قنابل على الشعب السورى و هم يصفقون

أجد نفسى قد سئمت تماما حد القرف من حكام العرب ، تصوروا مسلما يصفق لاغتيال شقيق مسلم بيد الاعداء ، هذه حالنا و الى هكذا حال وصلنا فهل هناك مصير مثير للاشمئزاز من هذا المصير ؟

هذا الحاكم الذى يقود بلاد الحرمين الذى يصفق للاعتداء الثلاثى البربرى على الشعب السورى هل يمكن أن لا نشك بداية فى مقدرته الذهنية و الانسانية و أن لا نصفه بالخبل و السفه بل و نطالب بالحجر عليه و هل يمكن أن يحكم شعب بواسطة شخص مثل هذا الشخص ، هذا الحاكم القطرى الذى هلل لعدوان الاجانب على شعب شقيق هل يمكن أن يقال عنه أنه حاكم عربى مسلم متشبع بالقيم الاسلامية التى تقول انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، هذا الحاكم التركى الذى انبلجت اساريره غبطة و هو يشاهد على التلفزيون سرور حكام الغرب و هم يفركون اياديهم الدموية القذرة بعد أن نفذت اساطيلهم و طائراتهم العدوان القاتل على الشعب السورى هل يمكن أن نصدق كلامه و وعوده بالوقوف الى جانب الشعب السورى و الشعب الفلسطينى ، هذا مرشد حركة النهضة راشد الغنوشى سليل الاخوان المجرمين الذى وصف العدوان بأنه يوم عظيم هل لا يمكن أن لا نقيم عليه الحد الى يوم الدين .

شخصيا لست بصدد توجيه اللوم لهؤلاء المشردين ذهنيا من حكام و سياسى الدول العربية لان هؤلاء لا ينفع معهم لا نقد و لا انتقاد و لا حتى الكى و هو آخر التطبيب بل أوجه اللوم فى المقام الاول لهذه الشعوب العربية الميتة التى ترضى بالهوان و تتلذذ الاستعباد و لا تبغى حرية كغيرها من الشعوب ، فى المقام الثانى لوسائل اعلام السلطة و أبواقها المأجورة ألم يحن وقت الخجل و صحوة الضمير ، فى المقام الثالث لهذه المؤسسات الدينية الغارقة فى عشق السلطة ألم يحن الزمن الذى فيه ترجعون الى أصول و تعاليم الاسلام لتعادوا حكاما ثبت خرفهم و خيانتهم و بغضهم للوطن و المواطن ، فى المقام الرابع لكل هؤلاء المثقفين من كل الفئات الابداعية ألم يأت الوقت لتتحرروا من الخوف و الفزع لتناصبوا هذه الفئات الحاكمة العداء لأنها خذلت شعوبها و باتت مجرد توابع لقيطة للكيان الصهيونى ، فى المقام الخامس لكل هؤلاء السياسيين من المعارضة الكرتونية و من دكاكين المجتمع المدنى الفارغة من المضمون و الجدوى ألم يحن الوقت لتنحازوا الى مطالب الشعوب بصدق و نكران للذات و عدم رغبة فى الصعود على أكتاف طموحات الشعب .

تخيلوا الى أى مدى وصلت العمالة و الخيانة بالشيخ راشد الغنوشى بل والتخلى عن أبسط مظاهر الخجل و الانسانية التى تمنع شيخا مثله تعود على التسول فى السفارات الاجنبية و النوم فى مخادع السلاطين ــ دعك من سياسى و رئيس حزب مشارك فى الحكم ــ أن يهين الشعب السورى و بقية الشعوب العربية ويصف يوم العدوان الدموى الثلاثى على هذا الشعب باليوم العظيم بل يسأل الله و أهل ” البر و الاحسان ” من القائمين على تلك الاساطيل و الطائرات الغربية أن يزيدوا من القاء حمم صواريخهم القاتلة المدمرة على اجساد الاطفال و الشيوخ و النساء الابرياء ، ولكن من أين ياتى الحياء و الخجل لشخص مثله تعود على الارتزاق من مثل هذه المواقف المهينة للكرامة و كيف يمكن أن نرى غير هذا الموقف من دجال محترف لا يشعر بذرة حياء أو خجل وهو يمتدح عدوانا همجيا وحشيا على شعب مسالم كل ذلك من اجل الارتزاق ، ليتنى استطيع نقل كل ما يتداول فى الوسائط والمواقع الاعلامية المختلفة ردا على هذا التصريح حتى يعلم هذا المجرم اللئيم رأى الشعوب العربية فيه و فى امثاله من الحكام العرب ولكننى أعلم علم اليقين أن هؤلاء الحكام لا يختلفون عن الاموات فلا يشعرون لا بوخز الضمير و لا بخجل من مواقفهم السيئة .

الضربات التي أطلقها العدوان الثلاثي سوريا لا شك مؤلمة وموجعة لكنها في الوقت نفسه سخيفة وغبية لأنها ببساطة كما قال كثير من المعلقين و المحللين لم تحقق أهدافها وكانت تغريدات ترامب أكثر وقعا نفسيا من ضرباته الاجرامية على الأرض بحيث تصد ى لها الجيش السورى بجرأة و حرفية عالية لتتحدث الصحافة العالمية بأن ما حدث لم يكن عملا عسكريا بل مجرد غباء عسكرى وكل الذين راهنوا على سقوط النظام بهذه الضربات غير الدقيقة لا يزالون فى انتظار سقوط لن يحدث ، هذا مهم لان صمود الشعب السورى الشقيق و حلفاءه هو الرسالة الأبلغ و الرد المفحم على كل هذه التصريحات و حالات الفرح الصبيانية التى غمرت قلوب بعض حكام العرب و بعض السياسيين المأجورين ، من الواضح أن حاكم السعودية و من شابهه فى هذه المواقف قد اصيبوا باليأس والإحباط بعدما تجلت النتائج السلبية لهذه الفعلة الاجرامية الامريكية الصهيونية و لعل زيارة لجنة التقصى الاممية حول موضوع الكيمائى فى نفس الوقت الذى تمت فيه هذه الضربات المسعورة قد كشف للعالم أن أمريكا قد حاولت توظيف الموضوع للقيام بهذه الفعلة لأنها كانت تعلم من البداية كذب الادعاء و لعل ما جاء على لسان مندوب فينزويلا فى اجتماع مجلس الامن قد فضح كل المستور و عرى هذه الشرعية الدولية القذرة و جعل عربان الخليج يطأطئون الرؤوس عارا و خيانة .

لقد بان واضحا أن العالم تغير بعد هذا العدوان على سوريا وخاصة بعد تحرير الغوطة الشرقية بالكامل والضربة الغاشمة والظالمة على دمشق ، ولا شك أن حلفاء سوريا اليوم وعلى رأسهم سوريا نفسها يجدون أنفسهم بعد كل التضحيات المبذولة طيلة اكثر من سبعة سنوات من الحرب الدموية قادرون على تغيير موازين القوى لصالحهم و لعل العبرة بمن سيضحك أخيرا .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى