فشّة خلق : بقلم عفيف مكحل

عفيف مكحل | موقع جنوب لبنان

هكذا أوفت المقاومة الاسلامية بوعدها أمام جمهورها وخلال عشرة أيام فقط من عملية القنيطرة بإستهدافها للرتل العسكري الاسرائيلي لتقول للعدو إن عدتم … عدنا، والبادىء أظلم

ما أحزنني أن يبدأ جهابذة 14 آذار بالتصريح من هنا ومن هناك معلنين رفضهم لما حصل، مع العلم بأنهم لم يعلنوا أي تصريح على الاعتداءات الاسرئيلية المتكررة خلال السنوات الماضية من عمليات الاغتيال التي استهدفت خيرة شبابها إلى عملية القنيطرة وما بينهما من خروقات للحدود اللبنانية برا وجوا وبحراً .

سمير جعجع البطل… أول من أدان الهجوم، بل ان الصحافة الاسرائيلية استعانت بتصريحاته “بأنه لا يحق لحزب الله توريط لبنان بالمعركة” … شو هالبطل هيدا.

نوفل ضو في برنامج بموضوعية أفاض حتى الاسهال… بما يعتليه صدره من حقد أعمى لما يسمى محور الجيش والشعب والمقاومة وهو لا يهمه موت اثنين من الجنود الاسرائيليون ولا حتى مئتين منهم واعتبر ان الحوار القائم بين حزب الله وتيار المستقبل في حكم المنتهي بسبب عملية أمس .

التباكي على مستقبل لبنان يا ضو لا يفيد بظل وجود خروقات للعدو الاسرئيلي من جهة، وداعش من جهة أخرى، كما أن فك مصلحة الوضع الداخلي عن الوضع الاقليمي هو ضرب من الخيال والجنون، فما يحدث في الاقليم المجاور من تطورات من الطبيعي أن تتأثر لبنان به سواء ايجاباً أو سلباً .

أحمد فتفت …حدث ولا حرج ، ولن أرد عليه لأنه يصيبني بالارف..

هكذا عملية من حجمها ومكانها وزمانها جاءت بشكل مدروس وواعي لدرجة أن جهابذة 14 آذار لا يمكن أن يفهموا تداعياتها واسبابها، لأنهم لا ينظرون أبعد من اكفف أيديهم.

هي عملية استراتيجية بكل ما تعنى الكلمة من معنى ، جاءت لفرض هيبة المقاومة في خلق ردع متوازي مع أي خرق جديد من قبل العدو الاسرائيلي، لكي لا يكون لبنان مستباح أكثر فأكثر.

العملية جاءت لحفظ كرامة المواطن اللبناني بجميع طوائفه، ولكن ما لا يعرفه هؤلاء وامثالهم بأن الكرامة لا تأتي بالتغني عبر وسائل الاعلام والتباكي على الاطلال وحجتهم الواهية انفراد المقاومة بقراراتها بعيدة عن الدولة .

فلا أعرف كيف تقاس كرامة الشعوب عندهم ؟

وكيف تقاس العيش بعزة في زمن الخنوع والاذلال ؟

هل بالخضوع للعدو الاسرائيلي على اعتداءاته هو ما يبتغيه جعجع وضو وفتفت وغيره…!؟

اسرئيل أعقل أن تورط نفسها في حرب لا تعرف نتائجها، كما قرار الحرب ليس بيدها، والتحالفات الدولية الجديدة بين الغرب وايران والسعودية هي التي تفرض واقعها على مجريات الأحداث في المنطقة وبالتالي فهي عملية ضد وعملية … وانتهى الموضوع .

في الختام نقول لهؤلاء دعونا ننعم بالكرامة والعزة … وسندعكم تنعمون بالذل والهوان … ورحوا بلطوا البحر.

ونقول للمقاومة شكراً لكم على فشّة الخلق …

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى