسته.. وخطوات ضرورية للودريان

تحت عنوان “لبنان: على فرنسا أن تشدّد العقوبات”، تناولت صحيفة “لو موند” الفرنسية في افتتاحيتها زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى بيروت (يصل فجر غد الخميس). واعتبرت الصحيفة الزيارة “فرصة لتشديد اللهجة في وجه الأوليغارشية السياسية-الاقنصادية التي اختارت التدهور على الرغم من الأزمات المتعددة التي تعصف بالبلاد”.





ورأت الصحيفة أنّ الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية والإنسانية “هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية”، مشيرةً إلى أنّ القنابل ليست سبب العنف هذه المرة، بل التقهقر المفاجئ الذي أصاب سكان ما كان يُعرف سابقاً بـ”سويسرا الشرق”.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ “بلد الأرز فَقَدَ بريقه” بعد مرور 18 شهراً على الانتفاضة الشعبية و9 أشهر على انفجار المرفأ، مبينةً أنّ “أكثر من نصف السكان بات يعيش تحت خط الفقر”. وكتبت الصحيفة تقول إنّ لبنان “انضم إلى فئة البلدان الفقيرة”، بعدما صُنِّف لفترة طويلة ضمن “الشريحة العليا للبلدان متوسطة الدخل”.

وفي هجوم لاذع على الطبقة السياسية والنظام القائم، اعتبرت الصحيفة أنّ “الكارثة” التي يعيشها لبنان حالياً هي نتيجة نظام سياسي “يحتضر”، مشيرةً إلى أنّ “الأوليغارشية السياسية-الاقتصادية” اختارت التدهور، وتراهن على “تعب” فرنسا الدولة “الصديقة التاريخية” للبنان.
وفي هذا السياق، ذكّرت الصحيفة بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت بعد انفجار المرفأ، لافتةً إلى أنّه أعطى المسؤولين مهلة أسبوعيْن لتأليف حكومة في مسعى منه إلى تحريك جمود النظام آنذاك. وإذ رأت الصحيفة أنّ مساعي ماكرون “اصطدمت بنظام افتقد مفهوم المصلحة الجماعية”، ذكّرت بإعلان لودريان الخميس الفائت عن عقوبات بحق على المتورطين بعرقلة عملية التأليف وملفات الفساد.

وفي تعليقها على تصريحات لودريان، لفتت الصحيفة إلى أنّه لم يحدّد هوية الشخصيات المستهدفة ولا طبيعة العقوبات، داعيةً ماكرون إلى تغيير النهج المتبع في لبنان وفاءً للوعود التي قطعها أمام اللبنانيين. وهنا، اعتبرت الصحيفة أنّ التغيير يتطلب نشر لائحة المسؤولين المشمولين بالعقوبات وتجميد أصولهم المشكوك فيها في فرنسا، معتبرةً أنّه يتعيّن على زيارة لودريان أن تشكّل فرصة لـ”إعادة صياغة خارطة الطريق” الفرنسية. إلى ذلك، دعت الصحيفة المجتمع الدولي إلى التحرّك، عبر الضغط من أجل تشكيل حكومة “ذات صلاحيات تشريعية استثنائية” “على غرار ما حصل خلال الستينيات والسبعينيات”، وذلك بهدف تنفيذ الإصلاحات الضروروية لإنقاذ لبنان.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى