عودة صورة الحكومة إلى “غرفة العتمة”

لم يتواصل الرئيس المكلف مصطفى أديب مع رؤساء الكتل النيابية، وحرص على ابقاء حركته طي الكتمان.

وتقول المصادر المتابعة لـ”الأنباء” ان “الرئيس مصطفى أديب يعمل على انجاز تشكيلته الحكومية تمهيدا لعرضها على الرئيس عون، الذي له ان يقبلها او ان يرفضها، لتبقى المداورة في الوزارات هي العقدة الأساس”.

المصادر، وفي قراءة لموقف أديب ولأسلوب عمله المتسم بالصمت وبندرة الكلام، ان الرئيس المكلف بالغ التأثر بالتاريخ السياسي لفرنسا، وأبرز محطاته حدثت إبان الحرب العالمية الأولى، عندما رأى رئيس الجمهورية بوانكاريه ان البلد بحاجة الى رئيس وزراء استثنائي، فاتصل بخصمه السياسي كليمنصوه ودعاه اليه، ليبادره بالقول: انت تعرف كراهيتي لك، لكن هذا الوقت هو وقت فرنسا.

 

المصادر المتابعة بدأت تخشى على أديب، ليس من الثنائي الشيعي، إنّما من أصدقائه في نادي رؤساء الحكومة السابقين الذين تعاملوا مع دعوة الرئيس عون إلى إجراء استشارات نيابية وكأنه حدث طبيعي وليس خارجا عن المادة 64 من الدستور، التي تحصر مشاورات تشكيل الحكومة برئيسها المكلف وهم بدلا من الاحتجاج او تسفيه الخطوة حماية للرئيس المكلف، والذي سمي بمشورتهم، بادروا إلى الاستجابة لدعوته فأوفد الرئيس سعد الحريري عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر إلى بعبدا، فيما صعد الرئيس نجيب ميقاتي شخصيا، وكلاهما أبناء مدينة أديب طرابلس واصدقائه، في حين غابت القوات اللبنانية عن الاستشارات ومثلها فعل اللقاء الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط. هذه الليونة من جانب رؤساء الحكومة السابقين تتناغم مع المرونة الفرنسية التي عكسها تحذير وزارة الخارجية الفرنسية بضرورة الالتزام بما اتفق عليه في قصر الصنوبر مع الرئيس ايمانويل ماكرون، مع الإشارة الى أن يوم الخميس مهلة غير ملزمة.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى