قلق فاتيكاني على صيغة التعايش

كشفت مصادر ديبلوماسية مواكبة لزيارة وزير الخارجية ناصيف حتّي الى الفاتيكان ان “ما سمعه في اليوم الأول من الزيارة إنما يعبر بوضوح عن ثوابت الفاتيكان الاساسية الداعمة لوحدة وسيادة واستقلال لبنان والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين. الا ان الجديد في هذا الموقف، فهو قلق الفاتيكان من تفاعلات الازمة المالية والاقتصادية على الصعيد السياسي والخشية من ان يؤدي التدهور الحاصل الى زيادة العوز والفقر بين الكثير من العائلات اللبنانية والتحول في النهاية إلى الفوضى واعمال العنف”.

وتضيف المصادر أن ما كان لافتاً هو تشديد المسؤولين بالفاتيكان على ضرورة الحفاظ على الصيغة الفريدة للنظام اللبناني الديموقراطي والاقتصاد الحر الذي ساهم في النهوض بلبنان، في ظل تزايد المحاولات والاقاويل والتهديدات من اكثر من جهة لتغيير النظام او تعديله وتحويل اقتصاده باتجاهات مشابهة لدول اخرى في المنطقة تعاني صعوبات ومشاكل اقتصادية كثيرة ومعقدة،تكبح جماح النهوض والتطور”.

وتشير المصادر إلى ان “ما تردّد مؤخراً عن ضغوطات ومطالبات ودعوات لاتجاه لبنان شرقا،فقد استاثر هذا الموضوع بنقاش تفصيلي لاستيضاح كل ما يتعلق به سياسيا ودينيا واقتصاديا وما يمكن ان يحدث جراءه في حال الالتزام به وتكريسه على الأرض والمباشرة بتنفيذه والمخاطر المتوقعة جراء ذلك”.

وشدّد المسؤولون بالفاتيكان على اهمية التزام لبنان بسياسة الحياد عن الانخراط بالصراعات بالمنطقة والابتعاد عن الانضمام إلى سياسة المحاور والتحالفات المتصارعة مع الحفاظ على صداقاته وعلاقاته مع الدول العربية المحيطة به ومع الغرب عموما، في حين ان ما يصدر من مواقف ودعوات لتحويل الاقتصاد اللبناني باتجاه الشرق دون غيره من اكثر من طرف، ليست محبذة لدى الفاتيكان وتتعارض كليا مع مصالح لبنان، وتلحق ضررا بمصالحه مع الغرب والدول الصديقة على وجه العموم.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق