قصة مسلم إفترسه الصليبيون في مصر

واحدة من عشرات الآلاف من قصص تحطيم المسلمين على يد جهاز المخابرات الصليبي الحاكم في مصر والذي نسميه الأخطبوط . وبإعتباره جهاز أمريكي المنشأ فقد إستعار أساليب البيض في تصفية الأفارقة الأمريكيين ونفذها مع المسلمين في مصر . وقام بعمليات إبادة وتطهير عرقي وتحطيم للإنسان تحت سمع وبصر القانون ، حيث تقوم المخابرات الأمريكية بتكوين شبكات مخدرات هيكلية مخصصة لإصطياد السود . ويسقط الكثيرين منهم في هذا الفخ وبعد أشهر من عمله تلقي به المخابرات إلى الشرطة ليحاكم جنائياً ويرسل إلى غياهب السجون . ونتيجة لهذه العمليات أصبح السود يشكلون 40 % من المساجين رغم أن نسبتهم في المجتمع لا تزيد عن 13 % من مجموع السكان . وهذا بالضبط هو ما يفعله الجهاز الصليبي المشار إليه بالمسلمين في مصر .

وبطل قصتنا اليوم محاسب شاب يدعى هشام يعمل بعقد مؤقت في شركة تجارية ، وذات يوم تعرف عليه يوسف عمران وهو أحد المتعاملين مع الشركة . وأقنعه بترك العمل ليوظفه في شركة أكبر بعقد دائم ومرتب مضاعف . وتعمد ترك مجلته التي حوت مقالاً إستعطافياً عن الهولوكوست وإحراق اليهود أحياء في ألمانيا النازية . وكان إسم الكاتب هو نفسه إسم الرجل “يوسف عمران” وفهم الشاب أن الرجل كان يتحدث معه بإسم اليهود ، وأن العرض المغري بالعمل المربح إنما هو عرض من الموساد الإسرائيلي . وذهب في الموعد للقاء يوسف عمران لكن الأخير لم يأت أبداً ، وقضى الفتى أياماً يبحث عن عمل وبعد نحو شهر زاره إبن عمه الميسور الحال . يحمل له جريدة بها إعلان عن شركة كبرى تطلب محاسبين ، ولما قرأ الإعلان وجد في نهايته إسم مدير شئون العاملين / يوسف عمران . وفهم الشاب أن إبن عمه قد حمل إليه رسالة من الموساد بالذهاب إلى تلك الشركة ، وأنه قد سبقه إلى العمالة وأنها هي سبب ثروته . وفي صباح اليوم التالي كان على متن الباص ليحمله إلى حياته الجديدة في المدينة الساحلية الجميلة . سلم أوراقه وإنتظر دوره لكنه أعفي من الطابور بل ومن الإمتحان حيث دعته السكرتيرة الجميلة إلى مكتب المدير / يوسف عمران . وبالطبع كان شخصاً جديداً يظهر له لآول مرة ، إستقبله بود وبشاشة وأبلغه بأنه مقبول طبعاً للوظيفة وأنها قد خلقت من أجله ، وسرعان ما إكتشف أن الجميع هنا مثله عملاء .

  • مركز تدريب العملاء :

كان مقر الشركة يستخدم كمركز لتدريب العملاء وتطويعهم ، وبه خبراء في التحليل النفسي يصنعون كتالوج لكل واحد ، يوضح نقاط ضعفه وقوته ومدى طموحه والطريقة المثلى لتشغيله ، ويبين أعلى مخاوفه ويضع أيضاً خطة تدميره. كما تبدأ هنا إجراءات بناء الثقة المطلقة في الجهاز ، وأن أفراده بعيدين كل البعد عن ملاحقات الأجهزة الأمنية المصرية وأنها لا تراهم أصلاً ، وإن رأتهم فهي لا تستطيع إثبات أي شئ لأن العلاقات طبيعية للغاية بين جميع الأطراف . والأخطر من هذا أن الفرد لا يغادر هذا المكان إلا بعد كسر إرادته نهائياً ، وهي عملية تتم بنعومة بالغة ورعاية شديدة للشخص وإظهار الحرص عليه وعلى مستقبله . كما أنهم يطلبون منه القيام بأمور تبدو له بلا معنى ولا سبب ، ثم يعرف بعدها أن هناك سبباً وجيهاً كانت تعرفه الإدارة (أي القيادة) وأن التصرف كان لمصلحته وسلامته . وبتكرار هذه المواقف المصطنعة يتشبع العميل ويقتنع تماماً بضرورة تسليم إرادته والخضوع التام لهم لأن في هذا النجاة والفلاح . وبمرور الوقت يتحول إلى عبد لهم ينفذ أوامرهم بلا تفكير مهما كانت تتعارض مع الدين أو الوطن .

وصل هشام للمستوى المطلوب من كسر الإرادة وتحول إلى عبد بمرور 3 سنوات وحان وقت تخرجه ، بعد أن فهم أنهم سينوبون عنه في إتخاذ كل قرارات حياته . تم نقله إلى فرع أخر للشركة مع ترقية وزيادة في الراتب ، كما وجد عروسه التي إختاروها له في إنتظار وصوله . إستقبلته وعرفته على طبيعة العمل حيث كانت زميلته في نفس القسم ، وسرعان ما تقدم لخطبتها . وساعده راتبه الكبير على سداد أقساط الأثاث والمفروشات اللازمة لعش الزوجية . وطبعاً كان لدى كلا الزوجين قناعة بأن الجهاز هو الراعي لهذه الزيجة ، وهو من يضمن كل منهما للآخر . وكان للزوجة نفوذ كبير عليه فهي إبنتهم وهم يحمونها حتى من زوجها ، والزوج يعرف هذا ويتقبله ويرى في رضائها عنه رضاءً للتنظيم نفسه والعكس صحيح . كما أنها تحمل إليه تعليمات التنظيم وتقنعه بها ، وإذا تعرض لضغوط في العمل شكا إليها وستحمل شكواه للتنظيم فيخفف عنه تلك الضغوط . وهكذا تصبح هي أمه وبالتالي يصبح التنظيم في مركز الأب ، وبالفعل يقوم الضابط المحرك للزوجة بمعاشرتها معاشرة الأزواج حتى من قبل زواجها ، ويورثها للضابط الذي يليه إذا سافر أو تغير تخصصه . وطبعا هذا الزواج ليس مبنياً على المودة و الرحمة بل هما كالأنعام لدى صاحب مزرعة يهبهما لبعضهما .

كانت الفتاة تنظر لهشام على إنه هديتها من الجهاز الصليبي بعد أن إرتدت عن الإسلام وتعمدت سراً .

تحسنت ظروفه أكثر وأكثر بعد زواجه منها ، وأهداه مديره سيارته الفخمة وليسدد ثمنها بالتقسيط المريح ، كما بدأ يدخر لشراء شقة كبيرة يقارب ثمنها نصف مليون جنيه إختاروها له بأنفسهم .

أما عن عمله المخابراتي مع التنظيم الذي يقدم نفسه على أنه الموساد فكان منصباً على المسلمين . حيث إشترك هشام في تجنيد الألاف من شباب المسلمين وغرر بعشرات الفتيات ، وقام بنفس الأدوار التي فعلها معه آخرين آيام تجنيده . من أجل هذا حرص التنظيم على إظهاره في أحسن صورة مثلما تطلب الشركات مندوب دعاية حسن المظهر . وطبعاً تعمدوا شيطنته فوجهوه لأعمال تضر بأموال الآخرين وتخرب بيوتهم ، كما تورط في علاقات محرمة مع سيدات أوقع بهن في حبائل التنظيم . وعلى مدى 20 سنة كان هشام محط إعجاب الأهل والأصدقاء ، فهو في تقدم مستمر ونمو متواصل وأصبح إبنيه في الجامعة ، ولم يكن ينقص الأسرة شئ فكل ما تتمناه موجود بالفعل . لكن أحداث النهاية المآساوية البطيئة ستبدأ من الآن لتصل ذروتها بعد خمس سنوات .

بدأو يكشفون علاقاته النسائية لزوجته وأبنيه ليلفظونه ، وحرضوا الزوجة على إفقاده وظيفته فهي التي تتيح له الخيانة وتمنحه مرتب كبير ولا تستغرق يومه بالكامل . أمرته الشركة بإطلاع المسئولين في الفرع الرئيسي على أحد الملفات المهمة ، وفوجئ هشام وهو على مائدة الإجتماع بأن الملف غير موجود وتم فصله على الفور . ومن ناحية أخرى بدأ التنظيم يستخدمه في أعمال تبدو له خطيرة لكنها وهميه ، فأرسلوه لشخص وأوهموه بأنه سيعيطيه أسراراً عسكرية وخرائط عن الجيش المصري . وطلبوا منه تفريغ هذه المعلومات في تقرير يكتبه بالحبر السري من نسختين ، يسلم واحدة فوراً إلى سائح إسرائيلي سيلتقيه في فندق بسيناء ، ويحتفظ بالصورة الثانية مع الأوراق الأصلية ويسلمها لضيف سيزوره الأحد القادم . ومن خلال هذه العمليات الوهمية كان يحصل على دفعات كبيرة من الأموال تعوضه عن حالة البطالة التي يعيشها . عاد من سيناء بعد أن سلم مايظنه أسرار عسكرية خطيرة ليكتشف ضياع الأوراق التي سيسلمها للضيف القادم يوم الأحد . لم يكن ليجرؤ أن يتهم زوجته بسرقة أوراقه ، لأنها قد تغيرت وتنمرت عليه وأصبحت تستدعي بوليس النجدة كلما تناقش معها ، وكان الأبناء في جانب الأم ويؤيدون روايتها الكاذبة . أمرها التنظيم بإبلاغ الأمن الوطني بشكوكها في نشاط زوجها وتسليمهم الأوراق العسكرية ، مع الإحتفاظ بالورقة التي كتبها بخط يده بالحبر السري . ومن ناحية أخرى بدأ التنظيم يشعره بأن الحالة الآمنية لم تعد كما كانت ، وأن بعض رجالهم قد تعرضوا لمضايقات ليصبح مهيئاً لمثل ذلك . وبالفعل إستدعاه الأمن الوطني وجعله ينتظر 7 ساعات ليلتقي الضابط الذي إستدعاه ، لم يتهمه بشئ لكنه جسد له جريمته البشعة وهي التجسس وخلق لديه الإحساس الجدي بأنه مجرم وخائن .

لم يعد لديه عمل منتظم وكان ينتظر أن يمن عليه التنظيم بمهمة سريعة يتقاضى عنها مكافأة.

وإمعاناً في إذلاله وكسر نخوته كانت زوجته تقضي أوقاتاً طويلة خارج البيت وكان هو على يقين من خيانتها . رضي بأن يعمل صراف في مطعم “فول وطعمية” بعد أن نفذت كل أمواله .

بدأ الآمن الوطني يستدعيه من آن لآخر ويحتجزه لأيام . وبدأ التنظيم المجهول الذي يزعم أنه الموساد ينفذ خطة “نهاية هشام” التي كتبها الخبراء النفسانيين حين كان في مركز تدريب الجواسيس . والخطة تستهدف دفعه للإنتحار بعد محاصرته وتحطيم كيانه وشخصيته تماما . وتكاملت كل الآدوار مابين جهاز أمني رسمي هو الآمن الوطني والتنظيم المجهول ، ونفذت الزوجة التعليمات فحولت عش الزوجية إلى مكان مخيف . حيث راحت تهدده بأنها ستقضي عليه وأنه قد إنتهى حيث تحتفظ بمستندات ضده . ومن ناحيته كان ضابط الآمن الوطني من خلال حديث تليفوني يعلم هشام بأن هناك مستند مكتوب بالحبر السري بخط المتهم ، وأن هذا المستند لو ظهر ستكون العقوبة هي الإعدام غير الفضيحة . أمره التنظيم بكتابة كل ممتلكاته لصالح زوجته ورضخ طبعاً للأمر ، وكان يرتعب منها خشية أن يكون لديها مستند إعدامه . وكانت خطة إنتحاره عبارة عن تحويله إلى عدو نفسه ، من خلال تخليق شخصية جديدة ليصبح لديه شخصيتين كل واحدة معادية للآخرى . فإلى جانب الشخصية الحقيقية الحالية وهي شخصية الجاسوس القذر ، إصطنع له العدو شخصية أخرى نظيفة وطاهرة وهي نفسها شخصيته قبل أن يتورط ، وهي شخصية شاب يدرس في كلية التجارة . وهذه الشخصية تعادي شخصية الجاسوس وتحاول تطهيره من الدنس بإلقائه في الماء ، وتزداد هذه الشخصية قوة وسطوة عليه كلما تذكر إهانات الأمن الوطني ، حيث يفرض عليه جهازه العصبي الهرب من شخصية الجاسوس إلى شخصية الشاب الطاهر . وكانت زوجته لا تنقطع عن تهديده بأن لديها عديد من المستندات فيرتعب خشية أن يكون من بينها تقريره المكتوب بالحبر السري والذي يبحث عنه الأمن الوطني .

وعندما حانت لحظة الموت إحتجزه الأمن الوطني لمدة أسبوع ، تم فيه تحطيم شخصيته نهائياً وإهانته إلى درجة لم يحتملها العقل . زملائه في الحجز قاموا بإغتصابه جماعياً وصوروه وبصقوا وتبولوا عليه . وبإنتهاء عملية تحطيم الذات خرج يسير في الطرقات كجثة ذاهبة إلى القبر على قدميها . أصبح الموت الأن ليس سيئاً تماماً بل هو الخلاص من هذا العذاب . وعندما عاد لبيته وجد زوجته في إنتظاره لتظهر له المستند الذي سيؤدي لإعدامه ، وهو تقريره بالحبر السري وبخط يده وفيه أسراراً عسكرية ، وستذهب به للأمن الوطني في الصباح . وبهذا لم يعد أمامه بداً من الإنتحار فهو أفضل من الإعدام لأن فيه كتمان الفضيحة ، تحرك في صمت تام ليعود إلى الشارع ليلقي بنفسه في البحر ستراً للفضيحة التي سوف تنفجر في الصباح . وكان الجهاز يحيطه بنفس المجموعة التي إغتصبته في غرفة الحبس بالأمن الوطني ، ليجعله يستدعي الشخصية المحترمة من أيام الصبا والشباب . ويستجيب لرغبتها في تطهير الشخصية الحالية بإلقائها في البحر ليطهرها الماء . وبعد أيام ظهرت جثته وأبلغت النيابة وقيدت الجريمة واقعة إنتحار بسبب ظروف إجتماعية سيئة . لكننا نسجل للتاريخ أن سبب الوفاة هو سيطرة جهاز صليبي على البلاد ، ويستخدم نفس طريقة المخابرات الأمريكية في تصفية الأمريكان الأفارقة . ولا وجود للموساد ولا الأسرار العسكرية ، لكن المسلمين في مصر وقعوا فريسة لهذا الجهاز الذي يسيطر على الأمن الوطني ويوجهه ويحدد له ماذا يفعل بالضحية . وقد تنوعت القصص والنهايات وإختلفت وسيلة التحطيم لكن الهدف كان واحداً في كل قصة ألا وهو المسلم . وأخيراً نبشر الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات بأن لهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق <وسيلعم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون>

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى