قتلنا أطفال اليمن منطقي ورفض ألمانيا بيعنا السلاح غير منطقي

العالم – كشكول

“عبقري” الدبلوماسية السعودية، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، يعتبر مثالا واضحا لحالة الانفصال عن الواقع التي يعاني منها المسؤولون السعوديون، بسبب “عارضة تراكم عائدات النفط”، التي عطلت لديهم ملكة التفكير السوي والقول السديد. فالرجل ورغم تكلفه في محاولة الظهور بمظهر الحاذق والجاد والفاهم ببواطن الامور، الا انه لا يفتح فمه الا ويشطح.

آخر فضائح “عبقري الدبلوماسية السعودية” الجبير، كانت عندما انتقد حظر ألمانيا تصدير الأسلحة إلى السعودية بعد جرائم الحرب التي ارتكبتها ضد الشعب اليمني الاعزل منذ ست سنوات، حيث وصف القرار الالماني بأنه “قرار خاطئ” و”غير منطقي”، مشيرا إلى أن بلاده، التي تعتبر اكبر مستورد اسلحة في العالم، لا تحتاج إلى معدات عسكرية ألمانية، فانها تشترى الاسلحة من مختلف دول العالم.

لا ندري لماذا اعتبر الجبير قرار حظر المانيا تصدير الاسلحة الى بلاده لمنعه من قتل اطفال اليمن بانه “قرار خاطىء”، بينما قرار ولي عهده محمد بن سلمان بالعدوان على الشعب اليمني وقتله نحو 150 يمني اغلبهم من الاطفال والنساء، وتشريد الملايين، بانه “قرار صحيح”؟!.

لا ندري لماذا اعتبر الجبير حظر المانيا تصدير الاسلحة الى بلاده، للضغط على السعودية لوقف حربها العبثية والدموية البلهاء على الشعب اليمني بانه قرار “غير منطقي”، بينما قرار ولاة امره، بتجويع اكثر من 20 مليون انسان عربي مسلم، حتى بات الجوع يقتل كل عشر دقائق طفل يمني، ونشر الاوبئة والامراض بين الشعب اليمني، وتدمير بناه التحتية، ومحاصرته من البر والبحر والجو، من اجل رفع الراية البيضاء والدخول في بيت الطاعة السعودي، بانه “قرار منطقي”؟!.

اللافت ان الجبير، وكعادة جميع المسؤولين السعوديين، حاول ان يسخر ايضا من الحظر الالماني، على الطريقة السعودية المتعالية البلهاء عندما قال: “يمكننا شراء أسلحة من عدد من الدول، ونحن نفعل ذلك، والقول إننا لن نبيع أسلحة للسعودية لن يحدث فرقا بالنسبة لنا”!!.

لو كان هذا هو منطق “رئيس” الدبلوماسية السعودية، الذي يقلب الحقائق بهذا الشكل الفج دون ادنى احترام لعقول الاخرين، لمجرد ان بلاده تملك المال، ترى كيف سيكون منطق ولاة امره من امراء ال سعود من ابناء سلمان وفيصل وغيرهم؟.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى