” قتلوك .. يا صغيري “

” قتلوك .. يا صغيري ”

” أحزنتني صورة طفل مضرّج بدمه بعد حادثة تفجير تكفيريّ في دمشق كانت قد عرضته قناتنا الإخباريّة ” فكتبت بدموعي ….

يا صغيري يابن سبع سنوات عجاف….

يابن مدينة لم تنم سبع سنوات إلّا على سماع حكايا ألف ليلة وليلة من البطولة والدمار والتضحية….

يا صغيري قتلوك بجانب مدرستك المقاومة…

أراقوا دمك الممزوج بالطهر والجلنار والياسمين …

نفّذوا بعينيك الحالمتين بالفرح حكم الإعدام …

قتلك أصحاب الفيل…

كرّموا جسدك النحيل الذي اشتاق ليلعب في الرياض بقذيفة محشوّة بآلاف السنين من الجهل والحقد تتحطّم حولها الصخور …

جاؤوا ليهدموا كعبة العروبة شامنا المقدّسة فاستعرضوا جبروتهم وحشدوا فيالق تخلّفهم ليشمخوا بفتح صدرك المقاوم بسيوف عجزهم …..

لقد عاد الفاتحون لـ الأندلس بعد قرون من الخيبات والنكبات والنكسات لينتصروا عليك ويغرسوا في رئتيك راية ضعفهم و وحشيتهم بعد أن أحرق قادتهم سفن نجاتهم في بحر ظلماتهم…..

فيا لنصركم الباهر الأسطوريّ أيّها المستسلمون المشوّهون الملطّخون بوحول عاركم وغدركم وبألوان حقارتكم وهوانكم……

يا صغيري المقاوم لقد هربت محفظتك المزركشة بالطفولة والمزيّنة بألوان سوريتك الحمراء والخضراء والبيضاء وبرسوم العصافير الضاحكة بعيدا عن أشلاء قامتك البريئة ….

وأراحوا كتفك الحزين المتعب من حملها…

وسيفتّش إخوتك ورفاق مدرستك عنها…

وسيشهرون بأقلام التلوين فيها ليرسموا لوحةً لطيور الأبابيل وهي ترمي بحجارة من قاسيون لتجعل أعداءنا كعصف مأكول.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى