غموض يلف 3 طائرات إيرانية كبيرة حطت في بيروت بعد كارثة المرفأ بساعات

يثير عدم وجود أية تفاصيل في وسائل الإعلام الإيرانية حول رحلات جوية قامت بها شركات طيران تابعة للحرس الثوري خلال اليومين الماضيين، تساؤلات عديدة حول طبيعة هذه الرحلات التي جاءت بعد ساعات من التفجير المروع الذي ضرب مرفأ بيروت.

ووفقا لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية فقد هبطت ثلاث طائرات إيرانية في بيروت يومي الأربعاء والخميس، بالتزامن مع إرسال العديد من دول العالم مساعدات إنسانية وطبية للمدينة المنكوبة.

وتتابع أن “الغريب في الأمر أن وسائل الاعلام الإيرانية، التي عادة ما تكون سريعة في توفير الدعاية لأي إنجاز إيراني، صامتة بشأن ما جلبته هذه الطائرات”.

وتشير إلى أن “هذا الغموض يطرح تساؤلات بشأن توقيت وصول الطائرات الإيرانية الكبيرة فجأة إلى بيروت، وما إذا كان الإيرانيون يستخدمون الأزمة كغطاء لنقل أسلحة لحلفائهم في لبنان وعلى رأسهم حزب الله”.

وأضافت الصحيفة أن “العديد من قادة إيران أعربوا عن تضامنهم مع لبنان، لكنهم لم يشيروا إلى وجود عملية نقل جوي جارية لتقديم المساعدة الطبية أو إرسال فرق بحث وإنقاذ”.

وهز انفجار، الثلاثاء، العاصمة اللبنانية وأدى إلى مقتل 137 شخصا على الأقل وجرح نحو خمسة آلاف آخرين. كما تسببا في تشريد ما لا يقل عن 300 ألف شخص.

ونجم عن الانفجار اندلاع حريق في مستودع داخل ميناء بيروت، يحتوي مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم، وفقا للسلطات اللبنانية.

يذكر أن هناك وقائع سابقة تربط امتلاك عناصر في حزب الله لتلك المادة، تضمنت اعتقالهم في مناطق مختلفة حول العالم.

وبحسب ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، في أيار، فقد زود جهاز الموساد الإسرائيلي السلطات الألمانية بمعلومات تفيد باحتفاظ عناصر مرتبطين مع حزب الله بمئات الكيلوغرامات من نيترات الأمونيوم في مخزن في جنوبي ألمانيا، ما أدى لمداهمة قوات الأمن الألمانية للعناصر وضبطها.

كما داهمت قوات الأمن البريطانية أربعة مواقع مرتبطة بحزب الله، وقامت باعتقال شخص، بعد الكشف عن عناصر تابعين للحزب يقومون بتخزين أطنان من نيترات الأمونيوم في مصنع سري للقنابل في ضواحي العاصمة لندن، حسبما نقلت صحيفة “تيليغراف” في حزيران 2019.

وبحسب الصحيفة، فقد قام أعضاء الحزب آنذاك بتخزين ثلاثة أطنان من نيترات الأمونيوم بأكياس ثلج.

وفي آب 2015، ضبطت السلطات الكويتية ثلاثة أشخاص على ارتباط بحزب الله، قاموا بتخزين 42 ألف رطل من نيترات الأمونيوم، وأكثر من 300 رطل من المتفجرات، و68 قطعة سلاح، و204 قنابل، كبنية تحتية لهجوم باستخدامها.

كما ضبطت الأجهزة الأمنية، في قبرص، في شهر أيار 2015، كمية تقدر بـ 420 صندوقا من نترات الأمونيوم تعود لعناصر من حزب الله وقامت بتفكيك البنية التحتية للهجوم المحتمل آنذاك.

وضبطت السلطات التايلندية، في كانون الثاني 2012، 290 لترا من نترات الأمونيوم واعتقلت أشخاص منخرطين بالأمر على ارتباط بحزب الله.

وفي عملية سابقة، تعاملت السلطات التايلندية، في آذار 1994 مع هجوم فاشل على السفارة الإسرائيلية في البلاد، باستخدام شاحنة مفخخة تحمل موادا تضمنت طنا من نيترات الأمونيوم والديزل.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى