عواضة: أنيس النقاش الذي لم يسقط حيث كان يريد

الشيخ الصالح: رحيل قلم كالمخرز في عيون الإستكبار وقوى الهيمنة العالمية وعملائها

أنيس النقاش” إسم أنست له الشاشات ووصّف وجع الأمّة بلا نقاش، أتعبها ولم يتعب، لكنه بلا جدل، كان عميقاً في روح ووجدان القضية الفلسطينية والمقاومة والجهاد والنضال حتى النخاع، وبرحيلك ترحل الأقلام لكنها لم يسقط حبرها، كيف لا وأنت ذخراً في مكتبة الثقافة والرسالة العربية القومية الوطنية والمقاومة، أنيس المقاومين الثوريين نقش في عيون أعداء الأمّة وفلسطين والمقاومة، لكنه سقط حيث لا يريد أن يسقط كما سقط.

 واصف عواضة

الزميل واصف عواضة في رثائه عن الراحل أنيس النقاش قائلاً: لم يسقط أنيس النقاش حيث كان يجب وحيث كان يريد، شهيدا على جبهة من جبهات النضال التي كرّس حياته لها.

المناضل العنيد الذي نذر حياته لقضايا لبنان والعروبة وفلسطين والإسلام والعدالة، والمفكر السياسي الذي ملأت شهرته الآفاق لأكثر من أربعة عقود، قهرته الكورونا، فرحل في عاصمته الثانية دمشق التي أحبها كما أحب بيروت وطهران.

رحم الله أنيس النقاش، سوف يفتقده الكثيرون الكثيرون، محبين وأصدقاء ورفاق درب، وسوف يفتقده المشاهدون والمستمعون والقراء عبر الشاشات وأثير الإذاعات وصفحات الكتب والصحف والمواقع الألكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وقد ملأها ضجيجا بحماسه وصراحته وشفافيته التي لم توفر ظالماً أو مغتصباً لحق، وحدها “إسرائيل” وحلفاؤها الإقليميون والدوليون سوف يسعدهم غياب أنيس النقاش، وفي ذلك شهادة نظيفة يحملها الى آخرته هذا المناضل الشريف.

لقد خسرت بيروت إبنها أنيس النقاش المحلل السياسي والمفكر والمناضل ومنسّق شبكة الأمان للبحوث والدراسات الإستراتيجية، وهو ولد في العاصمة اللبنانية عام  1951، والتحق بصفوف حركة فتح عام 1968، وتسلم فيها مناصب عدة.

انضم إلى العمل الطلابي والعمل التنظيمي اللبناني، تولى بعض المسؤوليات الأمنية، في  الأرض المحتلة ولبنان وأوروبا، وكان له دور هام في التنسيق بين قيادة الثورة الفلسطينية وقيادة الثورة الإيرانية، وكان أحد مؤسسي الحرس الثوري الإيراني.

وفي هذا المجال كتب أنيس قبل أيام يقول  “كان لي الشرف أن أساهم في كتابة مشروع إنشاء الحرس الثوري.

أهداف المشروع كانت مواجهة أيّة محاولة انقلاب على الثورة ولحماية الشخصيات القيادية فيها.

لذلك حُددت مهام الحرس بحماية المؤسسات الاستراتيجية وحماية الشخصيات القيادية والوجود في داخل الثكنات الإستراتيجية التابعة للجيش، تعمل كمهام الشرطة العسكرية لمنع أيّ تحرّك مضاد للثورة”.

ويضيف: “يوم أنشئ الحرس الثوري، لم يكن من مهماته دعم حركات التحرير عبر العالم، ولكن سرعان ما أُضيفت له هذه المهمة، وكانت أولاها دعم المقاومة في لبنان، وكان أن خُصّص تشكيل خاص في داخل جسم الحرس، سُمي بـ”قوة القدس”، مهمّته العمل من أجل تحرير القدس، أي فلسطين، إضافة إلى دعم كلّ حركات التحرير في العالم”.

كان أنيس النقاش أول من أطلق تشكيلات المقاومة في جنوب لبنان بعد الإحتلال الإسرائيلي عام 1978، وعاصر أسرار وخفايا الحرب الأهلية اللبنانية وكشف الكثير منها.

 سُجن عشر سنوات في فرنسا بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شهبور بختيار  في باريس وأفرج عنه عام 1990

كان رحيل أنيس النقاش مفاجئا هذا الصباح للكثير من الأصدقاء الذين تهاتفوا معه قبل أيام واطمأنوا الى حالته في المستشفى في دمشق، وهو نشر مقالة في جريدة “الأخبار”  الخميس الماضي في 18 الجاري في ذكرى الثورة الإيرانية بعنوان “إنها ثورة فلسطين بامتياز”. لكن الكورونا كما يبدو “غدّارة” حيث ساءت حالته أمس، وقضى الى جوار ربه هذا الصباح.

يُنقل جثمان أنيس النقاش غدا الثلاثاء الى بيروت ليوارى في الثرى في ترابها.

الشيخ الصالح

نائب أمين عام جمعية العمل الإسلامي – البحرين المحتلة، الشيخ عبدالله الصالح قال في رثاء الراحل أنيس النقاش: بالأمس فارقنا بدون وداع المجاهد الاستاذ أنيس محمد النقاش، القامة الوطنية الشامخة، والمناضل العنيد منذ ستينات القرن الماضي، بدأ جهاده مع الفلسطينيين واللبنانيين ضد العدو الصهيوني الغاصب وضد الرجعية العزبية وأسيادهم المستعمرين، ولم يكل ولم يمل ولم يتوقف حتى أدركه الموت والقلم في يده، قلم يناصر التحرر والمقاومة، ويبشر بالجهاد والمقاومة، قلم كالمخرز في عيون الإمبريالية وعملائها.

المرحوم أنيس النقاش مناضل عربي جسور، وهو منسق شبكة أمان للدراسات الاستراتيجية، أفنى عمره الحافل بالنضال والكفاح والجهاد، حاملا لواء فلسطين كقضية مقدسة آمن بها منذ نعومة أظفاره وظل يكافح من أجلها طيلة حياته، وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران أضاف لاهتماماته بالقضية الفلسطينية قضية المقاومة كقضية مصيرية آمن أن طريق النصر يمر منها ولا ينجو الأحرار إلا من خلالها، وتنقل بين حركاتها وفصائلها ناصحاً موجهاً ودافعاً ومبشراً بنصر الله القريب.

وكان دوره في تأييد ودعم الجمهورية الإسلامية كبيراً منذ الانتصار بقيادة مفجرها العظيم الإمام الراحل الخميني رضوان الله تعالى عليه، وبقى كذلك في حياة خلفه الإمام الخامنائي دام ظله، فكان صوت اعلام الثورة والمقاومة والصوت المدافع عنهما في كل الساحات الفكرية والسياسية وميادين الفكر والجهاد على طول جبهة المقاومة المنتصرة.

لا يشك أحدٌ بالدور الكبير والتأثير الواضح للمرحوم النقاش الذي هو ليس بالهين على الإطلاق، ولو أن كل نشاطاته غير ملحوظة في العلن، ولذلك فهو يستحق التقدير والتكريم الكبيرين.

رحمه الله برحمته الواسعة، وأسكنه فسيح الجنان، وحشره مع المجاهدين الشهداء الأبرار والمصلحين الأخيار، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان وآجرهم بمصابهم به، ونسأل الله تعالى إن يوفق الأحرار والمقاومين لسد الفراغ الذي تركه المفكر الراحل الاستاذ أنيس محمد النقاش. وتستمر المسيرة مهما كان الألم موجعاً.

حزب الله: كان مقاوماً، مجاهداً، ومناضلاً

ونعى حزب الله المجاهد والمفكر والباحث الكبير الأستاذ أنيس النقاش رئيس شبكة أمان للدراسات الاستراتيجية الذي وافته المنية إثر إصابته بوباء كورونا، ويتقدم من عائلته وأصدقائه ومحبيه بأحر التعازي، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته إلى جانب الشهداء الأبرار.

لقد كان الراحل من أهم المفكرين والباحثين في منطقتنا وقدم العديد من الأبحاث والدراسات الاستراتيجية الهامة التي شكلت إضافةً نوعية في مسيرة المواجهة الشاملة مع العدو الصهيوني.

قضى الأخ العزيز الأستاذ أنيس النقاش سنوات طويلة من عمره مقاوما، مجاهدا، ومناضلا. حمل القضية الفلسطينية في قلبه وعقله، مستنهضا همم الأحرار في كل مكان لنصرتها والدفاع عن شعبها المظلوم. ودافع بكل قوة عن المقاومة الشريفة في لبنان وخياراتها السياسية والجهادية في مختلف المحافل والمنابر المحلية والدولية. كما وقف إلى جانب الجمهورية الاسلامية الايرانية في وجه الحصار والعدوان، منتصراً لمفاهيمها العادلة وقيمها السامية، متصديا للمؤامرات التي حكيت ضد سوريا العربية في الحرب الكونية التي شنت عليها من قبل الإرهاب ورعاته الدوليين والإقليميين. رحم الله الأخ الأستاذ أنيس النقاش وأسكنه فسيح جناته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى