عماد مغنية و الثأر الموعود يبدأ من يبرود …. و لعبة المغامرة في الحلقة الأخيرة .

بقلم : دنيز نجم | موقع جنوب لبنان

الحرب على سورية دخلت في الحلقة الأخيرة و وصلت إلى منتصفها بعد أن بدأ الجيش العقائدي السوري عملياته القتالية الهجومية الشاملة و الواسعة و المكثفة على الأراضي السورية لتدمير ما بقي من أوكار العصابات الهمجية المافياوية و خاصة المتمركزة منها على الحدود و تدمير الأنفاق بشكل كامل و التي كان أهمها و أخطرها عرسال لأنها كانت تهدد أمن و استقرار لبنان و سورية معاً و يخوض الجيش مع أسود المقاومة الملحمة البطولية الكبيرة في يبرود التي لا تقل أهمية عن معركة القصير 1- لموقعها الاستراتيجي الهام 2- لوجود إستخبارات دولية على أرضها و التي وقع منهم غنائم بشرية لها أهمية عسكرية في قبضة الجيش العقائدي السوري .

إنتصارات الجيش العقائدي السوري الذي التحم مع أسود المقاومة في سورية محور المقاومة الإسلامية و نواتها جعل الغرب يرتبك و يعيد ترتيب أوراقه ليكمل مخطط اسرائيل و يحقق حلمها فبدأ باستبدال أدواته التي انتهت مدة صلاحيتهم بأدوات جديدة و كان القانون الدولي هو الغطاء الشرعي الذي يساعدهم على ممارسة نشاطاتهم الإجرامية في الوطن العربي مرة باسم الحرية و الديموقراطية و مرة باسم محاربة الإجرام و الفساد و الأنظمة القمعية و مرة باسم المساعدات الإنسانية و حقوق الإنسان و التي هم براء منها لأنهم هم صناع الإرهاب و مصدريه للعالم و مفسدي الكون بفكرهم الماسوني .

إنتصار الجيش العقائدي في سورية محور المقاومة الإسلامية جعل الصهاينة يعيدون ترتيب أوراقهم خاصة بعد أن بدأ الإنهيار الداخلي للكيان الصهيوني إسرائيل خوفاً من تهديد السيد حسن نصرالله الذي وعدهم بإحتلال الجليل و أيضاً ثأره الذي ينتظرهم للشهيد البطل عماد مغنية ( رحمة الله على روحه الطاهرة ) الذي ما زال حتى الآن دمه يغلي في عروق المقاومين المناضلين الذين يتسابقون على الشهادة و يتوقع قادة الموساد ضربة مستبقة من الأسد ثأراً لسورية و للقضية العربية في الوطن العربي بعد أخطئوا الهدف عندما توقعوا أنه برحيل القائد الخالد حافظ الأسد ( قدس الله سره ) ستخلو لهم الساحة العربية و لن يجدوا من يقف في وجههم و يتحداهم و لكن المفاجئة كانت كبيرة و أكبر من توقعاتهم بالأسد الإبن الذي كان لهم بالمرصاد لأنه محنك سياسي من الدرجة الأولى و قد أربكهم بهدوئه و إتزانه و مواقفه الثابتة و قد اعتمد الأسد في هذه الحرب على أهم عاملين للإنتصار و هما 1- عامل الإنسان الذي يصنع النصر و 2- عامل الوقت الذي يكشف خبايا العدو حتى ينهي ما في جعبته من مخططات و سيناريوهات و بإتحاد سورية مع المثلث الفولاذي للمقاومة الإسلامية حزب الله و إيران شكلوا قوة عظمى لا تهزم و ما زاد من قوتهم هو الدعم الشامل لمواقفهم من قبل القوى العظمى روسيا و الصين و هذا ما يؤكد حتمتية انتصار سورية الأسد و شعبية الأسد التي ازدادت من تمسك العروبين القوميين بشخصه كرمز للمقاومة و السلام في الوطن العربي في سبيل الخلاص من عناصر القاعدة التي تدعي أنها تجاهد في سبيل الله و تحارب باسم الإسلام و الدين و الله منهم براء منهم و بهذا سيتم انتخاب السيد الرئيس مجدداً كقائد لسورية القلب النابض للعروبة و بوجود القوى العظمى الداعمة له و لمواقفه و الشعوب المؤيدة التي تحيط به لم يبقى أي مخطط أمام الصهاينة ليهزموه حتى تسقط سورية سوى العمل على تفتيت قوى الدول العظمى كل منهم على حدة و ضرب أمنهم و استقرارهم حتى يتسنى للغرب الهجوم للإنقاض على سورية مفتاح الشرق الأوسط فإسرائيل و أذنابها عرف عنهم أنهم جبناء يكرهون المواجهة لأنهم يعرفون مسبقاً بأنهم خاسرين و يفضلون حرب الوكالة التي يديرونها من وراء الكواليس لأنها توفر لهم الجهد الكبير و تجلب لهم الغنائم و تعمل على خدمة مصالحهم و استقرار أمنهم .

أميركا و طفلتها المدللة اسرائيل ما زالوا يسعّون لنفس الهدف و هو تدمير الوطن العربي و بما أن راية انتصار سورية بدأت ترفرف في الأفق فلا بد من وجود المخطط البديل الذي يعيق إعلان انتصارها لأن المستفيد من هذه الحرب بتجارة الأسلحة و تجارة الأعضاء البشرية و تجارة المخدرات و سرقة الآثارات التي تمحو تاريخنا العربي و تهود هويته سيكون هو الخاسر الأول و الأكبر للإستثمارات و الغنائم إن تم إعلان انتصارها و إعلان السلام في الشرق الأوسط و المخطط البديل يعمل على تجهيز لقاعدة إرهابية جديدة على أرض الوطن العربي تغذيه بالعناصر الإرهابية و بفكرهم الوهابي من أجل دعم الفتنة الطائفية لأنهم يحققون لاسرائيل ما لم تحققه في عهود من دمار و خراب و ثروات دون أن تكبد أي خسارة و تكون هذه القاعدة هي مركز الصراعات الداخلية في الوطن العربي التي تبقيه على حالة التشرذم لمدة طويلة و تعمل على التعبئة للجهاديين المتعصبين المتطرفين لإكتساح الوطن العربي و من خلالهم يتم تفتيت جذور المقاومة الإسلامية بإستنزاف جيشها العقائدي في حرب الشوارع الدموية لينهار فيما بعد و يرى الغرب بالعراق أرضاً خصبة لتحتضن هذه القاعدة و خاصة في زمن الفوضى التي خلفتها الحرب المستمرة على أرضها و يتم استغلال وجود الأكراد فيها لكسب جولة و لتهيئتهم للهجوم فيما بعد على ايران و يتم تسريب عناصر هذه القاعدة إلى عمق الأراضي السورية و اللبنانية ليستمر استنزاف الجيش العقائدي و أسود المقاومة و يزحف جزء من عناصر هذه القاعدة نحو المتمردين من الشيشان ليبدأوا عملياتهم الإجرامية بضرب أمن روسيا القومي و ما يؤكد هذا هو العملية الإرهابية التي تم تنفيذها في مدينة ( بياتيغورسك ) جنوب روسيا في تاريخ 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي .

و بهذا يتم استنزاف الجيوش و يستمر نزيف الدم المتواصل في سورية و العراق و لبنان و يتوسع ليشمل الدول العظمى الداعمة للمقاومة الإسلامية و بهذا يتم تفتيت جذور المقاومة الإسلامية و الدول الداعمة لمواقفها و المساندة لها .

الحرب خدعة و أهم ما فيها هو أنه لا توجد قاعدة أساسية مُتّبعة يُعتمد عليها لأن قواعدها تتبدل بين لحظة و أخرى مقترنة بالظروف التي تؤول إليها الأحداث في هذه الحرب لتقلب الموازين و ينقلب السحر على الساحر إنها حرب الوكالة و حرب المغامرة ضد القوى العظمى و ضد المقاومة الإسلامية لتفتيت قوى كل دولة على حدة لتسهيل المهمة في القضاء على جذور المقاومة و لكن المفاجئات ستكون أكبر من المتوقع فمن عرف عدوه كسب نصف المعركة لأنه يدرك ما يمكن أن يخطط له على المدى البعيد و أما اسرائيل بحماقاتها التي ترتكبها الواحدة تلو الأخرى في الوطن العربي بإتفاقها مع حثالة العربان و ملوك النفط الذي يشهد تاريخهم الأسود الحافل بالخيانات أنهم ليسوا سوى جبناء و صناع الهزائم فأحاطت كيانها بالأعداء من كل الجهات و لم تعد تدرك من أين ستنهمر عليها الصواريخ إذا ما قامت الحرب و لن يستطيع حلفاؤها تقديم الحماية لكيانها و لمواطنيها و لهذا يعمل الكيان الصهيوني من وراء الكواليس ليحقيق حلمه من الفرات إلى النيل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى