غارة بربرية اسرائيلية على الضاحية بصاروخ ” بندر “

حسين الديراني

ابى أعداء المقاومة والدين والانسانية, الا ان يسجلوا وصمة عار جديدة في سجل تاريخهم الارهابي الاسود.

هذه المرة غارة اسرائيلية تطال الضاحية الجنوبية عاصمة المقاومة, وتحصد 20 شهيدا وأكثر من 280 جريحا من النساء والاطفال والكبار والصغاروالشيوخ, وتخلف دمارا هائلا في جوار منطقة التفجيرالارهابي الكبير الذي هز العاصمة بيروت, لم تكن الغارة بطائرة اف 16 كعادتها, بل كانت بواحدة من سيارت الارهاب المفخخة التي جهزت في مصنع امير الارهاب العالمي “بندر بن سلطان”, السيارات المفخخة تقف صفا طويلا لتركن الى جانب مسجد او مدرسة او شارع او عمارة مكتظة بالسكان الامنين في شوارع بغداد ودمشق والضاحية, بل في كل مكان فيه شرف وعزة وكرامة ومقاومة.

لسنا في موقع الاتهام العشوائي, فعندما نقول “اسرائيل”فنحن نعني “بندر بن سلطان”, وعندما نقول ” بندر بن سلطان ” نعني “اسرائيل”, فهم عملة واحدة ذو وجهين, بل ما يصنعه” بندر” هو خدمة للعدو الصهيوني, وما يصنعه العدو الصهيوني هو خدمة لنفسه ووجوده, فالتاريخ الاسود لهؤلاء لا تمحوه الذاكرة, فمن مجزرة صبرا وشاتيلا الى مجزرة قانا الاولى والثانية الى مجزرة بئر العبد الضاحية الجنوبية عام 1986, وبين تلك وتلك مائة مجزرة ومجزرة.

هذه المرة سفكوا دماء الابرياء, ورقصوا على مناظر الاشلاء في ضاحية الاباء في توقيت إختاروه بعناية ودقة.

المجزرة اتت انتقاما لهزيمة العدو الصهيوني في تموز 2006, انتقاما من شعب المقاومة المحتفلين بذكرى النصر الالهي العظيم في شهر تموز.

المجزرة اتت ثارا لقتلى وجرحى العدو الصهيوني في اللبونة على الحدود اللبنانية الفلسطينية الاسبوع الماضي.

المجزرة اتت ثأرا لتحطيم المشروع ” العنصري الصهيوني التكفيري” الجديد, الذي كان يتخذ من مدينة ” القصير ” السورية عاصمة ومقرا له.

المجزرة اتت ثارا لانهيار المشروع ” الاخواني التكفيري” في العالم العربي والاسلامي, بدء من سوريا الى تونس الى مصر ليطال قريبا ليبيا وتركيا العمود الفقري لهذا المشروع الخادم للصهيونية العالمية.

وكما صرح قادة العدو بانهم لم يتفاجئوا بتفجير “الضاحية” وبشروا بأن لن يكون الاخير, ونحن نعلم ذلك, فكيف يتفاجئوا وهم المسؤولون عن هذه المجزرة, كيف يتفاجئوا ولديهم قنابل حديثة اطلقوا عليها قنبلة ” بندر بن سلطان “.

ان التصريحات الاخيرة التي اطلقها المسؤولون السياسيون اللبنانيون, ولن اذكر الاسماء, والتي تستهدف سلاح المقاومة تتحمل جزء من المسؤولية, لانها تشجع الجماعات التكفيرية المرتبطة بالموساد الصهيوني لارتكاب المجازر في ساحة المقاومة.

لقد شاهدنا وقرأنا تبادل التهاني على صفحات التواصل الاجتماعي بين الجماعات التكفيرية والجماعات الصهيونية, قتل الابرياء اصبح بطولة عظيمة تستحق الاعجاب بينهم, فلا غرابة في ذلك, لأنهم أمة واحدة, وليس لهم الا عدو واحد, وهوكل من يقاوم الكيان الصهيوني,ونحن كذلك ليس لنا عدو الا الصهيونية واذنابها التكفيريون.

نعم نألم ونحزن لشهدائنا وجرحانا, فهذا قدرنا وخيارنا, وقتلنا لن يزيدنا الا عزما واصرارا على احقية مشروعنا المقدس , والذي هو الوقوف في وجه المشروع الصهيوني والتكفيري.

أقتلونا فأن شعبنا يعي أكثر , ولكن لا تنسوا بأن شعب المقاومة هم من ابناء ذلك الامام العظيم سيد الشهداء, وسيد شباب اهل الجنة ” الامام الحسين ” عليه السلام الذي وقف في وجه جدكم الطاغية ” يزيد بن معاوية ” قائلا: والله لا أعطيكم بيدي أعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد ” هيهات منا الذلة ”

الليلة وفي ذكرى الانتصار الالهي العظيم لعام 2006 , ومن عيتا الشعب, سنردد مع سيد المقاومة في أخر كلمته التي سوف يختمها بالشعار الخالد ” الموت لاسرائيل ” و “هيهات منا الذلة “

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى