كما أهدى السيد انتصاره عامي 2000 و2006 الى كل لبنان سيهدي انتصار القلمون قريباً

لا زالت اصداء خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تتفاعل بين الاصدقاء والاعداء واليساريين واليمينيين وما بينهما من وسطيين ودول كبيرة وصغيرة وبعيدة وقريبة، علماً أن السيد نصرالله وحسب اوساط متابعة للخطاب حاول رسم صورةلاوضاع البلد والمنطقة وما يهددهما من خطر تكفيري وهو لم يحاول الدخول في سجال مع احد لا مع الرئيس سعد الحريري كما يحاول ان يصور البعض، ولا مع غيره وحتى في موضوع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب لم يرد على سعد الحريري.

لان هذا الامر طرحه السيد في خطابات سابقة ودعا لاستراتيجية وطنية عامة يشارك فيها الجميع لمحاربة الارهاب التكفيري الذي يطال خطره كل اللبنانيين دون استثناء ولن يوفر احداً، وان حزب الله بادر الى هذه المهمة دفاعاً عن كل الناس وهو لا يطلب منة من احد بل دعوة لادراك الخطر من قبل الجميع، ليس لتحصين موقف حزب الله بل لتحصين الجبهة الداخلية في مواجهة الارهاب الذي يقودها حالياً حزب الله والجيش اللبناني، وبالتالي فان كلام السيد ليس هدفه التدخل وفتح سجال داخلي، ولذلك شدد على الحوار واستمراره بكل جدية للوصول الى نتائج بدأت تظهر في الافق.

وتضيف المصادر «ان السيد لم يدعو في خطابه في الشق الداخلي الى اي مقاربات، بل دعم الحكومة في عملها وضرورة استكمال المشاريع وعودة مجلس النواب الى التشريع، لان السيد يدرك ان الخطر على البلاد حالياً هو من الجماعات التكفيرية وهذا يتطلب من الجميع الانخراط في المواجهة، لانه من المهم ان يكون الجميع بلا استثناء موجودين في هذه المواجهة حفاظاً على انفسهم اولاً واخيراً وعلى وجودهم ومعتقداتهم قبل حزب الله.

ولذلك تضيف المصادر «ان من ابرز متطلبات المواجهة ونجاحها بالاضافة الى الوحدة الداخلية هو ضرورة التنسيق الفوري والعاجل بين الحكومتين اللبنانية والسورية والجيش العربي السوري واللبناني، لكي يتم القضاء على الارهاب، وبالتالي فان القضاء على الارهاب في جرود عرسال مصلحة لبنانية اولاً وأخيراً لاراحة البلاد من هذا «السرطان» ومدخله التنسيق بين الحكومتين والجيشين، اما نبش الماضي واثارة الاحقاد والغرائز فهذا لا يفيد لبنان حالياً، وكل الذين يتحدثون عن العلاقات اللبنانية ـ السورية هم وراء تدمير هذه العلاقات ومنعها من الوصول الى الحالة النقية، وعليهم التطلع الى الحاضر الذي يحمل مخاطر «فناء» للبعض، كما ان كل دول العالم تسقط تناقضاتها وتتوحد ضد الارهاب، وكلام دي ميستورا عن الرئيس بشار الاسد يكشف عن تغيير دولي من العلاقة مع سوريا، فدول العالم تغير نهجها واسلوبها تجاه دمشق فكيف بالاحرى لبنان الذي تتداخل حدوده مع الحدود السورية، وعلى الحكومة ان تجد حلا لهذا الامر الذي يساهم في حال تجاوزه اراحة البلد واللاجئين السوريين، ولا يمكن القضاء على الارهاب دون التنسيق مع الجيش السوري.

وهذا يتطلب «طي» صفحة الماضي، لكن البعض «يكابر» من اجل «المكابرة» فقط.

وما يميز خطاب السيد حسن نصرالله حسب المصادر وقوفه المطول عند ذبح العمال المصريين الاقباط في ليبيا على يد عصابات الاجرام من «فرع القاعدة» ـ الجناح الليبي الذي ارسل مئات المقاتلين الى سوريا لذبح الناس، وبالتالي فان عملية ذبح الاقباط والسنّة والشيعة والدروز وكل الاديان السماوية يقف وراءها مجرم واحد، وان تعددت «الاسماء»، وبالتالي فان اجتثاثها يتطلب ايضاً وحدة ان كان في لبنان وكل مكان وكذلك فان حزب الله بقتاله في سوريا ولبنان انما يقاتل دفاعاً عن الاقباط والشيعة والسنّة والدروز وكل الطوائف، وهو ينتقم لدماء اقباط مصر ودروز ريف ادلب واليزيديين والاكراد وكل الذين يقتلون على يد عصابات «داعش» في كل مكان.

وبالتالي هو ينتقم لاقباط مصر ولكل العائلات التي اساءت اليها يد الاجرام في كل الدول العربية الذين يقدرون عمل حزب الله ضد الارهاب الا وللاسف البعض في لبنان وهم من اوائل المستهدفين من القاعدة ورقابهم على «السكين».

لكن اللافت ان السيد حسن نصرالله وحسب المصادر المتابعة لخطابه وجه اشارة واضحة للجميع لعدم الوقوع في الاوهام في ظل ما بدأ يردده البعض عن «تطرف القاعدة» واعتدال «النصرة» وهي ليست الا مجرد اوهام «فالنصرة اخت القاعدة» وهما وجهان لعملة واحدة في التكفير والقتل و«النصرة اخت داعش» في اكل الاكباد والنصرة هي الممثل الشرعي للقاعدة واخواتها في سوريا واينما كان وبالتالي فان من يبث هذه الافكار فهو يخدم «داعش» و«القاعدة» والتطرف دون ان يدري ربما، وكيف يمكن «التفاهم» مع دجال – وكافر» واكبر دليل موضوع الجنود اللبنانيين في جرود عرسال وكذلك ما يجري مع الاقليات في سوريا وتحديدا في ريف ادلب، حتى الذين حاولوا الانفتاح على النصرة ماذا جنوا؟

وتختم المصادر بالتأكيد «ان بعض الكلام من قبل بعض الاطراف الداخلية «معيب» جدا، والاصدقاء والاعداء في الخارج تعاملوا مع خطاب السيد باستثنائية، حتى ان الاعداء اعترفوا ان السيد عندما كان يتحدث ظهر وكأن «العالم برمته» خاتم في اصبعه ويحمي مصير البشرية الذي تتعرض لاكبر خطر ابادة منذ وجودها على الارض على ايدي التكفيريين ومن حق السيد نصر الله والرئيس الاسد والامام خامنئي والرئيس بوتين وحلفاؤهم ان يعتزوا بانهم في طليعة الذين يبادرون الى انقاذ البشرية من هذا الخطر لانهم كانوا من الاوائل في التصدي لهذا الخطر وتفكيكه، اما لبنان فتفاصيل في هذه المصيبة الكبرى والسيد عندما تطرق الى المواضيع الداخلية فهو يتواضع كثيرا ولكن حرصه على لبنان واستقراره دفعه الى التواضع والتطرق الى الملف اللبناني العزيز، جدا على قلب السيد ووجدانه، كما اهدى السيد نصر الله انتصار 2000 وانتصار 2006 الى كل اللبنانيين فانه سيهدي الانتصار في القلمون قريبا الى كل اللبنانيين ايضا ودون استثناء.

رضوان الذيب | شارل أيوب

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى