قرار طرد أكثر من 300 عامل اجتماعي يتفاعل.. اعتصام أمام وزارة الشؤون

نفذ العاملون الاجتماعيون في البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا في لبنان اعتصاما أمام وزارة الشؤون الاجتماعية، شارك فيه رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر الذي اكد ” ضرورة المحافظة على عمل اللبنانيين في الإدارات الرسمية، لا سيما العاملين الاجتماعيين في البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا في لبنان لأنهم يتمتعون بالكفاءات والقدرة والخبرة العملية في مجال التحقيق الاجتماعي، فلا يجوز الاستغناء عن خدماتهم بقرار ارتجالي”.

وقال: “لذلك نطالب بضرورة العودة عن هذا القرار ودمج المشاريع المنبثقة بما يؤمن استمرار العاملين في هذا البرنامج مع استمرار رواتبهم وأجورهم”، واضعا “هذا الملف أمام الرؤساء الثلاثة لمعالجته”.

الحجيري
ثم تلا صديق الحجيري بيانا باسم العاملين هنا نصه:”نحن العاملون الاجتماعيون في البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا في لبنان، المشروع المنبثق عن وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، يعرفنا الفقراء والمعوزون، يعرفنا الوزير وتعرفنا الإدارة، تعرفنا المنظمات الدولية التي تقر بقدرتنا، نحن من الفقراء واليهم، تضرب بنا الأمثال عند الاستشهاد بكفاءتنا وجودة متابعتنا وعملنا”.

وتابع:”لقد عملنا رغم كل المعوقات ورغم كل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الصعبة، ندفع من جيبنا ثمن النقل، ونتقاضى رواتبنا كل ستة أشهر مرة، رواتب من بضع مئات من آلاف الليرة لا تغني ولا تسمن من جوع.

 
نحن أيها اللبنانييون، نعمل منذ قرابة العقد من الزمن برواتب قليلة، مهمتنا لم تتغير: أخلاقية إنسانية اجتماعية وطنية، ليست سياسية ولا حزبية ولا طائفية ولا مناطقية، مهمتنا التقنية هي إجراء المسوحات والكشوفات والزيارات الميدانية، متابعة الفقراء وخدمتهم على مساحة الوطن. كل الوطن.
نعتصم اليوم لاستمرار المشروع الذي تعول عليه آلاف العائلات الفقيرة الأمل لمساعدتها ومساندتها بعد استفحال الفقر وتفشي البطالة جراء الانهيار الاقتصادي، نعتصم اليوم لأن وزير الشؤون الاجتماعية وقع على قرارات ظالمة.اننا وفي ظل متابعتنا لشؤون الأسر الفقيرة ونحن منها، تحولنا عبر هذا القرار مع عائلاتنا الى شريحة الأسر الأكثر فقرا في لبنان.
لقد أصدر الوزير قرارا يقضي بطرد أكثر من 300 عامل اجتماعي، أتتخيلون، ومن المطرود؟
المطرود تعسفيا هم نساء ورجال يعملون بجد ومثابرة وتفان وبتقنية وكفاءة مشهودة، المطرود هم الجنود المجهولون الذي يقوم على ظهورهم مشروع التعافي من الفقر، لأجل ماذا؟ ألأجل الإصلاح؟”

واضاف البيان:”كيف؟ وأنتم ستوظفون آخرين مكانهم ليست لهم الخبرة في هذا العمل، وأساسا لا يتيح القانون التوظيف بقرار سابق للحكومة اللبنانية، فكيف سيستمر المشروع؟
تأتينا الوعود من هنا وهناك بإعادة التوظيف لقلة منا شرط التخلي عن الرفاق وخيانتهم، وطلب بعض من كنا نحسن الظن بهم، طلبوا منا إرسال السير الذاتية لينتقوا منها رجالا ونساء للتوظيف. حاولوا لقاء بعضنا على انفراد مع تقديم المغريات والتلميح الى توظيفات في منظمات دولية لقاء رواتب بالدولار، فلم نخن ولن نخون الفقراء ولن نخون زملائنا.
صيغت مساء أمس تغريدة رسمية أفادت أن الهدف هو الإصلاح. وقيل بان الهدف هو ترشيد الإنفاق. عجبا! العجب لأن كل موازنة رواتب 500 عامل اجتماعي لا تتجاوز الستة مليارات ليرة بينما هناك 11 شخصا يتقاضون وحدهم ما يفوق هذا المبلغ من المفوضة السامية لشؤون اللاجئين UNHCR، يتقاضون ما يفوق موازنة كل العاملين في مشروع الفقر. هذا فقط من الUNHCR لم نذكر مداخيل أخرى ولا عقود إضافية مع منظمات أخرى هذه أموال الشعب اللبناني إن كل هبة تعتبر مالا عاما وملكا للشعب اللبناني فبأي إصلاح تعمل عليه يا معالي الوزير؟
نعيد ونكرر بأن قرار الطرد هذا، هو خطوة غير صائبة لا تخدم المشروع ولا الفقراء ولا الوطن ولا علاقة له بالإصلاح وهو يضاف الى قرار سابق لا زال يصر عليه الوزير. ومعروف من خلفه يقضي بدمج كل المشاريع المنبثقة.
بناء على كل ما سبق نتوجه الى وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال رمزي مشرفية ونطالبه بالإصلاح الذي يبدأ بالعودة عن الخطأ وفي العودة عن الخطأ فضيلة ونؤكد على مطالبنا وهي:

– العودة عن قرار الطرد التعسفي لمئات العاملين الاجتماعيين.
– تعديل قرار دمج المشاريع المنبثقة بما يضمن استمرار العاملين واستمرار رواتبهم وأجورهم.
– التأكيد على الاتفاق مع الاتحاد العمالي العام الذي حصل في مكتب وزير الشؤون الاجتماعية بحضور رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر ولجنة المتابعة من العاملين في البرنامج والذي خطّ بيد مستشار معالي الوزير كما ورد.
– إعفاء كل من له علاقة بهذه المجزرة من مهامه (المستشار المحظي) والذي نص على النقاط التالية: تعويض النقل وتحسين واقع بدل الاستمارات والرواتب والانتساب الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستفادة من كل الطاقات الموجودة والاستعانة بها، اضافة الى قيام معاليه بكل المهام الموكلة اليه بما يخص المستحقات المالية والحفاظ على الموظفين وحقوقهم واستمرارية عملهم”.

وختم البيان:”نتطلع الى إيقاف هذه المهزلة سريعا، نحن لسنا هنا اليوم لخلق حال اعتراضية متمردة ولسنا هواة إشكالات ولااعتصامات أو اضرابات، نريد الإنصاف لنا ولمشروعنا. ونعد الجميع بأننا إن لم نصل في وقت قريب إلى نتائج ملموسة فلا خيار أمامنا سوى الاستمرار في الإضراب المفتوح وفي التصعيد من دون استكانة، ونعدكم أن في جعبتنا أكثر وأننا سنصوب على أي شخص يمس بحقوق العاملين مهما كان موقعه أو منصبه”.


المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى