عندما رفض الجيش اللبناني توجيه بندقيته الى صدر حزب الله

زكزكة عالتكتكة أخيراً أقفلت السعودية “حنفية” الأموال والمساعدات المقررة لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي نظراً “للمواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين ومصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة”. وقالت مملكة “الخير” أنها “قامت بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية واتخذت قرارات منها إيقاف المساعدات المقررة من المملكة لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي“.

كان متوقعاً من السعودية في هذه المرحلة أن تعلن وقف عملية تسليح الجيش اللبناني -التي لم تبدأ أصلاً- بعد أن تبين لها أن الجيش يقاتل التنظيمات الإرهابية في جرود عرسال وعلى الحدود مع سوريا الأمر الذي لا ينسجم مع سياسات المملكة العدوانية المتبعة في المنطقة والمتمثلة بدعم الجماعات المتطرفة.

مملكة “الخير” كانت تتوقع من الجيش اللبناني وقوى الأمن أن يستخدموا هذا السلاح في الداخل اللبناني وبالتحديد في وجه المقاومة اللبنانية وأن يوجهوا فوهات بنادقهم الى حزب الله لا أن يقاتلوا به الجماعات الإرهابية التي زرعتها هي في خاصرة لبنان من أجل إستخدامها ضد وطننا، وبالتالي فإن الإعلان عن إيقاف المساعدات يأتي كردة فعل طبيعية جراء الخيبة التي أصابت النظام السعودي.

نحن لا ننسجم مع قتلة الأطفال

لم ننسجم في السابق ولن ننسجم اليوم مع نظام دموي يمعن يومياً بإستباحة الأعراض وقتل الأطفال والنساء والشيوخ في اليمن وتدمير البنية التحتية وإرتكاب المجازر الجماعية في أبشع مذبحة عرفها العصر الحديث، لن ننسجم مع من يرسل المفخخات الى سوريا والعراق ولبنان، لن ننسجم مع أصل الإرهاب وأمه وأبيه، وسوف يأتي يومٌ لن نستطيع فيه أن ننسجم مع مجرد بناء على أرض لبنان يُرفع عليه علم المملكة الوهابية وسوف نكتب على الجدران “هنا كان مقر سفارة آل سعود“.

أحمد مطر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى