في زمن كورونا.. كنّ واعياً لترى من حولك دائماً

في زمن كورونا.. كنّ واعياً لترى من حولك دائماً

الإعلامية والكاتبة ريما خربيط

في زمن كورونا.. كنّ واعياً لترى من حولك دائماً
في زمن كورونا.. كنّ واعياً لترى من حولك دائماً

 

كورونا، هذا الفايروس اللعين استطاع أن يجمع الناس على القلق.

هذا اللعين جعل الجميع يعترف بأنه ليس خيارا لنا أن نصاب به أم لا مالم نكن على قدر من الحيطة والحذر، وبمعنى أدق( القلق الواعي) والخوف على انفسنا وأحبائنا، وبالأخص عائلاتنا واطفالنا.

 

 

يتعرض أرباب الأسر للعديد من الأسئلة من أطفالهم التي ربما تكون محرجة، إن لم نعرف اجابتها بالشكل الصحيح والعلمي، لذا لنكن على قدر المسؤولية ونغني ثقافتنا الطبية ونلتزم بقرارات الحكومة التي قامت بجهود جبارة لحمياتنا وحمايتكم.

أنت اليوم في البيت مع العائلة وعلى تماس مباشر مع أفرادها ومن المستحيل أن تكون بعيدا عنها، لكنك تستطيع القيام بالعديد من الأمور لحمايتها وحماية نفسك.

فإذا مرضت، اعزل نفسك عن الأسرة واتخذ الاجراءات اللازمة مثل: عدم الاقتراب او عناق أطفالك، أو السعال في وجههم، ومسح جميع الأسطح المشتركة التي ممكن أن يلمسوها، مع بقاء الكمامة على فمك، والأهم أن لا تتردد في عرض نفسك على طبيب مختص وتابع ونفذ نصائح مقدمي الرعاية الصحية، وتابع وبشكل يومي مستجدات المرض لتكن على حذر ووعي كاملين.

وان تعرضت للاستفسارات من أطفالك حول منعهم من الخروج، وضرورة تعقيم أيديهم وغسيل ملابسهم بشكل مستمر، وقياس حرارتهم بشكل يومي، وعدم استقبالك للضيوف، وتعقيم منزلكم بشكل كامل ويومي فلتكن عندك الأجوبة الدقيقة كما ذكرت سابقا.

وانتبه أن تجعل قصة كورونا كقصص الاطفال المرعبة التي يشاهدها الطفل ويتخيل نفسه هو البطل والناجي الوحيد، كي لا يقع في فخ التجربة والخطر.

ساعد طفلك على وضع مسافة بينه وبين التهديد بالمرض، من خلال اعطائه معلومات دقيقة حول كيفية انتشار فايروس كورونا، وما يمكنه القيام به للحفاظ على صحته معافاة، والحفاظ على أقرانه.

حببه في عملية غسل يديه، باستخدام صابون ملون جميل جاذب للطفل، ذو ريحة ذكية، واستمتاعه بالفقاعات التي تظهر على يديه أثناء الغسيل وفي الحمام.

والتحدث معه حول الأشياء التي يجب عليه أن يتخلص منها بعد استعمالها، مثل المحارم، وضرورة تعقيم ألعابه بشكل مستمر.

وتقديم وجبات صحية مليئة بالفيتامينات والمعادن، وعند شرائك لأكلات الطيبة المحببة للطفل، عليك توجيههم نحو تعقيم الاكياس الخارجية قبل استعمالها من قبلك او قبلهم حسب عمر الطفل.

الطفل هو دائم البحث عن التقييم ويعتمد عليك ليفهم العالم من حوله، ويولي اهتمام كبير لما يقوله ويفعله الكبير فأنت مثله الأعلى وبطل قصص حياته، فكن أمامه المثل والقدوة.

وانتبه لحوارك معه ومع غيره أمامه، ولا تقلل من مستوى ذكائه في التقاط المعلومة.

ولا تنسى ان طفلك اليوم مرتبك بشأن التغيير الحاصل في حياته، فكن من يعوض له كل ما فقده واحرص على بناء منظومة جديدة في البيت من ضبط لوقت التعليم واللعب والاكل والترفيه وضبط استخدامه للألعاب الإلكترونية، ومراقبة محتوى ما يشاهده على التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي .

واملاء وقتهم بالحوار البناء حول مواضيع عدة وليس فقط عن كورونا، وجعلهم مثلا يكتبون قصة حول ما يشعرون به، لتعلم ما يجري في داخلهم، واقناعهم أن هذه المرحلة مؤقتة للحفاظ عليهم وعلى المحيط، وستعود الحياة كما كانت قبل وأجمل.

وبالنهاية اجعل لغتك بسيطة ..جميلة مليئة بالحب، فالنصيحة التي لا تأتي على طبق من محبة تهمل.

بواسطة
الإعلامية والكاتبة ريما خربيط
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى