قراءة فيما يحدث في فرنسا

نعيش اليوم لحظة غالية علينا جميعا بمناسبة المولد النبوي الشريف، والتي للاسف جائت بذلك العام كحرب في ظاهرها دينية، بعد أن استغلها الساسة المتاجرون بالدين أفضل إستغلال، بالتزامن مع غباء ومغالاة من يتشدقون بالحريات.

نعم هناك معركة طاحنة جديدة في الأوساط والدوائر السياسية والدينية والفلسفية بأوروبا في كيفية التعامل معنا، وكيفية تصنيفنا، في مشهد أشبه بما جاء بعد 11سبتمبر 2001م.

المشهد الأولى كان مدبر من الولايات المتحدة مستغلة غبائنا.

والثاني اليوم مدبر من الإسلام السياسي مستغل غبائنا أيضا، وسذاجة حكام أوروبا في التعامل مع الأخطبوط الإسلامي.

فما يحدث الأن تنبأ به العسكريين والإستراتيجيين الأوروبيين منذ سنوات، ولكن ساسة التغني بالحريات وحقوق المتطرفون، وصبيان روتشيلد والحزب الديمقراطي الأمريكي في واشنطن أو أوروبا الذين انحازوا للإسلام السياسي في 2011م على حساب بلادنا، اليوم شعوبهم تدفع ثمن غبائهم والقادم اسوأ عليهم.

وأذكركم بحديث صحفي لمجلة “لوبوان” الفرنسية فبراير 2012م، عندما وجهت الصحيفة سؤالا لرئيس الأركان الفرنسي الأسبق إدوارد جيو فحواه ما الخطر الذي يهدد أوروبا والأمن العالمي حالياً ؟

فكانت اجابة جيو “إنها معسكرات تنظيم القاعدة في جنوب تركيا وتحديداً في مدن كارمان وعثمانية والشنلي أورفا، ولا أعتقد أن الأتراك أنشؤوا تلك المعسكرات في هذه المدن هكذا اعتباطاً، بل هم سيزحفون علينا يوماً ما قبل أن يصدِّروا إرهابهم لكافة دول الشرق الأوسط بأكمله

اذا لا حل أمام قادة أوروبا الحاليين إلا بتعديل رؤيتهم المزدوجة لمفهوم حرية التعبير، فلا يعقل أن يتم معاقبة من يشكك في الهولوكوست، في المقابل تشجيع من يسخر من المعتقدات والأديان نفسها، والتعاون مع الدول التي أعلنت الحرب على الإرهاب منذ البداية ودون معايير متناقضة، والتي واجهت الراعي الرسمي للارهاب “تركيا” التى توغلت مخابراتها عبر الجمعيات الإسلامية في كافة دول أوروبا، وقت أن سلمتنا جميعا الولايات المتحدة للإسلام السياسي في مخطط قذر وصفقة كبرى سمي إعلاميا بـ “الربيع العربي“، حتى صارت تركيا قادرة على نسف الأمن والأستقرار بدول أوروبا في أيام معدودة، باشارة واحدة من خليفة الإرهابيين.

فالحرب التي تبدو ملامحها واضحة في نيس الفرنسية وغيرها، ليست بين الإسلام والمسيحية مطلقا، ولكن هي الامتداد الطبيعي لحروب بنو عثمان مع الاوروبيين، في ظل وجود حفيد الدمويين في حكم إستنبول (دار الشيطان)، وحفنة من التابعين الأغبياء في عواصم القارة العجوز.

بواسطة
فادي عيد وهيب
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى